البلاد (الرياض) أطلقت الشركة العربية للاستثمار هويتها المؤسسية الجديدة “العربية للاستثمار”، في خطوة إستراتيجية تعكس توجهاتها المستقبلية، مدشنة بذلك فصلاً جديداً من مسيرتها التي انطلقت عام 1974م؛ بوصفها إحدى الكيانات الاستثمارية العربية السيادية المعنية بتنمية الموارد، وتعزيز التكامل الاقتصادي لدى الدول الأعضاء المساهمة في الشركة، والبالغ عددها ست عشرة دولة عربية.

وتعكس الهوية المؤسسية الجديدة منظومة القيم التي تتبناها الشركة في نهجها الاستثماري، والقائمة على الحوكمة الرشيدة، والاستدامة، والشراكات الفاعلة، والالتزام بأعلى المعايير المهنية والاقتصادية، مجسّدة بذلك رؤيتها في بناء استثمارات نوعية متوائمة مع توجهات الدول المساهمة. وبهذه المناسبة، قال معالي المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب، رئيس مجلس الادارة:” يأتي إطلاق الهوية الجديدة للشركة في سياق مرحلة إستراتيجية؛ تهدف إلى تعزيز وضوح الرؤية المؤسسية، وترسيخ موقع الشركة على المدى الطويل، بما يواكب تطلعات المساهمين ويعكس متطلبات المرحلة المقبلة.” وأضاف معاليه: ننظر إلى الهوية الجديدة كترجمة واضحة لمسار استثماري مدروس، يعكس عمق التجربة، ويعزز ثقة أصحاب المصلحة، ويدعم قدرة الشركة على مواصلة ما يخدم مصلحة الدول العربية الأعضاء. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشركة العربية للاستثمار عبدالله بن صالح باخريبة، أن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة للعربية للاستثمار يمثل في جوهره فصلاً جديداً في مسيرة الشركة الممتدة لأكثر من 50 عاماً، لما تحمله هذه الخطوة من أهمية خاصة على المستويين الإستراتيجي والتشغيلي، مشيراً إلى أن الهوية الجديدة للشركة تعكس في مضمونها جملة التحولات المؤسسية، التي شهدتها الشركة خلال المرحلة الماضية، بما في ذلك تحقيق أعلى إيرادات مالية في تاريخها خلال عام 2025م. وأضاف باخريبة قائلاً:” إن الهوية الجديدة لا تمثل مجرد تحديث بصري للشركة فحسب، إنما هي رسالة إستراتيجية تعبّر عن مرحلة نضج مؤسسي متقدم، وتؤكد في الوقت ذاته عمق الامتداد التاريخي لواحدة من أعرق صناديق الاستثمار العربية السيادية على صعيد المنطقة، مرسخة بذلك مكانتها المتميزة، وجدارة ثقتها في المشهد الاستثماري العربي بما يؤهلها مواكبة أبرز المتغيرات الاقتصادية، ويعزز جاهزية الشركة لمواصلة النمو والتوسع؛ وفق أفضل الممارسات الاستثمارية المعتمدة”. ونوّه باخريبة بالجهود الاستثمارية المتميزة التي حققتها الشركة منذ انطلاق الإستراتيجية الجديدة؛ حيث شهدت العربية للاستثمار مؤخراً تطورًا نوعيًا على مستوى الشراكات الإستراتيجية المحلية والعالمية، محققةً بذلك أعلى معايير الأداء، وآليات العمل المؤسسي. مؤكداً مواصلة الشركة تحقيق أثر استثماري مستدام، يواكب طموحات المرحلة المقبلة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: اعلانات المواقع العربیة للاستثمار المؤسسیة الجدیدة الهویة الجدیدة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • محافظ الدقهلية يبحث مع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة فتح آفاق جديدة للاستثمار
  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي