احتفالية الأزهر بليلة النصف من شعبان: تحويل القبلة خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أقام الأزهر الشريف مساء اليوم الثلاثاء احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان، عقب صلاة المغرب بالجامع الأزهر، بحضور فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة أ.د نظير عياد، مفتي الجمهورية، وفضيلة أ.د سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وسماحة السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، وفضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة أ.
وفي كلمته خلال الاحتفالية، قال فضيلة أ.د سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن تحويل القبلة كان حدثًا عظيمًا في تاريخ الأمة الإسلامية، حيث أن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعاء النبي ﷺ في هذا الموضوع، ليحقق له ما كان يتمنى. وأضاف فضيلته أن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير مكاني في الصلاة، بل كان خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية، واستشعارًا لهويتها الخاصة التي تتميز بها عن غيرها من الأمم. وأشار فضيلته إلى أن هذا الحدث لم يكن فقط تغييرًا في الاتجاهات، بل كان رمزًا لتمسك الأمة بقيمها الروحية وهويتها الإسلامية العميقة.
وتابع أننا نستلهم في هذه المناسبة العظيمة، نستلهم من رسول الله ﷺ كيف نواجه الصعاب والاعتراضات بصبر وثبات، فنحن اليوم نعيش في عصر يعج بالفتن، وعلينا أن نتمسك بمبادئنا كما تمسك الصحابة رضوان الله عليهم بعد تحويل القبلة، فاستجابوا بأرواحهم وأجسادهم لهذه التوجيهات الإلهية مؤكدًا فضيلته أن هذا الحدث التاريخي لا يقتصر على مجرد ذكرى، بل هو درس يجب أن نعيش به يومًا بعد يوم، وأنه مهما اشتد الجدل حول قضايا ديننا، يجب أن نثبت على هويتنا ونظل متمسكين بديننا وعقيدتنا الصحيحة.
وأكد أن هذه الاحتفالية تأتي لتعزز الفهم الصحيح للدين وتوضح أهمية الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية، داعيًا الجميع إلى التمسك بهذه المبادئ التي حثّ عليها القرآن الكريم وسنة رسول الله ﷺ.
من جانبه، تحدث أ.د محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، خلال كلمته بالاحتفالية عن أهمية ذكرى تحويل القبلة في توجيه الأمة الإسلامية نحو الثبات والتمسك بمبادئ الدين. وقال فضيلته إن هذا الحدث التاريخي يشكل نقلة نوعية في المسيرة الدعوية والإيمانية للمسلمين، حيث تمثل القبلة في الإسلام أكثر من مجرد اتجاه للصلاة، بل هي تعبير عن وحدة الأمة واستقلاليتها الروحية.
وأشار إلى أن التغيير في القبلة لم يكن مجرد تغيير مكاني، بل كان إعلانًا مهمًا عن استقلال الأمة الإسلامية عن الأمم الأخرى، وعلامة بارزة على أن الأمة قد نضجت وأصبحت قادرة على بناء هويتها الخاصة في وسط عالم مليء بالاختلافات.
تحويل القبلة كان بمثابة اختبار عظيم للمؤمنينوأضاف أن تحويل القبلة كان بمثابة اختبار عظيم للمؤمنين ليثبتوا إخلاصهم وطاعتهم لله ورسوله ﷺ. وقال: «حينما أمر النبي ﷺ بتوجيه المسلمين إلى الكعبة بدلاً من المسجد الأقصى، كانت هذه خطوة عظيمة في تاريخ الأمة، لم تكن مجرد تغيير مكاني، بل كانت علامة على أن الإسلام يحمل في طياته استقلالية وهوية خاصة به».
وتابع الدكتور محمود الهواري أن الاعتراضات التي خرجت من السفهاء بعد هذا التحول، كانت بمثابة امتحان للإيمان، وبينت كيف أن المؤمن لا يتأثر بتشكيك المعترضين مهما كانوا. فالإسلام لا يحتاج إلى إذن أو تأكيد من أحد في مسائله الثابتة، بل هو دين الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، مؤكدًا فضيلته أن الثبات على المبادئ والقيم الإسلامية هو السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في هذا العصر الذي يعج بالفتن والتحديات.
