وثيقة “إبستين” المسربة تكشف كواليس تحذير تركيا الأخير للأسد
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- كشفت وثائق تخص الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، عن مستند “سري للغاية” صادر عن الأمم المتحدة يسلط الضوء على أدق تفاصيل الأزمة السورية في عام 2011.
الوثيقة، التي نشر موقع “ميدل إيست آي” تفاصيلها، هي عبارة عن محضر رسمي لمكالمة هاتفية جرت في 16 أغسطس 2011 بين وزير الخارجية التركي آنذاك، أحمد داود أوغلو، والأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، بان كي مون، ولا يزال الغموض يكتنف كيفية وصول هذا المستند الحساس إلى يد إبستين.
تؤرخ الوثيقة للحظات الحرجة التي سبقت القطيعة التامة بين أنقرة ودمشق؛ حيث نقل داود أوغلو لبان كي مون تفاصيل لقاءاته مع بشار الأسد، مشيراً إلى أنه حثه على الإصلاح منذ يناير 2011، وكان الأسد يوافق لفظياً دون تنفيذ أي إجراء على أرض الواقع.
وتكرر المشهد في أبريل من العام ذاته، عندما قدمت تركيا قائمة إصلاحات عاجلة، قبلها الأسد وألقى خطاباً بشأنها، لكنه استمر في سياسة المماطلة الأمنية.
وتطرقت الوثيقة إلى الزيارة التاريخية لداود أوغلو لدمشق قبل المكالمة بأسبوع، حيث استمر اجتماعه بالأسد لست ساعات، منها ثلاث ساعات ونصف خلف أبواب مغلقة.
في ذلك اللقاء، واجه داود أوغلو الأسد باستنكار دولي للعمليات العسكرية في حماة خلال شهر رمضان، وخيّره بين طريقين: إما الالتزام بجدول زمني صارم للإصلاحات، أو مواجهة مصير العزلة الدولية التي لقيها معمر القذافي وصدام حسين.
وتضمنت التوصيات التركية للأسد حينها ضرورة سحب الدبابات من حماة، والسماح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول، وإجراء انتخابات برلمانية جديدة لصياغة دستور جديد.
ووفقاً للوثيقة، حذر داود أوغلو الأسد بوضوح من أنه يجب أن يكون مستعداً لترك السلطة إذا اقتضى الأمر، مؤكداً أن تركيا لن تلتزم الصمت بعد الآن في حال فشل خارطة الطريق.
وكشف المحضر السري عن تنسيق رفيع المستوى بين أنقرة وواشنطن؛ حيث أبلغت هيلاري كلينتون وباراك أوباما الجانب التركي بأن البيت الأبيض يستعد لإعلان مطالبة الأسد بالرحيل.
وفي محاولة أخيرة، اتصل رجب طيب أردوغان بالأسد لحثه على إلقاء خطاب إصلاحي فوراً، محذراً إياه من أن يوم الأحد سيكون “متأخراً جداً” لأن خطاب أوباما سيعصف بما تبقى من شرعيته الدولية.
ولم تقتصر الوثيقة على الشأن السوري، بل تناولت التوتر التركي-الإسرائيلي عقب حادثة “سفينة مافي مرمرة”. حيث هدد داود أوغلو في مكالمته مع بان كي مون بخطوات تصعيدية إذا لم تعتذر إسرائيل وتدفع التعويضات، شملت التوجه لمحكمة العدل الدولية، وإغلاق السفارة في تل أبيب، وإرسال القوات البحرية التركية إلى شرق المتوسط لتذكير الإسرائيليين بأن “البحر ليس ملكاً لهم وحدهم”.
Tags: تركياملفات ابستينوثائق ابستين
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: تركيا ملفات ابستين وثائق ابستين داود أوغلو
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
استقبل ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها لجمهورية صربيا.
ونقل صقر غباش إلى الرئيس الصربي تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل الرئيس ألكسندر فوتشيتش صقر غباش تحياته إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
علاقات وثيقةورحب ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بصقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربياً، تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
رؤية مشتركةوأكد صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
ونوه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع إستراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .