أعلنت شركة Apple عن إصدار Xcode 26.3، الذي يمثل خطوة كبيرة في دعم أدوات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة التطوير المتكاملة الخاصة بها، مما يمنح المطورين قدرة أكبر على الاستفادة من أنظمة مثل Claude وChatGPT أثناء البرمجة.

 الإصدار الجديد يعكس توجه Apple لتعزيز تكامل الذكاء الاصطناعي مع أدواتها البرمجية، بعد أن قدمت لأول مرة ميزات AI في Xcode 26 خلال مؤتمر WWDC 2025.

وفقًا للإعلان الرسمي، يسمح Xcode 26.3 الآن للذكاء الاصطناعي بالبحث في التوثيق، واستكشاف بنية الملفات، وتحديث إعدادات المشاريع، والتحقق من صحة العمل بصريًا عبر Xcode Previews، وكذلك متابعة بناء المشاريع وإصلاح المشكلات.

 هذه الميزات توسع نطاق عمل الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ مقارنة بالإصدارات السابقة من Xcode 26، حيث كانت قدرات الوكلاء محدودة جدًا، ما كان يقيّد فائدتهم للمطورين.

لتفعيل Claude أو Codex داخل Xcode، يمكن للمطورين الانتقال إلى قسم Intelligence في قائمة إعدادات التطبيق، واختيار مقدم الخدمة المفضل، بالإضافة إلى اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يرغبون في استخدامه. 

على سبيل المثال، يمكن للمستخدم اختيار نموذج GPT 5.1 بدلاً من GPT 5.2 إذا كان يفضل مخرجاته. هذه المرونة تمنح المطورين سيطرة أكبر على أسلوب الذكاء الاصطناعي في العمل، بما يتوافق مع أسلوبهم واحتياجات مشاريعهم.

تسهّل هذه التكاملات الضيقة تقنية جديدة تعرف باسم Model Context Protocol (MCP)، وهي خوادم أطلقتها Apple لتسهيل التواصل بين نماذج اللغة الكبيرة وأدوات الطرف الثالث. MCP، التي قدمتها شركة Anthropic في خريف 2024، أصبحت معيارًا صناعيًا معتمدًا، حيث تبنّتها OpenAI العام الماضي لتسهيل التكامل مع أنظمتها الخاصة.

 واعتماد Apple لهذه التقنية يعني أن المطورين سيكونون قادرين مستقبلًا على إضافة أي وكيل برمجي يدعم MCP إلى طرفية Xcode الخاصة بهم، مما يوسع نطاق الخيارات المتاحة ويزيد من مرونة بيئة التطوير.

وفقًا لشركة Apple، فقد عمل فريقها مباشرة مع Anthropic وOpenAI لتحسين استخدام الرموز (tokens) ضمن Xcode، لضمان فعالية الأداء وعدم استهلاك موارد غير ضرورية. هذا التعاون يعكس استراتيجية Apple لتعزيز تجربة المطورين عبر دمج الذكاء الاصطناعي بطريقة سلسة وعملية، مع ضمان قابلية التوسع لدعم أدوات جديدة مستقبلًا.

الإصدار الجديد Xcode 26.3 متاح الآن لجميع أعضاء Apple Developer Program، بينما سيكون متاحًا قريبًا على متجر Mac Store. ومع هذا التحديث، يمكن للمطورين العمل بكفاءة أعلى، وإدارة مشاريعهم بسرعة أكبر، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مهام كانت تقليديًا تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.

من المتوقع أن يعزز Xcode 26.3 إنتاجية فرق التطوير، خاصة في المشاريع الكبيرة والمعقدة، كما أنه يمثل خطوة مهمة لشركة Apple في دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق ضمن أدواتها البرمجية، وتوفير بيئة أكثر ذكاءً ومرونة للمطورين حول العالم. هذا التحديث يفتح الباب أمام مستقبل حيث تصبح وكالات الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من دورة تطوير البرمجيات اليومية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي

 تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".

وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".

يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.

أخبار ذات صلة «إم جي إكس» وشركاؤها يعلنون توسيع مجمَّع «Campus AI» في فرنسا الإمارات تتصدر العالم فـي الذكاء الاصطناعي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي