توقعات إسرائيلية بفشل مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران ومخاوف من اتفاق نووي منقوص
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أفاد مراسل قناة "الحدث" محمد الصياد بأن إسرائيل تترقب بحذر شديد انطلاق جولة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن التقديرات الراهنة في تل أبيب تشير إلى أن هذه الجولة لن تكون ناجعة، وسط توقعات بأن طهران ستتبع سياسة "المراوغة" للالتفاف على الاشتراطات الأمريكية الصارمة.
وأكدت الدوائر الأمنية والسياسية الإسرائيلية أن أي اتفاق يقتصر على الملف النووي وحده سيكون "اتفاقًا سيئًا" وغير كافٍ لتأمين المنطقة، مشددة على ضرورة أن يشمل الاتفاق ثلاثة محاور رئيسية: الملف النووي، الصواريخ الباليستية، والأذرع الإقليمية لطهران.
وأشار التقرير إلى أن المطالب الإسرائيلية تشمل منع إيران من تخصيب اليورانيوم لفترات طويلة، وتسليم كميات من اليورانيوم المخصب إلى جهات دولية، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الذي يهدد أمن المنطقة، وضمان التزام إيران بوقف تمويل وتحريك الجماعات الموالية لها في دول الجوار.
وأوضح التقرير أن التقديرات الإسرائيلية تربط بين استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتجارب الإدارات السابقة، معتبرة أنه يسعى لصياغة معادلة جديدة تختلف عن "خطأ أوباما" و"فخ بوش"، عبر تجنب توقيع اتفاق ضعيف يمنح إيران نفوذًا إقليميًا، وفي الوقت نفسه تفادي الانخراط في حرب برية طويلة الأمد، مع احتمال اللجوء إلى خيار "الضربة الخاطفة والناجعة" لإضعاف النظام الإيراني في حال فشل المسار الدبلوماسي.
ولفت التقرير إلى أن التنسيق العسكري والأمني بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى أعلى مستوياته التاريخية، رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "لا يعلم يقينًا ما سيقدمه ترامب"، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي يُقدر بنحو 300 مليون دولار يوميًا، يعكس جدية التهديد ويشكل ورقة ضغط حقيقية لإجبار طهران على الاختيار بين الاستسلام الدبلوماسي أو مواجهة عمل عسكري مباشر يحاكي سيناريوهات سابقة استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.
وأشار المراقبون الإسرائيليون إلى أن هذا الانتشار العسكري المكثف ليس مجرد استعراض، بل يعكس استراتيجية أمريكية حقيقية للتأثير على القرار الإيراني، وسط مخاوف من أن تؤول مفاوضات مسقط إلى اتفاق نووي منقوص لا يضمن الأمن الإقليمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفاوضات مسقط سلطنة عمان إيران وأمريكا واشنطن وطهران الاتفاق النووي الإيراني المفاوضات النووية الصواريخ الباليستية الإيرانية التهديدات الأمريكية لإيران التنسيق الأمني واشنطن وتل أبيب الحشد العسكري الأمريكي الشرق الأوسط الضغط على إيران تجنب الحرب الإنفاق العسكري الأمريكي السيناريوهات العسكرية الملفات النووية إلى أن
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".