قمة الويب تجيب.. إن كان الذكاء الاصطناعي قادرا على القيام بكل شيء فماذا يتبقى للبشر؟
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تطرح قمة الويب هذا العام في الدوحة مجموعة من الأسئلة المحورية والفلسفية حول الذكاء الاصطناعي، وهي أسئلة تتخطى مجرد آلية عمل التقنية والاستفادة منها في مختلف القطاعات، ومن بينها يأتي السؤال المحوري حول العامل البشري في عصر الذكاء الاصطناعي القادر على القيام بكل شيء.
ودارت جلسة حوارية تحت عنوان "ما يفعله البشر عندما يقوم الذكاء الاصطناعي بالباقي؟"، تحدثت فيها رئيسة قسم التأثير في شركة "آي بي إم" (IBM)، جوستينا نيكسون-سانتيل، حول ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام به دون البشر.
واستهلت سانتيل حديثها بالتأكيد على وجود أزمة عالمية في المهارات نتج عنها ثغرة متسعة في مختلف المهارات، وأشارت إلى مجموعة من الدراسات التي أكدت الأمر ذاته، وهو ما دفع "آي بي إم" للبحث عن حلول لهذه الأزمة.
وتقول سانتيل: "إننا نواجه أزمة تتجاوز فيها سرعة الابتكار سرعة التعليم"، وترى أن الحل ليس في إيقاف الابتكار أو جعله أبطأ، ولكن في زيادة سرعة التعليم والوصول إلى المهارات المختلفة، مشيرة إلى أن هذا ما دفع "آي بي إم" للالتزام بتعليم أكثر من 30 مليون شخص بحلول عام 2030، وفق تصريحاتها.
وتؤكد سانتيل أن المستقبل ليس في منافسة الذكاء الاصطناعي في المجالات والأشياء التي يستطيع بالفعل القيام بها، ولكن في التفوق عليه بالقطاعات التي لا يستطيع المنافسة فيها.
وعن المخاوف المتعلقة باستبدال الذكاء الاصطناعي للموظفين البشر، فإن سانتيل ترى في الذكاء الاصطناعي شريكا وليس منافسا.
وعمدت إلى تقديم الذكاء الاصطناعي كأداة تعزيز وليس استبدالا، مشبهة إياه بهيكل عظمي رقمي خارجي يهدف إلى إزالة الجوانب المتعبة والمملة من الأعمال المختلفة.
وأشارت إلى عنوان الجلسة، مؤكدة أن المقصود من كلمة "الذكاء الاصطناعي يقوم بالباقي" هو أن دوره يتلخص في إزالة الضجيج والجوانب المكررة في مختلف الوظائف، مما يمنح البشر الحرية للتركيز على الجوانب الإبداعية والأخلاقية والقيادية.
إعلانوضربت مثالا بما تقوم به "آي بي إم"، إذ تقوم النماذج الخاصة بتحليل كميات مهولة من البيانات الخاصة بالبيئة وتقدمها للخبراء البشر الذين يقومون بترجمتها إلى قرارات سيادية يتبعونها.
عززت الجلسة بشكل عام مفهوم إزالة الحواجز حول المهارات التقنية المرتفعة التي كانت حكرا على من يملكها مع وجود حواجز تجعل الحصول عليها والاستفادة منها أمرا صعبا.
ولكن الذكاء الاصطناعي التوليدي جعل الوصول إلى هذه المهارات المتنوعة ممكنا دون الحاجة إلى إنفاق سنوات طويلة لإتقانها وامتلاكها.
وأشارت المتحدثة بشكل واضح إلى مجموعة من المبادرات التي تقودها "آي بي إم" مع عدة مؤسسات تعليمية بهدف تقديم هذه المهارات إلى المجتمعات ذات التمثيل الضعيف والتي لا تستطيع الوصول إليها في العادة.
الثقة تلعب دورا محورياوأضافت سانتيل بشكل واضح أن الثقة تصبح عاملا محوريا هاما في عصر الذكاء الاصطناعي، إذ يجب على المستخدمين أن يثقوا في الأدوات حتى يقرروا استخدامها والاعتماد عليها، وهذه الثقة تأتي من العامل البشري.
وأشارت إلى أن السؤال في المستقبل لن يتعلق بقدرة الشركات والعلماء على بناء التقنيات الجديدة، ولكن حول مدى فائدة هذه التقنية وإن كان يجب أن تصنع من الأساس.
وتأتي الجلسة في اختلاف واضح عن بقية الجلسات التي دارت حول الذكاء الاصطناعي خلال القمة، فبينما تحدثت بقية الجلسات عن دور واستخدامات الذكاء الاصطناعي نظرت هذه الجلسة إلى أبعد من ذلك.
ويذكر بأن قمة الويب في قطر هذا العام تستضيف أكثر من 427 متحدث في مختلف القطاعات، فضلا عن ما يجاوز 30 ألف مشارك و1600 مشروع ناشئ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی قمة الویب فی مختلف آی بی إم
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام