الغنوشي يرفض الطعن على حكم سجنه 20 عاما لـانعدام ضمانات العدالة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعلن رئيس حركة النهضة والرئيس السابق للبرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الثلاثاء، أنه لن يطعن أمام محكمة التعقيب في حكم قضى بسجنه 20 سنة ضمن ما تعرف إعلاميا بـ"قضية التآمر 2″، معتبرا أن المحاكمة تفتقر إلى ضمانات العدالة.
جاء ذلك في بيان رسمي نشرته هيئة دفاع الغنوشي على منصة فيسبوك، قالت فيه "يهم هيئة الدفاع إحاطة الرأي العام بقرار الغنوشي برفض التعقيب على الحكم، لقناعته الراسخة بانعدام ضمانات المحاكمة العادلة، وأن القضايا المحالة إليه سياسية مفبركة".
وأضاف البيان أن "المحاكمة عن بعد ضرب لحق الدفاع"، مشيرا إلى أن الغنوشي رفض المشاركة فيها على المستويين الابتدائي والاستئنافي.
وشددت هيئة الدفاع على تمسكها المطلق ببراءة الغنوشي مما نسب إليه من اتهامات، مؤكدة مواصلة الدفاع عن حقه في محاكمة عادلة وحرية التعبير، مع التمسك بقرينة البراءة.
تشديد العقوبةوكانت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس قد رفعت الحكم ضد الغنوشي إلى السجن 20 سنة، كما صدرت أحكام مشابهة بحق كمال البدوي، المسؤول الأمني السابق، وأحكام متفاوتة على 5 أشخاص آخرين، وفي وقت سابق، كانت المحكمة الابتدائية قد قضت بسجنهما 14 سنة.
ويذكر أن الغنوشي مسجون منذ 17 أبريل/نيسان 2023، إثر مداهمة منزله بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، وقد صدرت بحقه عدة أحكام سابقة في قضايا مختلفة.
ويحق للمتهمين الطعن في أحكام الاستئناف أمام محكمة التعقيب، لكن ذلك لا يوقف تنفيذ العقوبة.
وتعود قضية "التآمر 2" إلى سبتمبر/أيلول 2023، عندما أصدر قاضٍ مذكرات توقيف دولية بحق 12 شخصا، وزاد العدد لاحقا، لتشمل مجموعة واسعة من الموقوفين، صدرت بحقهم أحكام ابتدائية تراوحت بين 12 و14 سنة، و35 سنة للمحالين في حالة فرار، مع إخضاعهم لمراقبة إدارية لمدة 5 سنوات، في حين نفى المتهمون صحة الاتهامات الموجهة إليهم.
إعلانوكانت السلطات التونسية قد أعلنت سابقا أن جميع الموقوفين يحاكمون بتهم جنائية، نافية وجود محتجزين لأسباب سياسية، في حين ترى قوى سياسية في البلاد أن الإجراءات الاستثنائية التي بدأها الرئيس قيس سعيد في يوليو/تموز 2021 تمثل "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي"، بينما يصفها سعيد بأنها تدابير دستورية لحماية الدولة من "خطر داهم"، مؤكدا عدم المساس بالحريات والحقوق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.
وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.
تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة
وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.
التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات
وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.
لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.
واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34