وزير قطاع الأعمال العام يتفقد شركة منتجات الخزف والصيني «شيني» بالقليوبية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أجرى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، زيارة تفقدية إلى الشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني «شيني»، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، وذلك بمقرها في منطقة مسطرد بمحافظة القليوبية.
وخلال الزيارة، تفقد الوزير منشآت الشركة المختلفة، والتي شملت مصانع إنتاج أدوات المائدة، والأدوات الصحية، والسيراميك، وكذلك المخازن والاطلاع على أساليب التخزين وإدارة المخزون، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وضمان توافر الخامات والمنتجات، ورفع كفاءة التشغيل، وذلك بحضور المهندس محمد السعداوي العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والمهندس مصطفى خميس رئيس مجلس إدارة شركة «شيني»، والدكتور أحمد عبد الكريم الرئيس التنفيذي للشركة، وعدد من قيادات الوزارة.
كما شملت الجولة تفقد المراحل والأقسام الإنتاجية المختلفة، بما في ذلك قسم الإنتاج اليدوي، إلى جانب متابعة برامج التدريب داخل الشركة للعاملين بها، وكذلك طلاب عدد من الكليات والمعاهد والمدارس الفنية، في إطار دعم التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات الصناعة، وتأهيل كوادر فنية مدربة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل. واطلع الوزير على التحديثات التكنولوجية التي أدخلتها الشركة مؤخرًا، والتي تضمنت ماكينة حفر بالليزر، وماكينة طباعة رقمية لإنتاج الموديلات، وماكينة طباعة ثلاثية الأبعاد بخامات الطينة المباشرة، والتي تستهدف الحفاظ على المعلومات التصميمية، وتسهيل عمليات التعديل والتطوير، وربط منظومة التصميم بعمليات التسعير والإنتاج، بما يتماشى مع النظم الصناعية الحديثة، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات.
وتابع المهندس محمد شيمي، خلال الزيارة، موقف تطبيق منظومة تخطيط موارد المؤسسة «ERP»، لما لها من دور محوري في تعزيز الحوكمة، وتحسين كفاءة الإدارة والمتابعة، ودعم اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التشغيل. كما اطلع على استراتيجية عمل الشركة وخططها المستقبلية، إلى جانب مؤشرات الأداء الرئيسية التي شملت حجم الإنتاج والمبيعات والصادرات. وشملت الجولة تفقد معرض المنتجات الذي يضم تشكيلة واسعة من منتجات الخزف والصيني، تشمل أدوات المائدة من البورسلين، والأدوات الصحية، والسيراميك.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمد شيمي أن الوزارة تعمل ضمن رؤية شاملة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للأصول الصناعية، ورفع القدرة التنافسية للشركات التابعة، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الصناعة المصرية. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لتحسين أداء الشركة وزيادة الطاقات الإنتاجية، مع حسن استغلال الطاقات المتاحة، وتطوير عمليات البيع والتسويق بما يواكب متطلبات السوق المحلي والأسواق التصديرية، مؤكدًا أهمية التحديث المستمر للمنتجات وتحسين جودتها وتصميماتها لتعزيز تنافسيتها. كما أكد الوزير أهمية التدريب المستمر للعاملين وتنمية مهاراتهم الفنية والإدارية، وتحسين بيئة العمل بما ينعكس إيجابًا على الأداء والإنتاجية، مشيدًا بجهود العاملين بالشركة، ومؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي خطة تطوير وتحقيق مستهدفات النمو.
اقرأ أيضاًوزير الصناعة يترأس الاجتماع الـ 37 للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية
وزير قطاع الأعمال يبحث مع مستثمرين أتراك فرص التعاون في صناعة الملابس الجاهزة
باستثمارات 39 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع إنتاج أقراص وحبيبات الكلور
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة قطاع الأعمال وزير قطاع الأعمال العام الصناعة المصرية الاقتصاد الوطني السوق المحلي الشركة القابضة للصناعات المعدنية التسويق متطلبات السوق محمد شيمي كوادر فنية وزیر قطاع الأعمال المهندس محمد
إقرأ أيضاً:
محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
الجزائر ـ "العُمانية": يعرض الفنان التشكيلي الجزائري محمد بوستة، برواق الفن "أحلام"، مجموعة من أعماله، وهي أعمال لا تبدو مجرّد لوحات معلّقة على الجدران، بل هي أشبه بمدن لونيّة تنبض بالحياة، ومساحات حسيّة تستدرج المتلقّي إلى عبور داخلي بين الذاكرة، والانفعال، والضوء. ومنذ اللحظة الأولى التي يطأ فيها الزائر بهو المعرض، يجد نفسه أمام طوفان بصري من الألوان، والكتل، والإيقاعات التشكيلية، حيث تتداخل التقنية العالية مع الحسّ الشعري في بناء عالم بصري شديد الكثافة والحميمية.
المعرض الموسوم بـ (البعد الخامس)، لا يكتفي بتقديم تجربة جمالية قائمة على الإبهار اللّوني، بل يطرح رؤية تشكيلية تتجاوز التمثيل المباشر للأمكنة نحو إعادة تأويلها شعوريًا وروحيًا؛ فالألوان لدى الفنان ليست عنصرًا زخرفيًا، وإنما لغة وجود كاملة، وهو ما يصرّح به الفنان حين يقول: "اللّون هو اللغة التي أعبّر بها، إنه لغتي الخاصة". ومن خلال هذه اللغة، تتحوّل اللّوحة إلى فضاء للبوح، وإلى محاولة لالتقاط ذلك الأثر الخفي الذي تتركه الأمكنة في الروح.
في أعماله المستوحاة من مدينة غرداية، وتيميمون، وقصبة دلس، لا يرسم الفنان المكان باعتباره معمارًا جامدًا، بل بوصفه كائنًا نابضًا مشحونًا بالذاكرة والدفء الإنساني. فقصبة دلس تبدو في لوحاته كمتاهة شاعرية تتنفس عبر الأزقة والظلال، بينما تتحوّل مدن واحات الجنوب، خاصة غرداية، إلى احتفاء بصري بالهندسة التقليدية، وبتناغم الإنسان مع المادة والضوء والطبيعة.
ويبدو تأثر الفنان بمدينة غرداية واضحًا في كثافة المعالجة التشكيلية وحرارة اللّون، إذ يعترف بأنه أُصيب بدهشة جمالية منذ زيارته الأولى لها، بفعل عمارتها الفريدة ومواد بنائها وانسجامها الروحي. غير أنّ هذه الدهشة لا تنقل حرفيًا إلى اللوحة، بل يُعاد صهرها داخل تجربة حسيّة خاصّة، تجعل العمل التشكيلي أقرب إلى ترجمة لانفعال داخلي منه إلى وصف بصري مباشر.
ويتنقل محمد بوستة بمرونة بين التشخيص والتجريد، دون أن يفقد وحدته الأسلوبية. ففي الأعمال التجريدية تخفت حدّة اللون لصالح نغمات أكثر شفافية وصفاء، تمنح اللوحات بُعدًا تأمليًّا عميقًا.
أما الأعمال ذات البعد التشخيصي، فتحتفظ بطاقة لونية كثيفة تستدعي روح الانطباعيين، وهو تأثر لا يخفيه الفنان، خاصّة في علاقته العضوية باللون، مستعيدًا مقولة Claude Monet الشهيرة: "اللون هو هوسي اليومي، فرحي وعذابي".
كما تكشف عناوين الأعمال عن نزعة تأملية واضحة، حيث يصبح الزمن والذاكرة والطين والعاطفة عناصر رمزية داخل مشروع بصري يبحث عن المعنى بقدر ما يبحث عن الجمال.