دبي (وام)

التقى سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، أمس، تيكيدرا ماواكانا، المديرة التنفيذية لشركة «وايمو»، وذلك ضمن أعمال اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2026، المنعقدة في مدينة جميرا بدبي.
تناول اللقاء، التوجهات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التنقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة، إلى جانب استعراض فرص تبادل الخبرات والتعاون في توظيف الحلول التكنولوجية المتقدمة، بما يسهم في تحسين كفاءة أنظمة النقل ودعم مسارات التنمية المستدامة.

 

وأكد سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، أهمية مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة في استشراف مستقبل الخدمات، وتعزيز تبنّي الابتكار، بما يدعم جودة الحياة، ويواكب التطورات العالمية.

كما تطرّق اللقاء إلى أهمية القمة العالمية للحكومات كمنصة دولية تجمع قادة الحكومات وصنّاع القرار وروّاد التكنولوجيا، وتسهم في تبادل الرؤى حول مستقبل العمل الحكومي، وتطوير السياسات المرتبطة بالتقنيات الناشئة والتنقل الذكي.
من جانبها، أكدت تيكيدرا ماواكانا، أهمية الدور الذي تؤديه القمة العالمية للحكومات في تعزيز الحوار البنّاء بين الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية، مشيرةً إلى أن القمة تمثل منصة رائدة لتبادل الرؤى حول مستقبل الابتكار والتقنيات المتقدمة، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي. ولفتت إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات المركبات ذاتية القيادة تفتح آفاقاً واسعة لتحسين كفاءة أنظمة النقل، وتعزيز مستويات السلامة والاستدامة، مؤكدةً حرص الشركة على مواصلة تبادل الخبرات، وبحث فرص التعاون مع مختلف الجهات ضمن هذا الإطار.

أخبار ذات صلة «الفارس الشهم 3» تُقدّم دعماً إنسانياً للأطفال الصُم في غزة «أبوظبي للسلم» يعقد لقاءً تشاورياً مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين

الحضور

حضر اللقاء، معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي مطر الطاير، المدير العام، رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، ومعالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مكتوم بن محمد مكتوم بن محمد بن راشد وايمو القمة العالمية للحكومات الإمارات دبي

إقرأ أيضاً:

أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!

 

 

 

مؤيد الزعبي

عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟

دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.

قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟

عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟

أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.

ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.

التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية تبحث مع الأمين العام لمنظمة المدن العربية تبادل الخبرات والتعاون المشترك
  • محمد أضا يكشف رد خالد بيبو على اتهامات دروجبا له بالوقوف وراء رحيله من قطاع ناشئي الأهلي.. فيديو
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • محمد عبداللطيف: 87% نسبة حضور الطلاب وانخفاض كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • تبادل الجميع التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة الرياض ونائبه يستقبلان منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية