ما حكم السخرية والتنمر والتعالي على الناس؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمود من القاهرة، قال فيه: «ما حكم الشخص اللي بيتريق وبيتنمر على الناس، وبيتعامل بتكبر كأنه أفضل منهم، مع إننا كلنا سواسية عند ربنا سبحانه وتعالى؟»، مشيرًا إلى أن السؤال يتناول قضية التنمر والسخرية وإيذاء الناس بالكلام والتصرفات غير اللائقة.
وأوضح الدكتور محمود شلبي، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن السخرية والاستهزاء من الآخرين من الأمور المحرمة شرعًا باتفاق العلماء، ولا يجوز للمسلم أن يصدر عنه مثل هذا السلوك، لأن من يُسخر منه قد يكون عند الله أفضل من الساخر، سواء كان رجلًا أو امرأة.
واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى في سورة الحجرات: «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن»، مؤكدًا أن الإنسان لا يعلم أين يكون الخير، ولا من هو الأقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فالميزان الحقيقي عند الله ليس بالشكل ولا بالمكانة الاجتماعية.
وأشار إلى حديث النبي ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم»، وكذلك قوله ﷺ: «رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرّه»، موضحًا أن التفاضل الحقيقي يكون بصفاء القلب والإخلاص، وليس بالمظهر أو الوجاهة أو المنصب.
وبيّن الدكتور محمود شلبي أن المعنى نفسه ورد في أحاديث النبي ﷺ عن الأزمنة والأشخاص الذين قد يغفل الناس عنهم، ومع ذلك يكون لهم عند الله شأن عظيم، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يُستهان به أو يُسخر منه قد يكون سببًا في نصر الأمة، كما جاء في الحديث: «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بإخلاصهم».
وأكد أمين الفتوى أن التنمر، والسخرية، والتعالي على الناس، والتكبر عليهم، والتقليل من شأن الآخرين، كلها أخلاق مذمومة ومخالفة للشريعة الإسلامية، ولا يبقى منها شيء، لأن الباقي هو العمل الصالح، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم».
وشدد على أنه لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، وأن السخرية والتنمر من المحرمات، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يجنّب الجميع هذا الخلق السيئ، وأن يرزقنا القلوب السليمة والأخلاق الحسنة.
اقرأ أيضاًهل يجوز وضع مال الزكاة في شهادة استثمار للإنفاق الشهري على أسرة فقيرة؟.. أمين الفتوى يجيب
ما هو حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان؟.. الإفتاء تجيب
متى تبدأ ليلة النصف من شعبان ومتى تنتهي؟.. أمين الفتوى يجيب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: دار الإفتاء المصرية قناة الناس فتاوى الناس التنمر اللفظي محمود شلبي السخرية من الناس التواضع في الإسلام سورة الحجرات صفاء القلب المساواة في الإسلام أكرمكم عند الله أتقاكم الأقرب إلى الله أمین الفتوى عند الله
إقرأ أيضاً:
هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال «جمعة» في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.
الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة مسجد سيدي بشر بالإسكندرية
الأوقاف تعلن استئناف إجراءات التصالح في أراض بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ
وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج