أفاد مراسل الجزيرة بوصول الدفعة الثانية من الفلسطينيين العائدين لقطاع غزة إلى الجانب المصري من معبر رفح، في انتظار السماح لهم بدخول القطاع، وذلك في اليوم الثاني لإعادة فتح المعبر الحدودي بين مصر والقطاع بشكل محدود، ووسط قيود إسرائيلية مشددة.

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن توجه 16 مريضا مع 40 شخصا من مرافقيهم إلى معبر رفح، لتلقي العلاج خارج القطاع، دون معرفة إن كانوا قد وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر أم لا، وذلك لصعوبة الوصول إلى معلومات حول طبيعة سير العمل في الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل بشكل كامل منذ مايو/ أيار 2024.

بدورها أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الثلاثاء، أن إسرائيل رفضت مغادرة 29 مريضا و50 مرافقا من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، من أصل 45 مريضا و90 مرافقا كان من المفترض سفرهم لاستكمال علاجهم في الخارج، إذ إن الجمعية كانت قد أُبلغت في وقت سابق من "جهات مختصة" بإجراء ترتيبات لسفرهم.

مناشدات طبية

وأعرب مدير الإعلام في الجمعية رائد النمس عن أمله في زيادة أعداد المرضى المقرر إجلاؤهم خارج قطاع غزة بغرض العلاج، مشيرا إلى وجود نحو 20 ألف مريض قالت وزارة الصحة إنه لا تتوفر لهم إمكانية العلاج داخل القطاع، وهم في حاجة ماسة لتلقي العلاج بالخارج.

وأكد النمس أن الهلال الأحمر يواصل بذل الجهود، والتنسيق المتواصل مع الهيئات المحلية والمنظمات الدولية، من أجل ضمان إجلاء أكبر عدد من المرضى والمصابين ذوي الحالات الحرجة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أكدت وزارة الداخلية بقطاع غزة، في بيان، أن 8 فلسطينيين من المرضى ومرافقيهم غادروا القطاع، الاثنين، عبر معبر رفح في اليوم الأول لإعادة فتحه بشكل محدود، في حين عاد إلى القطاع 12 فلسطينيا فقط.

من جهتها، كشفت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18 ألفا و500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة، وهي غير متوفرة في قطاع غزة.

إعلان

وأكد مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الضرورة الملحة لإعادة التأهيل والإعمار في القطاع لتقليل اعتماد النظام الصحي على عمليات الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على غزة.

مطالبات بالضغط على إسرائيل

من جهته، طالب مدير مجمع الشفاء الطبي -في تصريح للجزيرة- بإدخال الدواء لغزة، وقال إن معدل خروج المرضى من القطاع ليس حلا للأزمة.

في حين قالت حركة حماس إن "التنكيل بالعائدين من معبر رفح جريمة"، وطالبت الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، كما أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يقيد دخول المساعدات بشكل كبير إلى القطاع.

وأكدت أنه لم يطرأ أي تحسن على دخول المساعدات، رغم دخول اتفاق وقف الحرب على غزة مرحلته الثانية.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إنه مع تأثر قطاع غزة بمنخفض جوي جديد، تتفاقم الأوضاع الكارثية للنازحين في خيامهم، فضلا عن منع إدخال الوقود والغاز إلا بكميات شحيحة جدا.

وبشكل محدود وبقيود إسرائيلية مشددة، بدأ في الثاني من فبراير/شباط الجاري تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، للمرة الأولى منذ نحو عامين، إذ كان من المتوقع -وفق الاتفاق- أن يعبر إلى القطاع في اليوم الأول 50 فلسطينيا، وإلى مصر 50 مريضا مع مرافقين اثنين لكل شخص، لكن لم يصل إلى القطاع سوى 12 فلسطينيا، ولم يغادره سوى 8.

خروقات وشهداء

من جهة أخرى، أفاد مجمع ناصر الطبي بسقوط شهيدين في قصف إسرائيلي على خيام نازحين خارج مناطق انتشار الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس.

كما أفادت مصادر طبية باستشهاد سيدة فلسطينية تدعى انتصار شملخ، بعد إصابتها برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت النار في محيط ساحة الشوا بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

وقالت مصادر طبية إن الشهيدة تعمل طبيبة لدى جمعية الإغاثة الطبية غير الحكومية في غزة، وقال شهود عيان إن الآليات الإسرائيلية أطلقت وابلا كثيفا من الرصاص أصاب منازل المواطنين في محيط المنطقة.

كما استشهد الشاب أحمد عبد العال (19 عاما) متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام، جراء قصف الاحتلال خيمة عائلته في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، وهي خارج المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في القطاع، مما أسفر حينها عن استشهاد 7 من العائلة بينهم أطفال.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف لمبان ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي حي التفاح بمدينة غزة، حسب مصادر محلية وشهود عيان.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71 ألفا و803 شهداء، إضافة إلى 171 ألفا و570 مصابا، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومنذ سريان الاتفاق في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي 526 فلسطينيا وأصاب 1447 آخرين ضمن خروقاته اليومية للاتفاق.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إلى القطاع معبر رفح قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة

قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.

وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.

وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة. 

كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.

وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.

وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.

مقالات مشابهة

  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة