السودان.. ترمب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب وبريطانيا تفرض عقوبات
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الخميس- إن إدارته تعمل بجد من أجل إنهاء الحرب الدائرة في السودان، في حين أعلنت بريطانيا فرض عقوبات على 6 أفراد يشتبه في ارتكابهم فظائع في هذه الحرب.
وأكد ترمب -في كلمة ألقاها خلال مشاركته في "الإفطار الوطني التقليدي للصلاة" بواشنطن الذي ينظم في أول خميس من فبراير/شباط سنويا- أن إدارته باتت قريبة جدا من إنهاء الحرب في السودان.
وادعى الرئيس الأمريكي أن الصراع الدائر في السودان سيكون الحرب التاسعة التي ينهيها، وقال "حتى الآن أنهيت 8 حروب، والآن نعمل بجد لإنهاء الحرب في السودان، ونحن قريبون جدا من هذا الهدف، وهذه الحرب ستكون التاسعة التي ننهيها".
وشدد ترمب على ضرورة إنهاء الحروب الدائرة من أجل إحلال السلام في العالم، في وقت تشهد فيه ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وزعم ترمب أن منطقة الشرق الأوسط حل عليها السلام بعد فترة طويلة، مشيرا في هذا السياق إلى اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وقال "في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنهيت الحرب في غزة وأنقذت حياة آلاف الأشخاص، والآن حل السلام على الشرق الأوسط".
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار نظريا حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدأتها إسرائيل -في أكتوبر/تشرين الأول 2023- واستمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع شمل نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
عقوبات بريطانيةوأعلنت الحكومة البريطانية -اليوم الخميس- أنها فرضت عقوبات على 6 أفراد يشتبه في ارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو في تأجيج الصراع عبر توريد مرتزقة وعتاد عسكري.
إعلانوقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التي زارت الحدود بين السودان وتشاد هذا الأسبوع "نحتاج بشكل عاجل إلى وقف لإطلاق النار، وإلى مرور آمن لوكالات الإغاثة الإنسانية كي تتمكن من الوصول إلى جميع المحتاجين".
وأضافت كوبر في بيان "من خلال هذه العقوبات سنسعى إلى تفكيك آلة الحرب لدى من يرتكبون أو يستفيدون من العنف الوحشي في السودان".
وأوضحت الحكومة البريطانية أن الإجراءات استهدفت قادة كبارا في كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، وهم: أبو عاقلة محمد كيكل القائد السابق في قوات الدعم السريع والقائد الحالي لقوات درع السودان الموالية للجيش، وقائد ميداني في قوات الدعم السريع يدعى حسين برشم، والمستشار المالي لقوات الدعم السريع مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد.
كما شملت العقوبات أيضا 3 شخصيات كولومبية لدورها في تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب الدعم السريع، وهم أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس، وماتيو أندريس دوكي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن -الخميس الماضي- فرض عقوبات على 7 سودانيين، بينهم القوني حمدان دقلو شقيق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، وذلك لدورهم في ارتكاب "انتهاكات" في البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..