القمة العالمية للحكومات تشهد إطلاق “البرنامج العالمي لتسريع أثر الذكاء الاصطناعي”
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
شهدت القمة العالمية للحكومات 2026، التي تختتم فعالياتها بدبي 5 فبراير الجاري، إطلاق “البرنامج العالمي لتسريع أثر الذكاء الاصطناعي 5X”، ضمن أعمال حوار “تسريع التحول 5X للذكاء الاصطناعي” الذي نظمه مركز المسرعات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، بمشاركة صُناع قرار وقادة عالميين من حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات عالمية معنية بالدبلوماسية التكنولوجية.
واستهدف الحوار تعزيز الرؤى العالمية لتحقيق أثر قابل للتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في تحويل الطموحات التكنولوجية إلى نتائج ملموسة، قابلة للقياس والتوسع، وبناء شراكات قوية تحقق أثراً واضحاً في خمسة محاور استراتيجية هي الاستدامة، والمجتمع، والصحة، والتعلّم، وقابلية العيش.
وشهد الحوار مشاركة معالي هدى الهاشمي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية بحكومة دولة الإمارات، ومعالي إديل بايسالوف نائب رئيس وزراء جمهورية قرغيزستان، وسعادة بدر جعفر المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية ، وسعادة أيومي مور آوكي المؤسسة والرئيسة للمعهد العالمي للدبلوماسية التكنولوجية، والدكتورة راشيل آدامز المؤسسة والرئيسة التنفيذية للمركز العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، والدكتورة ليندا هيل أستاذة إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، والدكتورة راضية الهاشمي المدير التنفيذي لمركز المسرعات الحكومية بمكتب رئاسة الوزراء في حكومة دولة الإمارات، ومعالي فيلاس دار رئيس مؤسسة باتريك جيه ماكغفرن، ونخبة من القيادات الحكومية والعالمية.
وتناول الحوار عدداً من الموضوعات المهمة وذات الأولوية شملت تعزيز التنفيذ في مجالات الذكاء الاصطناعي لتحقق أثراً مرئياً، وربط المهام الوطنية والعالمية على نطاق واسع، وتوظيف التمويل التحفيزي لتسريع التحول، والتصميم المشترك لقصص أثر موثوقة يمكن للعالم الاستفادة منها.
وأكدت معالي هدى الهاشمي أن حوار “تسريع التحول 5 X للذكاء الاصطناعي” ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات يؤكد الدور القيادي لحكومة دولة الإمارات في تعزيز تبني تسريع تطبيق الذكاء الاصطناعي واستثماره في تصميم المستقبل وتحويل الأفكار إلى واقع وأثر عالمي ملموس.
وقالت معاليها إن إطلاق “البرنامج العالمي لتسريع أثر الذكاء الاصطناعي 5X”، بشراكة من مركز المسرعات الحكومية بحكومة دولة الإمارات، والمعهد العالمي للدبلوماسية التكنولوجية، والمركز العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، يترجم رؤية حكومة الإمارات في تعزيز الشراكات الاستراتيجية العالمية في مجالات المستقبل، مشيرة إلى أن القوة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في التقنيات وحدها، بل في كيفية بناء روابط عالمية تسهم في تحقيق الأثر الإيجابي.
من جانبها، قالت سعادة أيومي مور آوكي: “من خلال تعاوننا مع مسرعات حكومة دولة الإمارات، ننتقل بدبلوماسية التكنولوجيا من المفهوم إلى القدرة، ونسهم في تسريع تحول الذكاء الاصطناعي بشكل موثوق، وشامل، ومتوافق عالمياً، ومركّز على تحقيق الأثر حيثما يكون أكثر أهمية”.
وقالت الدكتورة راشيل آدامز: “تمثل هذه الشراكة تحوّلًا حاسمًا نحو التنفيذ في الحوارات العالمية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، ومن خلال شراكتنا مع المسرعات الحكومية في دولة الإمارات ومعهد الدبلوماسية التقنية العالمي، نعمل مع الحكومات والشركاء الدوليين على تحويل الالتزامات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المسؤول إلى مشاريع عملية على أرض الواقع، تسهم في تعزيز قدرات المؤسسات، وبناء منظومات الحوكمة، وتحقيق قيمة عامة قابلة للقياس، لا سيما في المناطق التي غالبًا ما تم تهميشها عن المشاركة في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي”.
وتهدف الشراكة إلى إنشاء إطار تنفيذي متعدد الأطراف لتسريع نشر واعتماد وحوكمة الذكاء الاصطناعي من خلال مشاريع عابرة للحدود ذات أثر ملموس، والانتقال من الحوار إلى التنفيذ المشترك، وبناء القدرات المؤسسية، وتوسيع نطاق الحلول المسؤولة.
ويعكس البرنامج انتقالاً نوعياً من المبادرات التجريبية المنفصلة إلى تنفيذ منسّق قائم على النتائج، بما يعزز دور دولة الإمارات نموذجاً عالمياً لتحويل طموحات الذكاء الاصطناعي إلى أثر عام ملموس.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: المسرعات الحکومیة الذکاء الاصطناعی دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".