مشوقة يوجّه سؤالًا نيابيًا للحكومة حول تلوث مياه الشميساني
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
#سواليف
وجّه النائب المهندس #عدنان_مشوقة سؤالًا نيابيًا إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان حول حادثة #تلوث_مياه الشرب في منطقة #الشميساني، طالب فيه بتوضيح كيفية حدوث التلوث، وحجم الضرر الناتج عنه، والجهات التي تتحمّل المسؤولية، إضافة إلى مصير #فاتورة_المياه خلال شهر #التلوث.
وجاء السؤال استنادًا لأحكام المادة (96) من الدستور، وعملاً بأحكام المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وتاليا نص السؤال النيابي:
معالي رئيس مجلس النواب المحترم
الموضوع: تلوث مياه الشميساني
استنادًا لأحكام المادة (96) من الدستور، وعملاً بأحكام المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، أرجو توجيه السؤال النيابي التالي إلى دولة رئيس الوزراء:
ما هي نتائج الفحوصات الميدانية والمخبرية التي أُجريت لتحديد سبب تلوث مياه الشرب في منطقة الشميساني؟ وهل ثبت حدوث اختلاط فعلي مع مياه الصرف الصحي؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن هذا الخلل، وكيف تمت مساءلتها؟
كيف تم إبلاغ سكان المنطقة رسميًا فور اكتشاف التلوث لتوجيههم بالإجراءات الوقائية اللازمة؟ وما الآلية المتبعة لدى الحكومة للتواصل السريع مع المواطنين في مثل هذه الحالات الطارئة؟
كيف تم تزويد سكان منطقة الشميساني بمياه صالحة للشرب أثناء فترة التلوث؟ وهل شمل التزويد جميع سكان المنطقة؟ وكم بلغت المدة التي بقي فيها السكان دون وصول مياه مباشرة إلى منازلهم؟
وكيف ستتعامل الحكومة مع فاتورة المياه عن الشهر الذي حصل فيه التلوث؟ هل سيتم إلغاؤها أم تخفيضها؟ أطلب تزويدي بالقرار الإداري الذي سيعالج مسألة الفاتورة خلال فترة التلوث.
ما هي الإجراءات القانونية والإدارية التي ستتخذها الحكومة بحق أي موظفين أو متعاقدين ثبت تقصيرهم في مسؤولياتهم المتعلقة بسلامة المياه العامة وحق المواطنين في الحصول عليها؟
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
النائب المهندس
عدنان مشوقة
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عدنان مشوقة تلوث مياه الشميساني فاتورة المياه التلوث تلوث میاه میاه ا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..