برلمانية: حظر روبلوكس بداية ونتطلع لإجراءات أقوى لحماية الأجيال الصغيرة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكدت النائبة أسماء سعد الجمال، عضو مجلس النواب، أن قرار الجهات المختصة بحظر لعبة روبلوكس داخل مصر، يأتي في توقيت بالغ الأهمية لحماية الأطفال من المحتوى الضار والسلوكيات السلبية التي تروج لها بعض المنصات والألعاب الإلكترونية.
وأكدت الجمال أن العديد من التقارير والأسر المصرية حذرت خلال الفترة الماضية من مخاطر هذه اللعبة، لما تتضمنه من مشاهد غير مناسبة، وأساليب تواصل مفتوحة قد تعرض الأطفال للاستغلال أو التنمر أو الانحرافات السلوكية، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الصحة النفسية والتركيز والتحصيل الدراسي.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية تتحرك بخطوات جادة لمواجهة الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة، مشيرة إلى أن التطور الرقمي رغم فوائده الكبيرة، إلا أنه يحمل مخاطر حقيقية حال غياب الرقابة والتوعية، خاصة في ظل انتشار تطبيقات وألعاب تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون ضوابط واضحة تحمي الأطفال والمراهقين.
وشددت النائبة أسماء سعد الجمال على أهمية استكمال هذا القرار بحزمة من الإجراءات التشريعية والرقابية، تشمل تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، وإلزام المنصات الإلكترونية بمعايير أمان صارمة، إلى جانب إطلاق حملات توعية للأسر حول كيفية حماية أبنائهم من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية.
وطالبت النائبة أسماء سعد الجمال بتعاون مشترك بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، لبناء وعي رقمي حقيقي يوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأجيال القادمة من آثارها السلبية.
وأكدت النائبة أسماء سعد الجمال، حماية الأطفال تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن مواجهة مخاطر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تتطلب قرارات شجاعة واستباقية، مثل قرار حظر “روبلوكس”، لضمان تنشئة جيل آمن نفسيًا وفكريًا وقادر على استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي ومسؤول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النواب مجلس النواب اخبار البرلمان نواب
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل