الشارقة - الرؤية

تحت شعار (وهج الأصالة)، تنطلق غداً الأربعاء 4 فبراير فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من )أيام الشارقة التراثية(، التي تستمر حتى 15 فبراير الجاري، بمشاركة عالمية واسعة تضم 27 دولة، في تظاهرة ثقافية تحتفي بالتراث الإنساني وتؤكد مكانة الشارقة منصةً عالميةً لصون الموروث الثقافي وتعزيز الهوية.

سبع مدن تحتضن الفعاليات

وتتوزع فعاليات الدورة الحالية على سبع مدن ومناطق في إمارة الشارقة، تشمل مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، وادي الحلو ، والذيد، ومنطقة الحمرية، في مشهد ثقافي متكامل يجسد التواصل الحي بين الماضي والحاضر، ويعكس تنوع البيئات التراثية في الإمارة.

برنامج فكري ومعرفي ثري

 وتتضمن الفعاليات برنامجًا حافلًا يحتوي على أجندة فكرية ومعرفية غنية، تحتضنها منصتا المقهى الثقافي وبيت النابودة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين من مختلف دول العالم، لمناقشة قضايا التراث والهوية والذاكرة الشعبية.

المقهى الثقافي: حوارات عابرة للحدود

 ويستهل المقهى الثقافي برامجه يوم الخميس 5 فبراير بندوة بعنوان (الحضور الإسلامي في البرتغال وأثره في تطوير الموارد التعليمية)، تليها في اليوم التالي ندوة (تجليات التراث في الفنون التشكيلية) ، ويشهد يوم السبت 7 فبراير ندوتين حول (الحضور البرتغالي في دولة الإمارات العربية المتحدة) و(الحرف التراثية: الحضور والأثر). 

     وتتواصل الندوات خلال الأيام التالية لتناقش موضوعات متنوعة، من بينها (وهج الأصالة في راهن التراث)، و(الجهود المؤسسية لحماية التراث)، و(السرود الشعبية)، و(اللهجات العربية)، و(الألعاب الشعبية)، و(الفنون الشعبية)، وصولاً إلى ندوات ختامية تتناول (الأدب الشعبي العربي)، و(الحلي والزينة)، و(الطب الشعبي في ثقافات الشعوب)، و(المتاحف العامة والشخصية).

الأسواق القديمة وإطلاق الإصدارات

   وعلى صعيد متصل، يحتضن بيت النابودة برنامج (دلوني على السوق)، الذي يسلط الضوء على تاريخ الأسواق القديمة ودورها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال سلسلة محاضرات متخصصة تستضيف باحثين وخبراء من داخل الدولة وخارجها.

كما يشكل بيت النابودة منصةً ثقافيةً لتوقيع وإطلاق عدد من الإصدارات الجديدة في مجالات التراث والأدب الشعبي، بمشاركة نخبة من المؤلفين والباحثين، ما يعزز حضور الكتاب التراثي ويواكب الحراك المعرفي المصاحب للحدث.

رسالة عالمية للتراث والهوية

   وتؤكد (أيام الشارقة التراثية) في دورتها الثالثة والعشرين التزام الشارقة برسالتها الثقافية والإنسانية في صون التراث المادي وغير المادي، وترسيخ قيم التنوع الثقافي والحوار الحضاري، عبر برنامج متكامل يجمع بين المعرفة والاحتفاء بالموروث، ويجعل من التراث جسراً للتواصل بين الشعوب.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش

صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.

وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.

ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.

وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.

وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .

ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.

وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.

ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.

وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.

وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.

المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.

واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .

من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.

وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.

وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.

وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.

واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.

وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.

ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.

مقالات مشابهة

  • مشيرب: أشتاق إلى أيام مروحة السعف.. والتقنية الحديثة أفسدتنا
  • الثلاثاء.. شريف منير يشارك في فعاليات برنامج الأوبرا الصيفي
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش