كادوقلي تحتفل بدخول الجيش السوداني بعد حصار دام أكثر من عامين
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
رصدت الجزيرة مباشر مشاهد استقبال حاشد من أهالي مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، عقب إعلان القوات المسلحة السودانية فتح طريق كادوقلي-الدلنج، ودخولها المدينة بعد فك حصار دام نحو 3 أعوام، في تطور ميداني وصفه المواطنون بالمفصلي في مسار الأوضاع بالولاية.
وأفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن أصوات الرصاص تزامنت مع التحام قوات الجيش القادمة من الدلنج بقوات الجيش داخل كادوقلي، في يوم وصفه بـ"الكبير"، مؤكدا أن القوات المسلحة تمكّنت من دخول المدينة وفك الحصار الذي فُرض عليها لسنوات، ما انعكس فرحة واسعة بين السكان الذين عانوا طيلة هذه الفترة من أزمات معيشية خانقة وارتفاع حاد في تكاليف الحياة.
وأشار المراسل إلى أن دخول الجيش يمثل انفتاحا واسعا ليس فقط على مدينة كادوقلي، بل على مناطق أخرى بولاية غرب كردفان، من بينها أم عدارة وبرنو، مرجّحا أن تشهد الأسابيع المقبلة تقدما إضافيا للقوات المسلحة، وعودة تدريجية للحياة العامة، بما في ذلك إعادة تشغيل مطار كادوقلي.
وأضاف أن مصادر ميدانية أكدت انسحاب قوات كانت متمركزة في الناحية الشمالية الشرقية للولاية إلى خارج أسوار المدينة، معتبرا أن هذا التطور قد يفتح المجال أمام استقرار أمني أوسع في المنطقة.
فرحة ورسائل تحدٍّوعبّر عدد من أهالي مدينة كادوقلي عن فرحتهم بدخول القوات المسلحة السودانية إلى المدينة، مؤكدين أن هذه الخطوة أنهت سنوات من المعاناة تحت الحصار، وعكست صمود السكان رغم الظروف المعيشية والأمنية القاسية التي مروا بها في ولاية جنوب كردفان.
وأشار مواطنون إلى أن الاستقبال الشعبي الواسع يعكس تمسك الأهالي بمدينتهم، ودحض الروايات التي شككت في وجود السكان داخل كادوقلي أو في قدرتهم على الصمود، مؤكدين أن المدينة ظلت مأهولة بسكانها ومتماسكة طوال سنوات الحصار.
وفي رسائل موجهة إلى عموم الشعب السوداني، شدد أهالي جنوب كردفان على أن ما شهدته كادوقلي يمثل تعبيرا عن قوة التماسك المجتمعي، ورسالة بأن محاولات كسر إرادة السكان لم تنجح، وأنهم ما زالوا حاضرين وفاعلين في المشهد الميداني، وقادرين على الدفاع عن مدينتهم ومستقبلهم.
إعلانكما شهدت شوارع مدينة كادوقلي مظاهر احتفال واسعة، تمثلت في الأهازيج الشعبية والزغاريد النسائية، تعبيرا عن الفرحة بدخول القوات المسلحة السودانية إلى المدينة وفك الحصار المفروض عليها لسنوات.
وتجمّع الأهالي في عدد من الأحياء مرددين هتافات مؤيدة للجيش، في مشهد عكس حالة الارتياح الشعبي والتلاحم بين المواطنين والقوات المسلحة، وسط أجواء احتفالية غلبت عليها الشعارات الداعية إلى وحدة الجيش والشعب.
وتعالت الهتافات التي تمجد القوات المسلحة وتؤكد وحدة الجيش والشعب، في مشهد اختلطت فيه أصوات الذخيرة بأصوات الفرح.
إعلان رسمي بفك الحصاروفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان عن فك الجيش الحصار المفروض على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وفرضت قوات "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية/شمال حصارا على المدينة منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب مع الجيش في 15 أبريل/نيسان 2023.
ويأتي ذلك بعد نحو أسبوع من تمكّن الجيش من فك الحصار عن الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان بعد كادوقلي، وذلك بعد عامين من حصار فرضته "الدعم السريع" والحركة الشعبية/شمال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القوات المسلحة مدینة کادوقلی جنوب کردفان
إقرأ أيضاً:
رويترز: أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية العام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، بأن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بحلول نهاية العام، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية، تشمل مداهمات ميدانية، وإقامة حواجز، واحتجاز مواطنين للتحقيق، وسط تنديد فلسطيني باعتبار هذه الإجراءات جزءًا من سياسة الضغط الأمني المتواصلة.
وتأتي الاقتحامات الأخيرة لبلدات بيت فجار جنوب بيت لحم وقباطية جنوب جنين والرام شمال القدس ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث دفعت القوات بآلياتها إلى مناطق سكنية، ونفذت انتشارًا في الشوارع والأحياء، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ووقوع احتكاكات ميدانية. كما شهدت محافظة جنين خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متواصلًا شمل اقتحامات واعتقالات طالت فلسطينيين من خلفيات مختلفة، بينهم أسرى محررون وطلاب.
وفي قطاع غزة، فتستمر التعديات العسكرية الإسرائيلية وسط أوضاع إنسانية متدهورة، مع استمرار استهداف مناطق مختلفة وسقوط ضحايا بين المدنيين، وفق مصادر فلسطينية. ويأتي استهداف خيمة تؤوي نازحين في محيط مخيم النصيرات وسط القطاع في ظل وجود أعداد كبيرة من السكان الذين نزحوا من مناطقهم بسبب القصف.