صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@00:57:17 GMT

سلطان القاسمي يفتتح أيام الشارقة التراثية

تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT

الشارقة (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، عصر أمس، انطلاق فعاليات الدورة الـ 23 لـ «أيام الشارقة التراثية»، التي ينظمها معهد الشارقة للتراث تحت شعار «وهج الأصالة»، وتستمر حتى 15 فبراير الجاري بمنطقة التراث في قلب الشارقة.
واستُقبل موكب صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله بعروض الفرق الشعبية المتنوعة التي احتفت بقدومه وحيّته بالأهازيج التقليدية التراثية، مُعبِّرة عن مشاعر الفخر والولاء، ومجسدة أصالة الموروث الشعبي، وعمق الارتباط بالقيادة.


وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة الفقرات الغنائية التراثية التي قدمتها الفرق الشعبية المختلفة مثل العيالة والحربية والرزحة والندبة، مرحبين بسموه في افتتاح أيام الشارقة التراثية، إلى جانب العروض التراثية، وقافلة الجِمال البدوية، واستعراض الصقور، في مشهد جسّد غِنى الموروث الشعبي الإماراتي، وعمق ارتباطه بالهوية الوطنية.
وتعرَّف سموه على فعاليات وأنشطة أيام الشارقة التراثية، التي تأتي بمشاركة 27 دولة، وأكثر من 265 حرفياً يُقدمون 40 حرفة تقليدية، و20 لوناً من الأهازيج الشعبية، ومشاركة 41 فرقة شعبية عربية ودولية، تقدم ما مجموعه 1173 عرضاً فنياً، إلى جانب أكثر من 307 ورش عمل، و57 برنامجاً تعليمياً، و44 عرضاً حياً، و5 دورات تدريبية، و19 برنامجاً توعوياً، و70 مسابقة تراثية، إضافة إلى 21 فعالية جديدة تقدم للمرة الأولى.
وزار صاحب السمو حاكم الشارقة جناح جمهورية البرتغال ضيف شرف الدورة الـ 23 لأيام الشارقة التراثية، والذي يأتي بعنوان «حوارات بين الذاكرة والمستقبل»، وشاهد أبرز ما يقدمه من زخارف ولوحات فنية تتناول الفنون في البرتغال منذ القرن الـ 16 وتطوره حتى يومنا الحالي، واستمع إلى شرح حول الأعمال اليدوية والحرفية التي يقدمها الفنانون في الجناح.
وعرّج سموه على منصة الفنون الشعبية البرتغالية، وشاهد فقرة فنية تفاعلية تعكس التراث البرتغالي الأصيل، من خلال عروض موسيقية واستعراضية جسّدت ملامح الهوية الثقافية البرتغالية، وأبرزت ما تتميز به الفنون الشعبية من تنوّع وثراء، في إطار يعكس روح الانفتاح الثقافي والتلاقي الحضاري الذي تحتفي به أيام الشارقة التراثية.
وزار سموه ركن مذاقات من التراث البرتغالي، واطلع فيه على أبرز الأطباق الشعبية التقليدية، وطرق إعدادها، وما تحمله من دلالات ثقافية تعبّر عن الموروث الغذائي البرتغالي.

أول طابع بريدي
ووقَّع صاحب السمو حاكم الشارقة على أول طابع بريدي، أطلقه بريد الإمارات تزامناً مع انطلاق أيام الشارقة التراثية، وذلك توثيقاً لهذه المناسبة التراثية، وإبرازاً لما تحمله من قيم ثقافية وإنسانية تعكس عمق الموروث الشعبي لدولة الإمارات، ودور الشارقة في صونه والحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة.
تقام أيام الشارقة التراثية هذا العام في 7 مدن ومناطق في إمارة الشارقة وهي مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، والذيد، ووادي الحلو، ومنطقة الحمرية، في امتداد جغرافي يعكس شمولية الحدث وحضوره المجتمعي الواسع.

أخبار ذات صلة «ماسترز أبوظبي 2026».. شغف الرياضة ولمسة الثقافة وروعة الضيافة سلطان القاسمي يشهد انطلاق «الشارقة الدولي للغة العربية»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سلطان القاسمي الشارقة حاكم الشارقة أيام الشارقة التراثية الثقافة صاحب السمو حاکم الشارقة أیام الشارقة التراثیة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • أمير الرياض يُقلِّد مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة رتبته الجديدة
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • أمير الرياض يقلّد قائد قوة الأمن البيئي بالمنطقة رتبته الجديدة
  • أمير الرياض ونائبه يستقبلان أمين المنطقة
  • أمير منطقة الرياض ونائبه يستقبلان محافظ الخرج للتهنئة بمناسبة عيد الأضحى
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش