ترامب يلتقي نظيره الكولومبي بعد أشهر من التشهير المتبادل
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
واشنطن – التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس الثلاثاء في البيت الأبيض نظيره الكولومبي غوستافو بيترو بعد أشهر من تبادل الإهانات عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من التهديدات التي وجّهها ترامب إلى بيترو باحتمال تدخل عسكري أمريكي في كولومبيا كما حصل في فنزويلا عندما أطاحت واشنطن الرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته ونقلته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.
وصف ترامب بيترو بأنه “رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة”، وقال إن احتمال تدخل أمريكي في كولومبيا مماثل لما حدث في فنزويلا “يبدو جيدا بالنسبة إلّي”.
وعلى مدى أشهر، تبادل الرئيسان الإهانات خصوصا عبر حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن نبرتهما تغيرت بعد مكالمة هاتفية تم ترتيبها بين الرجلين في 7 يناير.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي عشية اجتماعهما “لقد كان لطيفا للغاية خلال الشهر أو الشهرين الماضيين”، مضيفا: “لقد كان منتقدا قبل ذلك، لكن بطريقة ما، بعد الهجوم على فنزويلا، أصبح لطيفا للغاية. أتطلع إلى رؤيته”.
وسيرفع الحظر المفروض على تأشيرة دخول بيترو إلى الولايات المتحدة خلال الزيارة والتي تأتي بعد أشهر من العقوبات الأميركية وخفض التمويل والتهديدات بضرب أهداف في كولومبيا.
وقامت كولومبيا ببادرة سلام قبل الاجتماع بموافقتها الجمعة على قبول رحلات تنظمها الولايات المتحدة لترحيل المهاجرين غير النظاميين الجمعة.
ويعد الاجتماع بحد ذاته علامة على تحسن العلاقات، لكن في بوغوتا يسود توتر كبير بشأن ما قد يحدث.
وسيركز الاجتماع الثلاثاء أيضا على قضية المخدرات. وتعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، والولايات المتحدة أكبر مستهلك له.
وقال ترامب الاثنين “سنتحدث عن المخدرات، لأن كميات هائلة من المخدرات تخرج من بلاده”.
وتأتي هذه الزيارة قبيل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا المقررة في مايو، مع تصدر المرشح اليساري إيفان سيبيدا استطلاعات الرأي لخلافة بيترو. واتهم سيبيدا أخيرا الولايات المتحدة بمحاولة “التأثير” على الانتخابات.
وقبل الاجتماع، اتخذ بيترو خطوات لإرضاء واشنطن، معلنا استئناف رحلات ترحيل المهاجرين إلى كولومبيا، وهو السبب الأصلي لخلاف بيترو وترامب.
وستستأنف كولومبيا أيضا عملية التبخير للقضاء على محاصيل الكوكا، وهي ممارسة توقفت منذ العام 2015 وعارضها بيترو بشدة عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ.
المصدر: swissinfo
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی کولومبیا
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام