البرهان يزور ولاية الجزيرة ويظهر برفقة زعيم قبلي خاضع لعقوبات أوروبية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
ظهر قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، الجمعة، في قرية سُرحان الشيخ تاي الله بولاية الجزيرة وسط السودان، برفقة أحد قادة المقاومة الشعبية الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات خلال الأسبوع الماضي.
الخرطوم _ التغيير
وبحسب تعميم صحفي صادر عن مجلس السيادة، فإن البرهان زار منطقة سُرحان الشيخ تاي الله وسط استقبالات حاشدة من مواطني المنطقة، وظهر البرهان في مقاطع مصورة مع أمير الكواهلة النفيدية، الأمير الطيب الإمام جودة الذي تم إدراجه ضمن قائمة العقوبات الأوروبية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض، أواخر يناير الماضي، عقوبات على ستة سودانيين، أربعة منهم منتمون لقوات الدعم السريع، إضافة إلى اثنين من الداعمين للجيش، هما المصباح طلحة، قائد كتيبة البراء بن مالك المحسوبة على الإسلاميين، والطيب الإمام جودة، وهو زعيم قبلي بارز بولاية الجزيرة.
كما شملت جولة البرهان زيارة بلدة طيبة الشيخ عبد الباقي، أحد أبرز المزارات الدينية بالولاية، حيث مقر سجادة الطريقة القادرية العركية، وكان في استقباله الشيخ يوسف، شقيق رئيس السجادة القادرية العركية الشيخ أحمد الريح.
يُذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد سيطرت على معظم ولاية الجزيرة، بما في ذلك عاصمتها ود مدني، في ديسمبر 2023، وواجهت اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال فترة سيطرتها، قبل أن يستعيد الجيش السيطرة على الولاية في يناير 2024.
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
إقرأ أيضاً:
شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
أعادت محاولة اغتيال شيخ قبلي في محافظة إب إلى الواجهة ملف الاستهدافات المتكررة التي تطال المشائخ والوجهاء القبليين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، وسط تصاعد الاتهامات بوجود خلايا منظمة تنفذ عمليات تصفية ممنهجة تستهدف شخصيات اجتماعية وقبلية بارزة في عدد من المحافظات.
ونجا الشيخ القبلي عبد الله حبيب من محاولة اغتيال بعد انفجار عبوة ناسفة زرعت داخل سيارته أثناء توقفها بالقرب من منزله في منطقة مفرق حبيش التابعة لمديرية المخادر شمال محافظة إب، في حادثة أثارت حالة من القلق والتوتر بين السكان المحليين.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن العبوة الناسفة انفجرت أثناء وجود السيارة متوقفة بجوار منزل الشيخ، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمركبة دون وقوع خسائر بشرية. وأكدت المصادر أن الشيخ وأفراد أسرته نجوا من الحادثة، كما لم تسجل أي إصابات بين المدنيين الذين كانوا في محيط المكان وقت الانفجار.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام فقط من مقتل الشيخ القبلي البارز علي بن حسين الحازمي في صنعاء، إثر تعرضه لكمين مسلح نفذه مجهولون كانوا يستقلون سيارة خدمية تابعة لصندوق النظافة وتحسين المدينة، في عملية أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات التي تقف وراء تصاعد عمليات الاستهداف التي تطال شخصيات قبلية واجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين.
تكرار الحوادث خلال الفترة الأخيرة يعكس تصاعداً لافتاً في مستوى الاستهدافات الموجهة نحو القيادات القبلية، خصوصاً الشخصيات التي تمتلك حضوراً وتأثيراً اجتماعياً داخل مجتمعاتها المحلية. كما أن معظم هذه القضايا تنتهي دون إعلان نتائج تحقيقات واضحة أو الكشف عن الجهات المسؤولة عنها، ما يفاقم من حالة الشكوك والاتهامات المتداولة في الأوساط القبلية.
وتتهم شخصيات قبلية وناشطون حقوقيون ميليشيا الحوثي بالوقوف وراء حملات استهداف غير معلنة تستهدف تقليص نفوذ القبائل وإضعاف دورها التقليدي في إدارة الشؤون المجتمعية وحل النزاعات المحلية، عبر إزاحة الشخصيات التي تحظى بثقل اجتماعي أو ترفض الانصياع الكامل لسياسات الجماعة. غير أن الجماعة لم تصدر أي موقف رسمي بشأن هذه الاتهامات.
وأضافوا أن تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين يتزامن مع تنامي حالة الاحتقان الشعبي وتزايد الخلافات داخل بعض البنى القبلية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع دائرة العنف واستمرار استهداف الرموز الاجتماعية المؤثرة.
ومع غياب أي توضيحات رسمية حول ملابسات محاولة اغتيال الشيخ عبد الله حبيب أو نتائج التحقيقات المتعلقة بحوادث مماثلة، تبقى التساؤلات قائمة بشأن الجهات التي تدير هذه العمليات والأهداف الكامنة وراءها، في وقت تتصاعد فيه مطالب قبلية وحقوقية بكشف الحقائق ومحاسبة المتورطين ووضع حد لسلسلة الاستهدافات التي طالت عدداً من المشائخ والوجهاء خلال الأشهر الأخيرة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الحوادث دون مساءلة قد يفاقم حالة انعدام الثقة ويؤدي إلى مزيد من التوتر داخل المجتمعات القبلية، خاصة في ظل شعور متنامٍ بأن شخصيات اجتماعية بارزة باتت هدفاً لحملات استهداف متكررة تهدد البنية القبلية ودورها التاريخي في حفظ التوازن الاجتماعي بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.