الأمان تحول لجريمة.. إنقاذ طفلة من التعذيب داخل أسرة بديلة بالجيزة
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
كشفت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة عن واقعة مأساوية تعرضت لها طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، بعد ثبوت تعرضها لإيذاء بدني داخل المنزل الذي كانت تعيش فيه ضمن نظام "الأسر البديلة".
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تقدمت به جهة مختصة بالرعاية الاجتماعية، يفيد بالاشتباه في تعرض طفلة مكفولة لسوء معاملة داخل مسكن السيدة التي تتولى رعايتها منذ سنوات، وذلك خلال جولة متابعة دورية للتأكد من سلامة أوضاع الأطفال المكفولين وبيئتهم الأسرية.
وخلال الفحص، فوجئ القائمون على المتابعة بوجود آثار إصابات واضحة على جسد الطفلة، تمثلت في كدمات وجروح وحروق حديثة في مناطق متفرقة، إلى جانب علامات تشير إلى تقييدها لفترات من الزمن، وهو ما أثار صدمة أعضاء اللجنة ودفعهم للتدخل الفوري.
وعلى الفور، جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ الطفلة وسحبها من محل إقامتها، وإيداعها بإحدى دور الرعاية المتخصصة لتلقي الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، مع توفير الحماية الكاملة لها لحين انتهاء التحقيقات.
وباشرت الجهات المعنية التحري في الواقعة للوقوف على ملابسات ما حدث، وبيان مدى تورط السيدة القائمة على رعاية الطفلة، فيما تم تحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسرة بديلة الجيزة الأسر البديلة
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.