وختم الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية كلمته قائلا: «نحن اليوم بحاجة إلى أن نعيش هذه القيم في حياتنا اليومية، وأن نتمسك بثوابتنا الإسلامية، فلا يهمنا ما يقوله السفهاء، فكما قال الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر الأزهر الشريف احتفالية ذكرى تحويل القبلة ليلة النصف من شعبان الأمة الإسلامیة تحویل القبلة الأمین العام وفضیلة أ د بل کان
إقرأ أيضاً:
تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
وفي الفعالية التحضيرية للمناسبة استعرض محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، دلالات يوم الولاية وأهمية تهيئة الأمة لاستعادة أمجادها انطلاقا من هذه المحطة المفصلية التي أسست لمرحلة ما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضح أن يوم الولاية من أهم المناسبات التي يجب أن يعود الجميع من خلالها إلى نهج الإمام علي والتمسك بولايته.. لافتا إلى أن على الأمة أن تبدأ بتغيير مساراتها وواقعها بتجسيد التوجيهات الإلهية للخروج من الشتات.
وأشار عطيفي إلى أهمية ترسيخ قيم الولاء وفق المفاهيم القرآنية الصحيحة، تتويجاً لعظمة الرسالة التي جاء بها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عندما رفع يد الإمام علي وقال "من كنت مولاه فهذا علي مولاه".
وأشاد بالوعي العالي والروح الإيمانية التي يجسدها أبناء محافظة الحديدة.. مشيدا بحضورهم الفاعل والمشرف في هذه المناسبة وكافة المناسبات الوطنية والدينية، وهو ما يعكس ارتباطهم الوثيق بهويتهم الإيمانية ونهج آل البيت.
ونوه محافظ الحديدة بالقدوة الطيبة التي مثلها الإمام علي عليه السلام في حياته وفي قربه من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومواصلة حمله راية الحق بعد وفاة الرسول الأعظم انتصارا للإسلام والمسلمين ومناهضة قوى الباطل.
من جانبه أكد وكيل أول المحافظة مسؤول التعبئة العامة أحمد البشري أن مبدأ الولاية هو السد المنيع الذي يحفظ للأمة هويتها الإيمانية، ويقيها من السقوط في مستنقعات التبعية والانحراف.. مشيرا إلى أن الشعوب لا تهزم إلا عندما تفقد ولاءها لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى.
وأوضح أن ذكرى الغدير تكتسب هذا الزخم لأنها تفتح وعي الأمة على ضرورة أن تكون لها مرجعية إيمانية واضحة، تربط الماضي بالحاضر وتبني المستقبل على أسس من الولاء لله ورسوله وأعلام الهدى، بعيدا عن التبعية للغرب وقوى الطغيان.
وربط البشري بين التمسك بمنهج الولاية وما يسطره اليمن اليوم من مواقف تاريخية ومكاسب استراتيجية.. مؤكداً أن الموقف اليمني المشرف والثابت في نصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة قوى الاستكبار العالمي "أمريكا وإسرائيل" هو ثمرة من ثمار تولّي الله ورسوله وأعلام الهدى، والتحرر من وصاية أعداء الأمة.
كما تطرق وكيل أول المحافظة إلى الأبعاد الدينية والسياسية لمبدأ الولاية.. موضحاً أنها صمام أمان للأمة في دينها ودنياها؛ فمن الجانب الديني تعني الامتداد النقي للرسالة المحمدية وحفظ قيم الدين من التزييف، ومن الجانب السياسي تعد مشروع تحرر واستقلال يرفض التبعية ويحقق العزة والسيادة في مواجهة الطغيان.
فيما تناول محمد بلغيث في كلمة العلماء المبادئ والقيم التي حملها الإمام علي وآثارها القيمة على الأجيال لتحصينهم فكريا.. مبينا أن يوم الغدير هو يوم الفصل بين الحق والباطل، وهو اليوم الذي تميزت فيه الأمة بمنهج الولاء عن سائر الأمم، داعيا إلى استلهام دروس القيادة الراشدة من الإمام علي عليه السلام.
تخللت الفعالية التي حضرها أعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، والثقافة والإعلام علي قشر، ومربع المدينة علي كباري، ومديرو المكاتب التنفيذية وقيادات عسكرية وشخصيات اجتماعية وعلماء، فقرات إنشادية وقصائد معبرة.