الولايات المتحدة ترسل قوات إلى نيجيريا لمواجهة تهديدات
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أمريكية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد أفريكوم، خلال مؤتمر صحفي في دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفا أن "الفريق الأمريكي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة".
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية انطلاقا من غانا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري كريستوفر موسى وجود الفريق الأمريكي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية. في حين نقلت مصادر أمريكية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.
ضغوط أمريكيةوتأتي الخطوة الأمريكية في ظل ضغوط متزايدة من إدارة ترمب على نيجيريا، إذ اتهم الرئيس الأمريكي حكومة أبوجا بالفشل في حماية المسيحيين من هجمات الجماعات المسلحة في شمال غرب البلاد، ملوحا بإمكانية تدخل عسكري أوسع. غير أن السلطات النيجيرية تنفي وجود اضطهاد منهجي للمسيحيين، وتؤكد أن عملياتها تستهدف مقاتلي بوكو حرام وتنظيم الدولة في غرب أفريقيا إلى جانب عصابات مسلحة تهاجم المدنيين من مختلف الطوائف.
وتشهد مناطق شمال غرب نيجيريا تصاعدا في هجمات الجماعات المسلحة، حيث كثّف مقاتلو بوكو حرام و"ولاية غرب أفريقيا" هجماتهم على القوافل العسكرية والمدنيين، مما جعل المنطقة بؤرة للتمرد المستمر منذ 17 عاما. وأفادت أفريكوم أن الغارة الأمريكية الأخيرة في ولاية سوكوتو، التي نُفذت بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي تنظيم الدولة.
إعلانويأتي هذا التطور بعد تحذيرات متكررة أطلقها ترمب منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتبر فيها أن المسيحية تواجه "تهديدا وجوديا" في نيجيريا، مهددا بتوسيع التدخل العسكري الأميركي إذا لم توقف الحكومة النيجيرية أعمال العنف ضد المجتمعات المسيحية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.