برلماني: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لشراكة استراتيجية شاملة وتفتح آفاقًا اقتصادية جديدة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكد النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس إدراكًا مشتركًا من قيادتي البلدين لأهمية هذا التوقيت الدقيق الذي تشهد فيه المنطقة أزمات وصراعات متشابكة، وما تفرضه من ضرورة تنسيق إقليمي مسؤول بين القوى الرئيسية في الشرق الأوسط.
وأوضح مصطفي في بيان له اليوم ، أن الزيارة تحمل مكاسب سياسية مباشرة، أبرزها تعزيز التنسيق المصري-التركي في الملفات الإقليمية الساخنة، بما يدعم جهود خفض التصعيد، ويُرسخ منطق الحلول السياسية، ويحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهو ما ظهر بوضوح في الإعلان المشترك، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ودعم وقف الحرب في غزة، وفتح المعابر، وبدء عملية تعافٍ وإعادة إعمار شاملة، إلى جانب المواقف المتطابقة تجاه السودان وليبيا وسوريا والصومال، بما يعكس تقاربًا استراتيجيًا في الرؤى ويخدم أمن واستقرار المنطقة ككل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الشق الاقتصادي في الإعلان المشترك يُعد من أهم ثمار الزيارة، حيث يؤسس لشراكة تنموية حقيقية تقوم على التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، لافتًا إلى أن استهداف رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028 يعكس ثقة متبادلة في الاقتصادين المصري والتركي، ويعزز من فرص خلق الوظائف، ودعم سلاسل الإمداد، وتعميق التصنيع المحلي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والزراعة، والصناعات الدوائية.
وأضاف النائب ، أن إنشاء آليات مؤسسية جديدة، مثل اللجنة الوطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر، وتفعيل مجموعات التخطيط المشتركة، يعكس جدية الطرفين في الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة التنفيذ العملي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، والدعوة لفتح آفاق جديدة وواعدة للتعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، تمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين، بما يخدم مصالح الشعبين.
وأوضح مصطفي، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الزيارة جاءت واضحة في التأكيد على أن الحوار وتبادل الرؤى هما السبيل الأمثل لدعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل مع القضايا المشتركة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وشدد مصطفي ، على أن تأكيد الرئيس السيسي على استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وأنقرة يحمل رسالة محورية مفادها أن مصر تتحرك بثبات لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز فرص التنمية المستدامة، انطلاقًا من دورها المحوري ومسؤوليتها التاريخية في محيطها الإقليمي.
واختتم النائب نور الدين مصطفى بيانه بالتأكيد على أن ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل خارطة طريق واضحة لعلاقات مصرية-تركية أكثر نضجًا واستدامة، تقوم على الاحترام المتبادل، والشراكة الاقتصادية، والتنسيق السياسي المسؤول، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طيب أردوغان البرلمان
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.