مهرجان جدّي كنعان الرمضاني.. تعليم وترفيه للأطفال بروح مقدسية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
عمّان- مع اقتراب شهر رمضان، نظمت مؤسسة "جدّي كنعان" المقدسية مهرجانها السنوي للأطفال في الأردن، ضمن سلسلة أنشطة تربوية تهدف إلى تعزيز ارتباطهم بدينهم ومقدساتهم، لا سيما المسجد الأقصى المبارك.
ويأتي مهرجان رمضان هذا العام في نسخته السابعة على التوالي، ليؤكد التزام المؤسسة بتقديم محتوى تربوي ممتع يربط بين التعلم والمتعة، ويهيئ الأطفال نفسيا وعمليا لاستقبال الشهر الفضيل، مع تعزيز ارتباطهم بالقدس والمسجد الأقصى وبقيمهما الدينية والتاريخية.
شمل المهرجان المقدسي أنشطة تربوية عدة صُممت بعناية لتعريف الطفل بتقاليد رمضان وقيمه الدينية، ومن أبرز هذه الأنشطة مسرح الدمى "هلّ هلالك يا رمضان" الذي قدَّم عروضا قصيرة تشرح بطريقة مبسطة تقاليد الشهر الفضيل وطقوسه، مع تسليط الضوء على القدس ومقدساتها لتعزيز ارتباط الأطفال بالمدينة المباركة.
كما تضمَّن النشاط تفاعلات حركية مع شخصية المسحراتي مصحوبا بطبله التقليدي، ويطرح المسحراتي أثناء جولاته أسئلة دينية عن رمضان وعن مدينة القدس، ليشارك الأطفال في تجربة تعليمية حيوية تجمع بين اللعب والتعلم، لتشجعهم على التفاعل والمنافسة الإيجابية بطريقة ممتعة ومبتكرة.
وأكدت المديرة التنفيذية للمؤسسة الدكتورة رنا القيسي أن المهرجان الرمضاني المقدسي "يتيح للأطفال تجربة عملية لأداء واجباتهم الدينية، مثل الصلاة والصيام والأنشطة الخيرية، بطريقة ممتعة ومحفزة، بحيث يشعر الطفل أن رمضان هو شهر العبادة والمتعة في الوقت ذاته، مع تعزيز ارتباطهم بالقدس ومقدساتها".
وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن المؤسسة تحرص على أن تكون الفعاليات متنوعة، إذ تحتوي على زوايا عدة لكل منها نشاط محدَّد، إضافة إلى سوق لبيع المنتجات الرمضانية المقدسية، موضحة أن الهدف من هذه الفعاليات هو غرس حب رمضان في نفوس الأطفال منذ الصغر من خلال اللعب واللقاءات اليومية والهدايا التشجيعية.
إعلانوأشارت إلى أن الفعاليات المقدسية تعكس التزام مؤسسة "جدّي كنعان" المستمر بتقديم محتوى تربوي مبتكر، يجمع بين المعرفة والمتعة والانتماء إلى المقدسات، ليصبح رمضان تجربة تعليمية شاملة تجمع الأطفال والأسر في أجواء من التعلم والفرح.
وتابعت رنا القيسي "نهدف لأن تكون القدس حاضرة في جميع مناسباتنا الدينية والوطنية والاجتماعية، إذ أنتجنا لرمضان خصوصا منتجا بعنوان ‘رمضاني مقدسي’ يرسم خارطة عبادة في الشهر الكريم للأطفال ممزوجة بطابع مقدسي".
كما يُعَد السوق الخيري جزءا من سلسلة المنتجات السنوية للمؤسسة منذ 7 سنوات، ويقدّم مجموعة من الألعاب التعليمية والمنتجات التفاعلية التي تساعد الأطفال على التعرف على رمضان والاحتفال به بطريقة ممتعة ومفيدة، وتسهم هذه المنتجات في تعزيز الروابط بين الأطفال وهويتهم الدينية والمقدسية، كما توفر للأسر أدوات تعليمية يمكن استخدامها في المنزل لتعزيز التجربة الرمضانية.
وشارك في المهرجان عشرات الأطفال الذين عبَّروا عن سعادتهم بالأنشطة التفاعلية، وقال يحيى عبد الله (9 أعوام) أحد المشاركين في الفعاليات "أحببت مسرح الدمى كثيرا، وعرفت عن المسحراتي وكيف كان الناس يستيقظون للسحور".
وبيَّن في حديثه للجزيرة نت أنه تعلَّم أن رمضان ليس للصيام فقط بل للعبادة ومساعدة الآخرين، والتعرف على القدس ومقدساتها "وهذا جزء مهم من ديننا وتراثنا"، مؤكدا حرصه الدائم على المشاركة في الأنشطة المقدسية الرمضانية كل عام.
ويعكس حديث الطفل يحيى التفاعل الإيجابي للأطفال مع الأنشطة التعليمية والرمضانية التي تقدمها المؤسسة، إضافة إلى تعزيز ارتباطهم بالقدس ومقدساتها.
ويشكل مهرجان رمضان جزءا من سلسلة الأنشطة التربوية السنوية التي تنظمها المؤسسة منذ تأسيسها، إذ تعمل على تطوير أدوات تعليمية مبتكرة تتيح للأطفال التعرف على تاريخ القدس ومقدساتها بطريقة عملية وتفاعلية، بما يسهم في تعزيز انتمائهم وهويتهم الدينية.
ويؤكد القائمون على المهرجان أن استمرار هذه المبادرات مدة 7 سنوات يعكس نجاح التجربة وأثرها الإيجابي على الأطفال والأسر.
وأُسست مؤسسة "جدّي كنعان" عام 2014 برؤية واضحة لتطوير أدوات تعليمية مخصصة للقضية المقدسية، إذ تقدّم للأطفال من عمر 4 أعوام إلى 18 عاما ألعابا ومستلزمات تفاعلية تجمع بين الإبداع والجودة العالية، وتسلط الضوء على تراث القدس ومقدساتها.
وتهدف المؤسسة من خلال مهرجان رمضان إلى تمكين الأسر من دعم أطفالهم في الاستعداد لشهر الصيام بأسلوب عملي وتفاعلي يجمع بين الفائدة والمتعة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القدس ومقدساتها
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.