الهيئة الوطنية تدعو الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى تحرك عاجل لإنقاذ 32 مختطفا محكوم عليهم بالإعدام في سجون المليشيا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
دعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية، إلى تحرك عاجل وفاعل لإنقاذ المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام في سجون المليشيا قبل فوات الأوان.
وعبرت الهيئة في بيان لها، عن بالغ إدانتها واستنكارها لقرارات الإعدام الجائرة الصادرة عن مليشيا الحوثي الإرهابية بحق (32) مختطفًا، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الامريكية ، في سابقة خطيرة تكشف بوضوح نهج الجماعة القائم على توظيف القضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية ممنهجة.
وأكدت الهيئة أن هذه القرارات صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، في دلالة واضحة على أن الجماعة لا تنظر إلى الاتفاقات الإنسانية كالتزام قانوني أو أخلاقي، وإنما كغطاء مؤقت ومحطات مرحلية لمواصلة التصعيد والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والمختطفين.
مشيرة أن الأحكام شملت أربع مجموعات، منها مجموعتان بأحكام حوثية ابتدائية ومجموعتان بأحكام حوثية استئنافية، من بينها مجموعة صدر بحقها الحكم الابتدائي بتاريخ 22 نوفمبر 2025، وأُيد الحكم في مرحلة الاستئناف بتاريخ 19 يناير 2026، في تقارب زمني غير معتاد بين درجتي التقاضي، يُعد مؤشرًا خطيرًا على نية الجماعة التعجيل بتنفيذ قرارات الإعدام، واستخدام القضاء كأداة شكلية لتمرير قرارات مُتخذة سلفًا.
منوهة أن هذه التطورات تأتي في سياق تحريض علني وخطاب تعبوي بالغ الخطورة، حيث اتهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، في خطابه بتاريخ 16 أكتوبر 2025م ، منظمات إنسانية دولية، من بينها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، باستخدام العمل الإغاثي والإنساني كـ«مصيدة»، في تشبيه فجٍّ ومضلل بالاحتلال الإسرائيلي في غزة، كما وجّه اتهامات خطيرة ومفبركة بحق عدد من العاملين في المجال الإنساني.
وتؤكد الهيئة أن هذا الخطاب لم يكن مجرد تصريحات سياسية، بل شكّل عمليًا قرار إعدام مسبق بحق المختطفين والعاملين في المجال الإنساني، وأن ما يُسمى بإجراءات التحقيق والمحاكمات لم تكن سوى مسرحيات شكلية تهدف إلى توفير غطاء زائف لتنفيذ تلك القرارات، وتبريرها أمام الرأي العام الداخلي.
كما أكدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أن هذه الأحكام باطلة قانونا، صدرت عن محاكم غير شرعية تفتقر لأبسط معايير العدالة والاستقلال، مؤكدة أن جميع المختطفين حُرموا من حق الدفاع، والمحاكمة العادلة، وضمانات الإجراءات القانونية، وتعرضوا لمحاكمات مسيّسة قائمة على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.
وشددت أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية، وفي مقدمتها المنظمات الإنسانية والإغاثية، يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض العمل الإنساني ويهدد ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة.
وترى الهيئة أن مجمل هذه المؤشرات، وفي مقدمتها التحريض العلني، والتسارع غير الطبيعي في إصدار وتثبيت الأحكام، وتزامنها مع التصعيد السياسي والعسكري، مؤكدة أن مليشيا الحوثي تُحضّر لمذبحة جديدة ووشيكة، باستخدام أحكام الإعدام كوسيلة ترهيب جماعي ورسائل سياسية، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي ولكافة الجهود الإنسانية.
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، والوقف الفوري لتنفيذ جميع قرارات الإعدام الصادرة عن محاكم جماعة الحوثي، وتحميل الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين.
ودعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية، إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول استهداف العاملين في المجال الإنساني وتجريم العمل الإغاثي في مناطق سيطرة الجماعة، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأكدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشكل ضوءًا أخضر لارتكاب المزيد منها، وأن إنقاذ أرواح المختطفين اليوم هو اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي والتزامه بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الهیئة الوطنیة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك"، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان وخارجه، وأكد أن التحذيرات الإسرائيلية من ضربات وشيكة على الضواحي الجنوبية لبيروت تثير قلقا بالغا، وزادت من حدة الخوف وعدم اليقين بين سكان لبنان.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جدد "ستيفان دوجاريك"، التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وحث كافة الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد إضافي.
وقال "دوجاريك": "لا بديل عن الحل الدبلوماسي لكسر دوامة العنف هذه وتحقيق استقرار مستدام على جانبي الخط الأزرق. يجب منح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي تستأنف غدا، فرصة حقيقية للنجاح".
وأوضح "دوجاريك" أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان "جينين هينيس – بلاسخارت" مستمرة في الانخراط مع جميع الأطراف لخفض حدة التوتر، وتعزيز الالتزامات بوقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها، ودفع تدابير عملية لبناء الثقة.
بدورها، حذرت "بلاسخارت" من أن "جنوب لبنان يحترق فيما تكتظ طرقات بيروت بالنازحين الفارين من بيوتهم". وقالت إن المعاناة تتضاعف في وقت "يتمسّك فيه الطرفان بشعارات النصر".
وقالت "هينيس بلاسخارت" - في تغريدة على موقع إكس - إن "التصعيد له منطقه الخاص. أي محاولة لاحتوائه أو إدارته تتحوّل إلى مقامرة عالية المخاطر، أثمانها دفعها شعب فقد الكثير".
وكانت المسؤولة الأممية قد حذرت الأسبوع الماضي من الابتعاد أكثر فأكثر عن أي مخرج عملي بسبب التصعيد الكبير، وتزايد حدة الخطاب من كلا الجانبين. وقالت إن مزيدا من الضربات الجوية أو من الطائرات المسيرة لن تؤدي إلا إلى انتصارات باهظة التكلفة.
وشددت على ضرورة إعطاء الحوار فرصة للنجاح.