خبراء التغذية يحذرون من مكملات «الكركم»: ليست آمنة للجميع
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
حذر خبراء التغذية من استخدام مكملات الكركم دون استشارة طبية، مشيرين إلى أن فوائده الصحية لا تعني أنها آمنة لجميع الأشخاص أو مناسبة لكل الحالات.
ويُعرف الكركم بقدرته على تقليل الالتهابات ودعم الصحة العامة، إلا أن إدخاله إلى النظام الغذائي على شكل مكملات يحتاج إلى مراعاة عدة نقاط تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية أو تتفاعل مع أدوية شائعة الاستخدام.
وأشار المختصون إلى أن امتصاص الكركم يكون أكثر فعالية عند تناوله مع وجبة تحتوي على الدهون، بينما لا توجد أدلة علمية تحدد وقتًا محددًا من اليوم لتناوله.
وحذر الخبراء من أن الإفراط في تناول الكركم قد يؤدي إلى تفاعلات دوائية مهمة، حيث يعمل بطريقة مشابهة للأسبرين في تمييع الدم، ما يزيد خطر النزيف عند استخدامهما معًا. كما يمكن أن يؤثر على مستوى السكر في الدم عبر التفاعل مع بروتينات مرتبطة بالإنسولين، وقد يتداخل مع استقلاب دواء لوسارتان المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تركيزه في الجسم.
وبالنسبة للآثار الجانبية، نبه الخبراء إلى أن مادة الكركمين قد تحفز انقباض المرارة وإفراز الصفراء، ما يفاقم حالات حصوات المرارة. كما قد يسبب الكركم ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، إضافة إلى اضطرابات هضمية تشمل الغثيان وآلام البطن أو الإسهال عند تناوله كمكمّل غذائي.
وأكد المختصون أن الكركم قد يقلل من امتصاص الحديد من الأطعمة مثل البيض والبقوليات واللحوم الحمراء والخضروات الورقية والتونة والسلمون والحبوب الكاملة، مما يستدعي الحذر لدى الأشخاص المعرضين لنقص الحديد.
وشدد الأطباء على أن مكملات الكركم لا تناسب جميع الفئات، وينصح بتجنبها عند استخدام مميّعات الدم أو أدوية السكري أو مضادات الحموضة، كما يُفضل عدم تناول الجرعات العالية خلال الحمل والرضاعة لغياب دراسات كافية تؤكد سلامتها، باستثناء الكميات الطبيعية الموجودة في الطعام.
كما حذر الخبراء من تلوث بعض منتجات الكركم بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والنيكل والزرنيخ، وهي مواد تشكل خطرا خاصا على الحوامل والأطفال والمصابين بأمراض الكبد والكلى.
هذا ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطب التقليدي لخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، ويُعد الكركمين المكوّن النشط الرئيس فيه.
مع تزايد الإقبال على المكملات الغذائية عالميا، ظهرت تحذيرات طبية متزايدة بشأن استخدامها دون إشراف مختص، خصوصًا في ظل تفاوت جودة المكملات واحتمالات التفاعل مع الأدوية أو التأثير على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الالتهابات الكركم تخفيف الالتهابات صحة الجسم علاج الالتهابات فوائد الكركم
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام