علي معالي (أبوظبي)
تستضيف إمارة الفجيرة برعاية سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، بطولة الدوري العالمي لشباب الكاراتيه، خلال الفترة من 12 إلى 15 فبراير الجاري، في مجمع زايد الرياضي، وأعلنت اللجنة المنظمة العليا للبطولة، برئاسة اللواء «م» ناصر عبدالرزاق الرزوقي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي ونائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، رفع درجة الاستعداد القصوى لضمان خروج البطولة بأفضل صورة تنظيمية وفنية، بما ينسجم مع السمعة العالمية المرموقة التي تحظى بها هذه الجولة الدولية، التي تستضيفها دولة الإمارات.


أكد الدكتور عبدالله البادي، الأمين العام المساعد لاتحاد الكاراتيه، المنسق العام للبطولة، أن نسخة الفجيرة المرتقبة مرشّحة لتحقيق عدة أرقام قياسية، سواء على مستوى المشاركة، أو الحضور الجماهيري، أو المستوى الفني للمنافسات.
وقال البادي: «من المتوقع مشاركة أكثر من 3000 فرد من مختلف أنحاء العالم، في واحدة من أكبر وأقوى نُسخ الدوري العالمي لشباب الكاراتيه، كما يشارك في تنظيم الحدث ما يقارب 450 شخصاً من فرق العمل، إلى جانب 250 متطوعاً من الجنسين، في صورة تعكس روح العمل الجماعي التي اعتدنا عليها في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى».
وأشار إلى أن البطولة تُعد محطة رئيسية ضمن أجندة الاتحاد الدولي للكاراتيه، وتهدف إلى صقل مهارات اللاعبين الشباب وتأهيلهم للمنافسات القارية والعالمية، إضافة إلى دورها المهم في التصنيف العالمي للفئات العمرية.
وختم بالتأكيد على أن الدوري العالمي لشباب الكاراتيه بالفجيرة يمثّل أحد أبرز الأحداث الرياضية في رياضة الكاراتيه خلال العام الجاري، لما يوفّره من منصة تنافسية عالية المستوى، ويعزّز في الوقت ذاته مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية، وسط تغطية إعلامية محلية وعالمية واسعة، ومشاركة كبيرة من المنتخبات والأندية والمدربين من مختلف دول العالم.

أخبار ذات صلة تألق إماراتي في بطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو ولي عهد الفجيرة يلتقي عدداً من القادة الدوليين على هامش «قمة الحكومات»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الكاراتيه اتحاد الكاراتيه الدوري العالمي للكاراتيه الفجيرة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الداخلية تنظم زيارة لشباب «جيل جديد» للعاصمة الجديدة
  • 4 حكمات مصريات تشارك في البطولة الودية الدولية بالأردن