الأعمال المصري–التركي يدعو لإنشاء مركز لوجيستي مشترك وزيادة التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شهد منتدى الأعمال المصري–التركي مشاركة رفيعة المستوى من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة مجتمع الأعمال في البلدين، إلى جانب ممثلين عن نحو 400 شركة مصرية وتركية، بما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة.
. تفاصيل
وانعقد المنتدى تحت عنوان «الفرص الاقتصادية لشراكة استراتيجية»، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات التركية إلى السوق المصري، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة على رأس وفد كبير من رجال الأعمال الأتراك.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس الأعمال المصري–التركي، أن المنتدى يمثل محطة محورية وعلامة فارقة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، في ظل المشاركة الواسعة من القيادات الحكومية ومجتمعي الأعمال في مصر وتركيا.
وأشار اللمعي إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين ترتبط بشراكة ممتدة مع مجلس العلاقات الخارجية التركي (DEİK) منذ أكثر من 33 عامًا، أثمرت عن تأسيس مجلس الأعمال المشترك عام 1993، وعقد 16 اجتماعًا رفيع المستوى حتى الآن، نتجت عنها توصيات استراتيجية تحولت إلى شراكات واتفاقيات ناجحة.
وتناول اللمعي ما حققته مصر من طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية، شملت تطوير شبكة الطرق في مختلف المحافظات، وإنشاء مدن جديدة وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتطوير المناطق الصناعية، مؤكدًا أن تحديث شبكات المواصلات والسكك الحديدية والموانئ يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري، خاصة مع حصول ميناء شرق بورسعيد على المركز الثاني عالميًا هذا العام.
كما لفت إلى التكامل بين الشعبين المصري والتركي والتقارب الثقافي والاقتصادي، وما لذلك من دور في دعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.
واستعرض رئيس مجلس الأعمال المصري–التركي مجموعة من المقترحات والتوصيات، من بينها تبني رؤية مستقبلية قائمة على التنمية والتكامل لدعم الصادرات، وتعزيز التبادل التجاري بين مصر وتركيا والأسواق الإقليمية، إلى جانب دراسة إنشاء مركز تصديري مشترك موجه للأسواق الإفريقية، وإنشاء شبكات لوجستية لنفاذ المنتجات المصرية إلى الدول المجاورة لتركيا.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الصناعي من خلال إقامة صناعات مشتركة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 15 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام كلمته، شدد عادل اللمعي على أن العلاقات بين مصر وتركيا تجاوزت إطار المصالح الاقتصادية إلى شراكة استراتيجية قائمة على التكامل والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدعم السياسي من قيادتي البلدين يمثل قاعدة أساسية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون المثمر والاستثمار الواعد بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار والنمو في المنطقة.
ويأتي انعقاد المنتدى في إطار توجه الدولة المصرية، ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لدعم الشراكة الاقتصادية مع تركيا وتذليل العقبات أمام الاستثمارات التركية، عبر تعزيز الحوار المباشر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستقرارًا ودعم الاستثمارات المتبادلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مناطق لوجستية الأعمال المصری الترکی التبادل التجاری
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.