فضيحة «إبستين».. والانهيار الأخلاقى
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
عادت فضيحة المجرم جيفرى إبستين لتلقى بظلالها من جديد فى إطار الإفراج عن دفعة جديدة من الوثائق والمستندات التى تضمنتها محاكمته، وقد أحدثت الأوراق هذه المرة ضجة واسعة فى العالم أجمع لا تقل عن الزلزال الذى أحدثته دفعات الوثائق السابقة.. وعلى أى حال فإن هناك مسلمات يجب التسليم لها عند الخوض فى هذه الفضيحة، أولها أن إبستين لم يكن وحده وإنما هو مجرد أداة قذرة لأجهزة المخابرات سواء الأمريكية أو الإسرائيلية.
المتابع لتفاصيل فضيحة إبستين يدرك بما لا يدع مجالًا للشك أن المرور على جزيرته التى كانت بيت دعارة كبيرًا كان بمثابة جواز مرور إلى عالم السلطة والمال والأعمال، وتصدر المشهد النخبوى فى الفكر والثقافة والعلوم والآداب.. وهذا لا يحدث إلا من خلال لوبى مخابراتى لا يقل فى القوة والتأثير عن نفوذ اللوبى اليهود الذى يتحكم فى اقتصاد العالم ويتدخل فى اختيار الرؤساء فى أمريكا وإسرائيل من خلال التأثير بسلاح المال.. لوبى إبستين المخابراتى كان فوق السلطة.. فوق سلطة الرئيس الذى يحكم أكبر دولة فى العالم والدليل ما جاء فى المستندات عن فضائح الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون وعن وجود علاقة واضحة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإبيستن وهى علاقة سجلتها عدسات المصورين، حيث ظهر المجرم فى إحدى الصور وبجواره ترامب.. وظهر أيضًا رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى الأسبق باراك الذى كان على علاقة قوية بهذا المجرم.. وطبعًا بالإضافة إلى رؤساء آخرين وقادة وزعماء من أوروبا.. من هنا ندرك القوة الخارقة التى كانت تستخدم إبستين وتوظفه كأداة قذرة لتحقيق أهدافها.
ومن المسلمات فى هذه الفضيحة أن المجتمع الغربى الذى يصدع رؤوسنا ليل نهار بدفاعه عن منظومة القيم والأخلاق هو نفسه غارق فى الوحل، ويعيش حالة من الانهيار والانحطاط الأخلاقى والتى وصلت إلى قمة الهرم.. الفضيحة كشفت عن حالة من الانفصام يعيشها المجتمع الغربى.. ففى الوقت الذى نصبوا أنفسهم فيه مدافعين عن الحرية والقيم والأخلاق وجدنا انهيارًا أخلاقية وسط الحكام والنخبة فى كافة المجالات.
والغريب أن هناك بعض المنبوذين الذين يكافحون من أجل التريند يحاولون بجهل وسذاجة الدفاع عن هذا السقوط بالحديث عن الحرية فى الغرب التى كانت وراء الكشف عن هذه الفضيحة.. بل إنهم ذهبوا بجهلهم إلى الزعم بأن هناك حسابًا لكل من تورط فى هذه الفضيحة.. وأن هذا الحساب يؤكد قدرة الغرب على المواجهة وتصحيح الأوضاع، والغريب أن هؤلاء الأغبياء غيروا الدفة ووجهوا التهم إلى العالم العربى.. اتهموه بما ليس فيه.. والرد عليهم سيكون فى المقال القادم إن شاء الله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رسالة حب فضيحة المجرم جيفري إبستين الوثائق والمستندات هذه الفضیحة
إقرأ أيضاً:
ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
تحول مركز شباب حى الكرامة بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء إلى نموذج صارخ للإهمال وإهدار المال العام، بعدما أصبح مهجورًا رغم خضوعه مؤخرًا لأعمال إحلال وتجديد شملت المبنى الإدارى والملعب السداسى وأعمال الإضاءة والسور الخارجى، إلا أن فرحة الأهالى لم تدم طويلًا، حيث لم تمض سوى عدة أشهر حتى عاد المركز إلى دائرة الإهمال من جديد، وتحولت منشآته إلى أطلال تفتقد أبسط مقومات الرعاية والمتابعة.
وأعرب سكان حى الكرامة عن استيائهم الشديد من الوضع الذى أصبح إليه المركز، مؤكدين أن المنشأة الشبابية التى كان من المفترض أن تكون متنفسًا لأبناء المنطقة تحولت إلى مكان مهجور تملؤه القمامة، بينما تعرضت أجزاء كبيرة من محتوياتها للسرقة والتخريب، فى ظل غياب الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية.
وأشار الأهالى إلى أن الملعب السداسى الذى جرى تطويره حديثًا أصبح فى حالة متردية، كما تحولت دورات المياه والمبنى الإدارى إلى أماكن مهملة، بينما تعرضت أبواب وشبابيك المركز وبعض التوصيلات الكهربائية والأسوار لأعمال سرقة متكررة دون اتخاذ إجراءات حاسمة للحفاظ على المنشأة.
وقال عودة سليم، أحد أبناء حى الكرامة، إن المركز أصبح خاليًا من أى خدمات أو أنشطة شبابية، مشيرًا إلى أن القمامة تنتشر داخل المبنى الإدارى وفى محيط الملعب، الأمر الذى أفقد المكان دوره الحقيقى فى خدمة الشباب وأبناء المنطقة.
وأضاف أن غياب الإشراف والمتابعة فتح الباب أمام استخدام بعض أجزاء المركز فى ممارسات وسلوكيات غير لائقة، مطالبًا بسرعة التدخل لإعادة تشغيل المركز والاستفادة منه بالشكل الذى يحقق أهدافه التنموية والرياضية، كما رصدت جولة ميدانية حالة التدهور التى أصابت المركز، حيث ظهرت آثار الإهمال واضحة على المبنى الإدارى والملعب والمرافق المختلفة، وسط حالة من الاستياء بين الأهالى الذين أكدوا أن المنشأة كانت تمثل المتنفس الوحيد للشباب والأطفال بالمنطقة.
وأكد الأهالى أن المركز تعرض خلال الفترة الماضية لعمليات سرقة متكررة طالت عددًا من المرافق والتجهيزات، فى الوقت الذى لم تشهد فيه المنشأة أى أعمال صيانة أو متابعة جادة للحفاظ على ما تم إنجازه من أعمال تطوير.
وطالب عودة سليم الجهات المختصة بوزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بشمال سيناء، إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بسرعة التدخل لإعادة تأهيل المركز وتشغيله بما يحقق الاستفادة الحقيقية للشباب، مؤكدًا أن استمرار إغلاقه وإهماله يدفع العديد من الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم فى أماكن أخرى لا تحقق لهم الاستفادة المطلوبة.
كما دعا الأهالى إلى فتح تحقيق فى أسباب تدهور المركز بعد فترة قصيرة من تطويره، ومحاسبة المقصرين، حفاظًا على المال العام وضمان استمرار الخدمات المقدمة لأبناء حى الكرامة بمدينة العريش.