تضارب حول اعتقال إليكس صعب حليف مادورو في فنزويلا
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أفاد مسؤول في سلطات إنفاذ القانون الأمريكية باعتقال وزير الصناعة الفنزويلي السابق أليكس صعب الحليف المقرب من الرئيس المعتقل في أمريكا نيكولاس مادورو في فنزويلا أمس الأربعاء، في إطار عملية مشتركة بين السلطات الأمريكية والفنزويلية، لكن محاميه نفي اعتقاله.
وتوقع المسؤول الأمريكي تسليم صعب (54 عاما) إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
وفي وقت لاحق أمس نقلت صحيفة "إل إسبكتادور" الكولومبية عن لويجي يوليانو محامي صعب نفيه القبض عليه ووصفه لهذه الأنباء بأنها "كاذبة". كما نفى صحفيون موالون للحكومة الفنزويلية أن يكون قد تم إلقاء القبض على صعب.
وسيمثل الاعتقال إن تأكّد تطورا دراماتيكيا بعد شهر من إلقاء قوات أمريكية القبض على مادورو نفسه في كاراكاس.
وسيعني ذلك مستوى جديدا من التعاون بين سلطات إنفاذ القانون الأمريكية والفنزويلية في عهد حكومة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز التي كانت نائبة مادورو.
وفي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي أعلنت رودريغيز إقالة أليكس صعب، من منصب وزير الصناعة.
واعتقل صعب -المولود في كولومبيا- في الرأس الأخضر عام 2020 واحتجز في الولايات المتحدة أكثر من 3 سنوات بتهمة الرشوة، قبل أن يحصل على عفو مقابل الإفراج عن أمريكيين محتجزين في فنزويلا.
وجرت مبادلته في ديسمبر/كانون الأول 2023 بـ10 أمريكيين كانوا مسجونين في فنزويلا، في عملية وصفها مادورو بأنها "انتصار".
وعزز رجل الأعمال الكولومبي الأصل بشكل ملحوظ العلاقات النفطية بين فنزويلا وإيران في مواجهة العقوبات الأمريكية، وعينه مادورو وزيرا للصناعة في ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
الحرب الأمريكية الإيرانية| مضيق هرمز في قلب المعركة.. وتصعيد جوي يستهدف الجزر
مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى منطقة الخليج العربي، حيث تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي للمواجهة، في ظل هجمات جوية أمريكية متواصلة استهدفت مواقع ساحلية وجزرًا إيرانية استراتيجية، مقابل تهديدات إيرانية بالرد وتوسيع نطاق العمليات. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تؤثر على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
برز مضيق هرمز باعتباره الجبهة الأكثر حساسية في الصراع، نظراً لكونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، ومع تصاعد التوتر، لوّحت طهران بإغلاق المضيق أو فرض قيود على الملاحة، فيما أكدت الولايات المتحدة وحلفاؤها استمرار ضمان حرية العبور وحماية السفن التجارية.
وتشير تقارير إلى أن التهديدات المتبادلة بشأن المضيق دفعت المجتمع الدولي إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية لتجنب تعطيل حركة التجارة والطاقة، وسط مقترحات لوقف مؤقت للأعمال القتالية وإعادة فتح الممرات البحرية بشكل كامل.
في إطار العمليات العسكرية، وسعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها لتشمل الجزر الإيرانية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، ومنها طنب الكبرى وطنب الصغرى وقشم ولارك، إضافة إلى مواقع دفاعية وساحلية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وتهدف هذه العمليات، وفق تقديرات عسكرية، إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية واستهداف السفن العابرة للمضيق.
كما تحدثت تقارير عن استهداف أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المطلة على الممر البحري الاستراتيجي.
إيران تلوح برد واسع وتوسيع دائرة المواجهةفي المقابل، كثفت طهران من لهجتها التصعيدية، مؤكدة أن أي استهداف لأراضيها أو منشآتها الاستراتيجية لن يمر دون رد. كما أشارت تصريحات إيرانية إلى إمكانية الانتقال إلى مرحلة أكثر شمولاً من العمليات العسكرية إذا استمرت الضربات الأمريكية.
وترافق ذلك مع اتهامات متبادلة بشأن استهداف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة لتشمل أبعادًا بحرية واقتصادية تتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر.
مخاوف من حرب إقليمية وتأثيرات اقتصادية عالميةويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في محيط مضيق هرمز يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة، خاصة أن أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي. كما أن استمرار الضربات والهجمات المتبادلة يرفع احتمالات تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية أوسع يصعب احتواء تداعياتها.