عمّان- مع اقتراب شهر رمضان، نظمت مؤسسة "جدّي كنعان" المقدسية مهرجانها السنوي للأطفال في الأردن، ضمن سلسلة أنشطة تربوية تهدف إلى تعزيز ارتباطهم بدينهم ومقدساتهم، لا سيما المسجد الأقصى المبارك.

ويأتي مهرجان رمضان هذا العام في نسخته السابعة على التوالي، ليؤكد التزام المؤسسة بتقديم محتوى تربوي ممتع يربط بين التعلم والمتعة، ويهيئ الأطفال نفسيا وعمليا لاستقبال الشهر الفضيل، مع تعزيز ارتباطهم بالقدس والمسجد الأقصى وبقيمهما الدينية والتاريخية.

تتنوع الفعاليات لتشمل زوايا تعليمية وأنشطة تفاعلية وسوقا للمنتجات الرمضانية المقدسية (الجزيرة)فعاليات تفاعلية تربوية

شمل المهرجان المقدسي أنشطة تربوية عدة صُممت بعناية لتعريف الطفل بتقاليد رمضان وقيمه الدينية، ومن أبرز هذه الأنشطة مسرح الدمى "هلّ هلالك يا رمضان" الذي قدَّم عروضا قصيرة تشرح بطريقة مبسطة تقاليد الشهر الفضيل وطقوسه، مع تسليط الضوء على القدس ومقدساتها لتعزيز ارتباط الأطفال بالمدينة المباركة.

كما تضمَّن النشاط تفاعلات حركية مع شخصية المسحراتي مصحوبا بطبله التقليدي، ويطرح المسحراتي أثناء جولاته أسئلة دينية عن رمضان وعن مدينة القدس، ليشارك الأطفال في تجربة تعليمية حيوية تجمع بين اللعب والتعلم، لتشجعهم على التفاعل والمنافسة الإيجابية بطريقة ممتعة ومبتكرة.

وأكدت المديرة التنفيذية للمؤسسة الدكتورة رنا القيسي أن المهرجان الرمضاني المقدسي "يتيح للأطفال تجربة عملية لأداء واجباتهم الدينية، مثل الصلاة والصيام والأنشطة الخيرية، بطريقة ممتعة ومحفزة، بحيث يشعر الطفل أن رمضان هو شهر العبادة والمتعة في الوقت ذاته، مع تعزيز ارتباطهم بالقدس ومقدساتها".

رنا القيسي أكدت أن الفعاليات تقدّم للأطفال تجربة دينية عملية ممتعة تعزز ارتباطهم برمضان والقدس (الجزيرة)تجربة رمضانية

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن المؤسسة تحرص على أن تكون الفعاليات متنوعة، إذ تحتوي على زوايا عدة لكل منها نشاط محدَّد، إضافة إلى سوق لبيع المنتجات الرمضانية المقدسية، موضحة أن الهدف من هذه الفعاليات هو غرس حب رمضان في نفوس الأطفال منذ الصغر من خلال اللعب واللقاءات اليومية والهدايا التشجيعية.

إعلان

وأشارت إلى أن الفعاليات المقدسية تعكس التزام مؤسسة "جدّي كنعان" المستمر بتقديم محتوى تربوي مبتكر، يجمع بين المعرفة والمتعة والانتماء إلى المقدسات، ليصبح رمضان تجربة تعليمية شاملة تجمع الأطفال والأسر في أجواء من التعلم والفرح.

وتابعت رنا القيسي "نهدف لأن تكون القدس حاضرة في جميع مناسباتنا الدينية والوطنية والاجتماعية، إذ أنتجنا لرمضان خصوصا منتجا بعنوان ‘رمضاني مقدسي’ يرسم خارطة عبادة في الشهر الكريم للأطفال ممزوجة بطابع مقدسي".

الأنشطة تهدف إلى غرس حب رمضان في نفوس الأطفال عبر اللعب والتشجيع والتجربة اليومية (الجزيرة)المنتجات الرمضانية المقدسية

كما يُعَد السوق الخيري جزءا من سلسلة المنتجات السنوية للمؤسسة منذ 7 سنوات، ويقدّم مجموعة من الألعاب التعليمية والمنتجات التفاعلية التي تساعد الأطفال على التعرف على رمضان والاحتفال به بطريقة ممتعة ومفيدة، وتسهم هذه المنتجات في تعزيز الروابط بين الأطفال وهويتهم الدينية والمقدسية، كما توفر للأسر أدوات تعليمية يمكن استخدامها في المنزل لتعزيز التجربة الرمضانية.

وشارك في المهرجان عشرات الأطفال الذين عبَّروا عن سعادتهم بالأنشطة التفاعلية، وقال يحيى عبد الله (9 أعوام) أحد المشاركين في الفعاليات "أحببت مسرح الدمى كثيرا، وعرفت عن المسحراتي وكيف كان الناس يستيقظون للسحور".

وبيَّن في حديثه للجزيرة نت أنه تعلَّم أن رمضان ليس للصيام فقط بل للعبادة ومساعدة الآخرين، والتعرف على القدس ومقدساتها "وهذا جزء مهم من ديننا وتراثنا"، مؤكدا حرصه الدائم على المشاركة في الأنشطة المقدسية الرمضانية كل عام.

ويعكس حديث الطفل يحيى التفاعل الإيجابي للأطفال مع الأنشطة التعليمية والرمضانية التي تقدمها المؤسسة، إضافة إلى تعزيز ارتباطهم بالقدس ومقدساتها.

يتيح المهرجان للأطفال ممارسة العبادات والأنشطة الخيرية بأسلوب محفز يربط بين العبادة والمتعة (الجزيرة)تعزيز الانتماء المقدسي

ويشكل مهرجان رمضان جزءا من سلسلة الأنشطة التربوية السنوية التي تنظمها المؤسسة منذ تأسيسها، إذ تعمل على تطوير أدوات تعليمية مبتكرة تتيح للأطفال التعرف على تاريخ القدس ومقدساتها بطريقة عملية وتفاعلية، بما يسهم في تعزيز انتمائهم وهويتهم الدينية.

ويؤكد القائمون على المهرجان أن استمرار هذه المبادرات مدة 7 سنوات يعكس نجاح التجربة وأثرها الإيجابي على الأطفال والأسر.

وأُسست مؤسسة "جدّي كنعان" عام 2014 برؤية واضحة لتطوير أدوات تعليمية مخصصة للقضية المقدسية، إذ تقدّم للأطفال من عمر 4 أعوام إلى 18 عاما ألعابا ومستلزمات تفاعلية تجمع بين الإبداع والجودة العالية، وتسلط الضوء على تراث القدس ومقدساتها.

وتهدف المؤسسة من خلال مهرجان رمضان إلى تمكين الأسر من دعم أطفالهم في الاستعداد لشهر الصيام بأسلوب عملي وتفاعلي يجمع بين الفائدة والمتعة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القدس ومقدساتها

إقرأ أيضاً:

الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل

تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.

وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.

ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.

كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.

يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها

كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية

مقالات مشابهة

  • "صحة القاهرة" تواصل تقديم خدمات علاج الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت التخدير الكلي
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • بعد عرضه العالمي الأول.. ركين سعد تتصدر بوستر فيلم بومة
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني