عمرو عثمان يستعرض نتائج تقييم برنامج الوقاية من المواد المخدرة بين الطلاب
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
شارك الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في المؤتمر السنوي الذي تنظمه كلية طب جامعة الزقازيق، تحت عنوان " الوقاية من الإدمان وتعزيز الصحة النفسية " بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز نائب محافظ الشرقية والدكتور إيهاب الببلاوى نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتور محمود طه عميد كلية الطب والأستاذ/ مدحت وهبة المستشار الاعلامى لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وممثل وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات وممثلي الجهات المعنية وأساتذة الجامعات المصرية وقيادات الصندوق.
وألقى الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والخبير الدولي بمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، محاضرةً استعرض خلالها أبرز ما يقدّمه علم الوقاية من معرفة دقيقة حول البرامج والسياسات الفعّالة فعليًا، وتمييزها عن البرامج غير الفعّالة. وأوضح أن العلاقة بين التوعية والوقاية علاقة تكاملية تراكمية؛ إذ لا يمكن أن تكون الوقاية فعّالة دون توعية، كما أن التوعية دون وقاية تبقى مجرد معلومات غير مُستثمَرة مشيرا إلى أن علم الوقاية لا ينظر إلى التعاطي بوصفه حدثًا معزولًا، بل يوفر فهمًا شاملًا للعوامل التي تجعل الأفراد أكثر عرضةً للشروع في تعاطي المواد المخدّرة، سواء على مستوى الفرد أو البيئة المحيطة.
كما استعرض "عثمان" نتائج تقييم وقياس أثر برنامج الوقاية من أخطار تعاطى المواد المخدرة بين طلاب المدارس والجامعات والذى ينفذه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الطلاب بخطورة التعاطي، ضمن تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من أخطار التعاطي والإدمان والتي تم إطلاقها تحت رعاية فخامة السيد/ رئيس الجمهورية وجاري تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، واستهدف البرنامج رفع وعي الطلاب في نحو 6000 مدرسة بالمرحلة الإعدادية والثانوية خلال العام الدراسى 2024/2025 على مستوى محافظات الجمهورية، وذلك من خلال تحديد دقيق للرسائل العلمية الموجهة للطلاب بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة بشأن المواد المخدرة، وصياغة هذه الرسائل في إطار مواد إعلامية مرئية مثل "أفلام قصيرة، وتنويهات، وفيديو جراف"، إلى جانب اختبار هذه الرسائل لضمان فاعليتها.
كما شمل البرنامج تدريب المتطوعين بالصندوق على نقل واستخلاص الرسائل باستخدام أساليب العصف الذهني، فضلًا عن تقييمهم من خلال اختبارات شفهية وتحريرية ونماذج محاكاة لضمان كفاءة الفريق المسئول عن التنفيذ، وتقييم العملية التدريبية داخل المدارس عبر استمارات قبلية وبعدية لقياس فاعلية التنفيذ.
وتضمّن البرنامج كذلك عرض الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية للمخدرات والتدخين، ولا سيّما المخدرات الاصطناعية، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة توعوية لطلاب الجامعات من خلال بيوت التطوع التابعة للصندوق، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المخدرات، ومنها الاعتقاد بأنها تساعد على نسيان الهموم، مع التأكيد على أن مخدر الحشيش يسبب خللًا في إدراك المسافة والزمن، بما قد يؤدي إلى وقوع حوادث الطرق.
وأوضح "عثمان" أن البرنامج الوقائي لحماية طلاب المدارس من تعاطى المخدرات تبنى أدوات مبتكرة وإبداعية لتنفيذ الأنشطة، حيث اعتمد على حزمة من المواد الإعلامية المرئية التي تنوعت بين الأفلام الروائية القصيرة والتنويهات، بالإضافة إلى عددٍ من الرسائل المهمة التي تواكب المتغيرات السريعة والمتلاحقة التي طرأت على قضية المخدرات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بشأنها، وأن عينة الدراسة التقييمية للبرنامج الوقائي تمثلت في 356 مدرسة تمثل 8% من مجتمع الدراسة بواقع 11957 فرد بمتوسط 35 طالب من كل مدرسة، وشملت العينة على 41% إناث و 59 % ذكور والمرحلة الإعدادية مثلت 66.8% من العينة بينما المرحلة الثانوي العام 20.4% والثانوي الفني 12.7 % وأظهرت النتائج أن غالبية عينة الدراسة شاهدت الحملة الإعلامية لصندوق مكافحة الإدمان "أنت أقوى من المخدرات" بمشاركة تطوعية من النجم كابتن محمد صلاح لافتا الى أن كل جنيه يتم إنفاقه في التوعية من الإدمان يوفر أكثر من 10 جنيهات من الاتفاق على تداعيات المشكلة ، حيث يقلل من تكاليف العلاج الباهظة في المصحات ويقلل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ضعف الإنتاجية والبطالة، ويجنب الأفراد والمجتمعات الآثار الاجتماعية والصحية المدمرة للمخدرات ،حيث أثبتت الدراسات أن الاستثمار في الوقاية والتوعية يعود بفوائد اقتصادية واجتماعية ضخمة تفوق بكثير تكلفة الإنفاق على العلاج أو التعامل مع الآثار السلبية لتعاطي المخدرات .
وعند قياس مدى استجابة الطلاب للبرنامج الوقائي من خلال التقييمات القبلية والبعدية، تبين وجود تزايدٍ ملحوظ في مستوى الوعي لدى الطلاب المستفيدين من البرامج الوقائية وأن المخدرات تسبب أضرارًا جسيمة بالصحة والعقل، وأن تعاطي الحشيش يؤدي إلى الإدمان، وذلك بعد مشاركتهم في البرنامج الوقائي، وأن المخدرات تتسبّب في الحوادث، كما أن غالبية العينة أصبح لديهم المعرفة بأن المخدرات أيضا تسبب خسائر مالية فضلا عن أضرار المخدرات الاصطناعية، وما قد تسبّبه من ارتكاب جرائم غير مبرّرة، فضلًا عن الهلاوس السمعية والبصرية، وذلك بعد مشاركتهم في البرنامج الوقائي، كما تبيّن أن من أبرز الرسائل التي اكتسبها الطلاب من التدريب رفع مستوى وعيهم بأضرار تعاطي وإدمان المواد المخدّرة، وأهمية الحفاظ على النفس والتفكير الواعي قبل اتخاذ القرار.
وعلى جانبٍ آخر، وفي السياق ذاته، نظّم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي فعاليةً بالتعاون مع كلية طب جامعة الزقازيق لتكريم الفائزين في مسابقة الصندوق من شباب الباحثين في قضايا مكافحة وعلاج الإدمان، ويأتي ذلك في إطار تكريم الصندوق لستةٍ من الباحثين الفائزين بجوائز المسابقة من جامعات الزقازيق، والأزهر، وعين شمس، والمنيا، وطنطا، حيث تناولت أبحاثهم قضايا مهمة وأسهمت في تجسير الفجوات البحثية في مجال المخدرات، وحرص الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والحضور على إهداء الباحثين الفائزين في المسابقة شهادات التكريم ومنحهم جوائز مالية مقدمة من صندوق مكافحة الإدمان ، حيث تهدف هذه الجوائز إلى تشجيع الأبحاث المبتكرة التي تسهم في تطوير استراتيجيات الوقاية وعلاج الإدمان وربط البحث العلمي بالتحديات التي تواجه قضية التعاطي وتقديم حلول علمية لتطوير سياسات المواجهة .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان الإدمان الإدمان والتعاطي كلية طب جامعة الزقازيق الوقاية من الإدمان الصحة النفسية صندوق مکافحة وعلاج الإدمان والتعاطی مدیر صندوق مکافحة وعلاج الإدمان عمرو عثمان الوقایة من من خلال
إقرأ أيضاً:
الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
العُمانية/ أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج "صنع وتنفيذ السياسات العامة"، وذلك بالتعاون مع كلية كينغز لندن، في خطوة تجسد التزام الأكاديمية بتطوير القدرات الوطنية وتمكين القيادات الحكومية من تحويل التوجهات الوطنية إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا.
يأتي تنفيذ البرنامج انسجامًا مع توجهات رؤية عُمان 2040، وسعي سلطنة عُمان إلى بناء جهاز إداري حديث ومبتكر يتمتع بالكفاءة والمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي ورفع جودة الخدمات الحكومية، ما يدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ويواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي. كما يعكس البرنامج اهتمام الأكاديمية السلطانية للإدارة بتطوير القيادات الوطنية وفق منهجيات حديثة تُعزز ثقافة الابتكار وصناعة الأثر المؤسسي.
ويستهدف البرنامج مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام في الوزارات والمؤسسات الحكومية ممن يمتلكون خبرة مهنية لا تقل عن (10) سنوات، ويشغلون مناصب قيادية إشرافية، حيث يشارك فيه (30) مشاركًا من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة على مدى أربعة أشهر، ضمن بيئة تعلمية وتطبيقية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والممارسات العملية.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من تطوير المهارات والرؤى اللازمة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى سياسات قابلة للتنفيذ تُحقق نتائج فعّالة ومستدامة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على تحليل العوامل المؤثرة في تنفيذ السياسات العامة، ومتابعة أثرها وتقييم فعاليتها مقارنة بالنتائج المستهدفة، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة. كما يركز البرنامج على تطوير قدرة المشاركين على توصيل السياسات العامة بصورة أكثر فاعلية إلى أصحاب المصلحة والمجتمع، ما يعزز جودة اتخاذ القرار وتحقيق الأثر التنموي المستدام.
ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة التي تغطي عددًا من المحاور الرئيسة، تشمل "صياغة السياسات في الوقت الحاضر"، و"صنع السياسات في المستقبل"، و"السياسات العامة قيد التنفيذ"، إضافة إلى ورشة تخصصية بعنوان "المجتمع والذكاء الاصطناعي"، إلى جانب جلسة تعريفية بالبرنامج وورشة حول القيادة.
كما يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًّا على المشروعات، وزيارات ميدانية إلى كلية كينغز لندن بالمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التجارب التطبيقية للمشاركين وإتاحة الفرصة للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مجال صنع وتنفيذ السياسات العامة.
وأكدت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعدة رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج، أن البرنامج يأتي ضمن توجهات الأكاديمية الرامية إلى إعداد قيادات وطنية تمتلك أدوات تحليلية واستشرافية متقدمة، قادرة على تطوير سياسات عامة أكثر كفاءة واستدامة، بما يواكب الأولويات الوطنية والمتغيرات المتسارعة في بيئات العمل الحكومية.
وأضافت أن البرنامج يسهم في تمكين المشاركين من تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا على مستوى الأداء الحكومي وجودة الخدمات، مؤكدةً استمرار الأكاديمية في تصميم برامج نوعية تعزز جاهزية القيادات الوطنية وتدعم بناء جهاز إداري حديث ومبتكر.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد اللواتي، مشرف البرنامج أن البرنامج صُمم وفق منهجية تعلمية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يمكّن المشاركين من فهم التحديات المرتبطة بصنع وتنفيذ السياسات العامة، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات. مشيرًا إلى أن البرنامج يركز على تطوير فهم المشاركين لدورة السياسات العامة بمختلف مراحلها، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير المستقبلي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار الحكومي، من خلال جلسات تخصصية ودراسات حالة وزيارات ميدانية وتدريب عملي على المشاريع، ما يعزز الجانب التطبيقي ويربط المفاهيم النظرية بالتحديات الواقعية في بيئات العمل الحكومية.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الأكاديمية السلطانية للإدارة الساعية إلى بناء منظومة قيادية وطنية تمتلك القدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وصناعة سياسات عامة أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة العمل المبني على المعرفة والابتكار وصناعة الأثر، دعمًا لمسيرة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.