بوابة الوفد:
2026-06-03@00:43:32 GMT

الإخوان خطر عابر للحدود

تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT

فى لحظة كاشفة من تحولات السياسة الدولية، لم تعد المناطق الرمادية مقبولة فى التعامل مع جماعة إرهابية صنعت تاريخها من الازدواجية، فالعالم الذى  تردد فى حسم موقفه من جماعة الإخوان بدأ يعيد ترتيب أولوياته على قاعدة واحدة لا تحتمل التأويل؛ لا مكان لتنظيمات عابرة للحدود تهدد أمن الدول تحت أى غطاء دينى أو سياسى، هذا التحول لم يأتِ بدافع المزايدة بل نتيجة تراكم وقائع وتجارب أثبتت أن ترك هذه الجماعة تتحرك بحرية كان كلفةً أمنية وسياسية باهظة، دفعتها دول كبرى قبل غيرها وقررت أخيرا أن تُغلق هذا الملف إلى الأبد، لم يعد توصيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابى محل جدل ولم يعد الدفاع عنها ممكنا حتى داخل العواصم التى طالما وفرت لها المأوى والغطاء، فإرهاب الجماعة لم يعد محليا أو عابرا لحدود دولة بعينها، بل بات إرهابا منظما يمتد عبر القارات، يضرب الأمن والسلم الدوليين ويستغل الثغرات القانونية ومساحات الحريات لتحقيق أهدافه.

خلال أسابيع قليلة تلقت الجماعة ضربات موجعة، الولايات المتحدة تمضى فى مسار تصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا والبرلمان الفرنسى يوافق على مقترح قرار بإدراج التنظيم على قوائم الإرهاب، فى خطوة فارقة تكشف حجم التحول فى الرؤية الأوروبية تجاه هذا الكيان الذى تحول من ضيف سياسى إلى عبء أمنى ثقيل.

فرنسا، ومعها دوائر صنع القرار فى أوروبا باتت ترى الصورة كاملة، الإخوان استغلوا مناخ الحريات فى القارة العجوز لتأسيس شبكات نفوذ موازية وتمويلات مشبوهة، ومنصات ضغط وتأثير تحت لافتات العمل الخيرى والدعوي، بينما كانت النتائج على الأرض مزيدا من التطرف، ومزيدا من العنف ومزيدا من زعزعة الاستقرار، هذا الإدراك لم يأتِ من فراغ بل فرضته الوقائع وكرّسته الأحداث، وهناك توافق واضح فى منتدى دافوس الأخير على أن أمن الدول لم يعد قابلا للمساومة أو المجاملة.

وإذا ما اكتمل إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية فلن يكون ذلك إجراء شكليا أو رسالة سياسية عابرة، بل ضربة قاصمة لبنية التنظيم داخل أوروبا؛ تفكيك شبكاته التنظيمية التجميد الفورى لأمواله وممتلكاته وتجريم أى دعم مادى أو لوجستى له، إغلاق الجمعيات والمراكز الدينية التى تعمل كواجهات ومنع قياداته وأعضائه من دخول أراضى هذه الدول مع عقوبات جنائية مشددة تصل إلى السجن المؤبد إذا ترتب على الدعم سقوط ضحايا

والقاصى والدانى يعلم أن مصر كانت سبّاقة فى هذا المسار، حين صنفت الجماعة إرهابية منذ سنوات وواجهت حينها موجات تشكيك وضغوطا سياسية وإعلامية، لكنها أصرت على فضح جرائم التنظيم أمام العالم لتثبت الأيام أن ما قالته القاهرة لم يكن كذبا، بل قراءة دقيقة لخطر حقيقى يهدد الدول من الداخل. 

موافقة البرلمان الفرنسى على تصنيف الإخوان جماعة إرهابية لن تكون المحطة الأخيرة، فالمؤشرات كلها تؤكد أننا أمام موجة دولية متصاعدة من القرارات الحاسمة، بلجيكا أعلنت أن برلمانها الفيدرالى سيشهد خلال شهر مارس المقبل مناقشات مهمة تمهيدًا لإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب رسميا، استجابة لمطالبات وُجهت إلى وزارة العدل بحظر الجماعة أسوة بفرنسا والولايات المتحدة.

ومع تسارع هذه الخطوات، يُتوقع أن تنتقل المواجهة إلى مستوى أعلى داخل البرلمان الأوروبي، حيث تتزايد الدعوات لحسم الموقف من تنظيم أثبت دون مواربة أنه يمثل خطرا منظما على أمن الدول والمجتمعات ... حفظ الله مصر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لم یعد

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يؤكد لنظيرته النيجيرية دعم مصر الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا

التقى د.بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بيانكا أوجوكو، اليوم الإثنين، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري- الأفريقي.

وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقدم عبد العاطي، التهنئة لنظيرته النيجيرية على توليها المنصب، معرباً عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وبالتنسيق المستمر في مختلف القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على مخرجات زيارة أبوجا في يوليو 2025 لاسيما منتدى الأعمال المصري النيجيري، بما يسهم في الارتقاء بآليات التعاون الثنائي بين البلدين.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة عقد الجولة المقبلة من آلية المشاورات السياسية الوزارية بين البلدين في أقرب وقت ممكن لتعزيز الاستثمارات المصرية والنيجيرية في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، وبما يفسح المجال لإنشاء غرفة تجارة مصرية نيجيرية باعتبار البلدين أكبر اقتصادين في أفريقيا، داعياً الشركات النيجيرية والقطاع الخاص للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا المقرر عقده الشهر الجاري على هامش قمة منتصف العام التنسيقية بمدينة العلمين.

كما أكد وزير الخارجية استعداد مصر لنقل خبراتها في مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية النيجيرية من خلال المؤسسات المصرية ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر الشريف والمنح الدراسية المقدمة للأشقاء في نيجيريا، مجدداً الالتزام بمواصلة الدعم المقدم إلى المؤسسات النيجيرية المختلفة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فيما يتعلق ببناء قدرات الكوادر النيجيرية في مختلف المجالات.

وفيما يتعلق بتطورات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على ظاهرة الارهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، فضلاً عن استعداد مصر لمواصلة انخراطها النشط في جهود تقريب وجهات النظر بين تجمع الإيكواس وتحالف دول الساحل، لما لذلك من أهمية كبيرة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي ختام اللقاء، شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في ترسيخ دعائم السلم والأمن بالقارة الإفريقية، ودفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة.

اقرأ أيضاًعاجل| ترامب: إيران تسعى بقوة إلى اتفاق جديد

مصر تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان

نتنياهو: سنعمق عمليتنا العسكرية في جنوب لبنان لإحكام السيطرة على مواقع حزب الله

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • تأجيل محاكمة متهمي الهيكل الإداري للإخوان إلى 2 أغسطس
  • وزير الخارجية يؤكد لنظيرته النيجيرية دعم مصر الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا
  • خلية المطرية.. استكمال محاكمة 7 متهمين بتهم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة