أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك في مجال حقوق الإنسان يمثل أولوية قصوى، مشددة على أن احترام حقوق الإنسان يشكّل حجر الزاوية في بناء مجتمعات حرة وعادلة، تقوم على سيادة القانون وصون كرامة الإنسان.

جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة التي ألقاها أحمد مغاري، مدير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية، خلال افتتاح أعمال الدورة العادية السابعة والخمسين للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، حيث نوّه بالدور التاريخي الذي تضطلع به اللجنة منذ تأسيسها عام 1968 في ترسيخ وتعزيز منظومة حقوق الإنسان العربية.

وأشار إلى أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة، تتسم بتحديات متزايدة تمس جوهر قيم حقوق الإنسان وكرامة الفرد والمجتمع، مؤكدًا تقدير الأمانة العامة للجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في تعزيز منظومة حقوق الإنسان ومواصلة العمل الجماعي للنهوض بالحقوق والحريات الأساسية.

وسلطت الأمانة العامة الضوء على الأزمات والنزاعات والأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها الأراضي العربية المحتلة ومناطق النزاع، معتبرة أن هذه التطورات تستوجب تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان باعتبارهما أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، جدّدت الأمانة العامة تأكيدها على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة حماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها، وفقًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأعربت الأمانة العامة عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات ممنهجة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تشمل الاعتداءات على المدنيين العزّل، والتوسع الاستيطاني، والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، فضلًا عن ممارسات الاعتقال الإداري والسياسات التي تحوّل حياة الأسرى الفلسطينيين إلى معاناة مستمرة.

وأكدت الأمانة العامة أن ما يجري في قطاع غزة والقدس الشريف يمثل تحديًا صارخًا للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة تحرك دولي عاجل وفاعل لوقف انتهاكات الاحتلال، وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، لافتة إلى أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وفقًا للتقارير الأممية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجامعة العربية الوفد جامعة الدول العربية الأمانة العامة حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها

أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مطالبتها لنائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، بالتنحي مؤقتاً عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، في انتظار استكمال مسطرة داخلية أطلقتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.

وجاء هذا القرار في رسالة وجهتها الفيدرالية إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت فيها أن القضية لا تتعلق بالتزام غالي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو بتاريخه النضالي، وإنما ترتبط بـ »منشورات ومواقف علنية محددة » سبق أن أثارت نقاشاً داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، وذلك في إشارة إلى تدوينات تدعم مقاومة حزب الله وحركة حماس.

وأوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر مؤخراً، بعد إعادة تداول عناصر جديدة في الفضاء العام، إطلاق مسار داخلي وفق نظامها الأساسي وقواعدها التنظيمية.

وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مكلفة بدراسة الوقائع محل الجدل وتقييم مختلف أبعادها واقتراح التدابير المناسبة، في إطار ما وصفته المنظمة باحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والحماية الجماعية للحركة الحقوقية.

وأكدت الفيدرالية أنه إلى حين انتهاء هذا المسار الداخلي، طُلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسم المنظمة الدولية.

وفي المقابل، شددت الفيدرالية على تمسكها بمواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مذكّرة بأنها دافعت منذ عقود عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، كما كانت من أوائل المنظمات الدولية التي اعتبرت، منذ دجنبر 2023، أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

واستعرضت المنظمة سلسلة من المبادرات التي تبنتها خلال الفترة الأخيرة، من بينها دعم الإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، والدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، ومراجعة اتفاقيات التعاون والتبادل الحر معها.

واعتبرت الفيدرالية أن عملها المتواصل بشأن فلسطين جعلها بدورها هدفاً لهجمات وضغوط سياسية وإعلامية بسبب رفضها التخلي عن مواقفها أو التراجع عن المطالبة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.

وأكدت المنظمة على ضرورة الحفاظ على فضاء حقوقي مشترك قادر على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، مع التشبث بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان واستقلالية الحركة الحقوقية الدولية.

كلمات دلالية الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان عزيز غالي

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8