قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الخميس- إن إدارته تعمل بجد من أجل إنهاء الحرب الدائرة في السودان، في حين أعلنت بريطانيا فرض عقوبات على 6 أفراد يشتبه في ارتكابهم فظائع في هذه الحرب.

وأكد ترمب -في كلمة ألقاها خلال مشاركته في "الإفطار الوطني التقليدي للصلاة" بواشنطن الذي ينظم في أول خميس من فبراير/شباط سنويا- أن إدارته باتت قريبة جدا من إنهاء الحرب في السودان.

وادعى الرئيس الأمريكي أن الصراع الدائر في السودان سيكون الحرب التاسعة التي ينهيها، وقال "حتى الآن أنهيت 8 حروب، والآن نعمل بجد لإنهاء الحرب في السودان، ونحن قريبون جدا من هذا الهدف، وهذه الحرب ستكون التاسعة التي ننهيها".

وشدد ترمب على ضرورة إنهاء الحروب الدائرة من أجل إحلال السلام في العالم، في وقت تشهد فيه ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وزعم ترمب أن منطقة الشرق الأوسط حل عليها السلام بعد فترة طويلة، مشيرا في هذا السياق إلى اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وقال "في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنهيت الحرب في غزة وأنقذت حياة آلاف الأشخاص، والآن حل السلام على الشرق الأوسط".

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار نظريا حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدأتها إسرائيل -في أكتوبر/تشرين الأول 2023- واستمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع شمل نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عقوبات بريطانية

وأعلنت الحكومة البريطانية -اليوم الخميس- أنها فرضت عقوبات على 6 أفراد يشتبه في ارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو في تأجيج الصراع عبر توريد مرتزقة وعتاد عسكري.

إعلان

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التي زارت الحدود بين السودان وتشاد هذا الأسبوع "نحتاج بشكل عاجل إلى وقف لإطلاق النار، وإلى مرور آمن لوكالات الإغاثة الإنسانية كي تتمكن من الوصول إلى جميع المحتاجين".

وأضافت كوبر في بيان "من ‌خلال هذه العقوبات سنسعى إلى تفكيك آلة الحرب لدى من يرتكبون أو يستفيدون من العنف الوحشي في السودان".

كوبر: سنسعى لتفكيك آلة الحرب لدى من يرتكبون أو يستفيدون من العنف الوحشي في السودان (الأوروبية)

وأوضحت الحكومة البريطانية أن الإجراءات استهدفت قادة كبارا في كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، وهم: أبو عاقلة محمد كيكل القائد السابق ‌في قوات الدعم السريع والقائد الحالي لقوات درع السودان الموالية للجيش، وقائد ميداني في قوات الدعم السريع يدعى حسين برشم، والمستشار المالي لقوات الدعم السريع مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد.

كما شملت العقوبات أيضا 3 شخصيات كولومبية لدورها في تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب الدعم السريع، وهم أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس، وماتيو أندريس دوكي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن -الخميس الماضي- فرض عقوبات على 7 سودانيين، بينهم القوني حمدان دقلو شقيق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، وذلك لدورهم في ارتكاب "انتهاكات" في البلاد.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان