أردوغان: عصر ذهبي جديد للتجارة والملاحة بين مصر وتركيا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للعمل المشترك في مجالات التصنيع والمواد الخام، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لإعادة تشغيل خطوط الملاحة البحرية "الرورو" التي انطلقت عام 2012، لما تمثله من منفعة متبادلة تسهم في تعزيز حركة التجارة بين البلدين.
وأشار خلال كلمة له بمنتدى الأعمال المصري التركي، ونقلتها قناة “سي بي سي”، إلى تطلع بلاده لتوسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات بناء وتشغيل المطارات، بالإضافة إلى نقل تجربة "مستشفيات المدن" التركية التي وصفها بأنها مشروع رؤيوي تحول إلى علامة تجارية عالمية في النظام الصحي، مؤكداً ترحيبه ببدء تبادل الخبرات مع الجانب المصري في هذا المجال الحيوي.
ووجه رسالة دعم مباشرة لمجتمع الأعمال في البلدين، تعهد خلالها بمواصلة تذليل العقبات وتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص، طالما استمر في الإنتاج وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى أن الباب مفتوح لكافة المقترحات التي تدفع نحو تحقيق الهدف المنشود بالوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
وأعرب عن شكره وتقديره لجهود القائمين على منتدى الأعمال المصري التركي، موجهاً التهنئة للشعب المصري وكافة المسلمين بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، معرباً عن أمنياته بأن يعود بالخير والبركات على البلدين والأمة الإسلامية.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رجب طيب أردوغان أردوغان منتدى الأعمال المصري التركي الجانب المصري
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..