حكم الرقية الشرعية لعلاج الأمراض المزمنة
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة حول إمكانية شفاء ابنها بعد 18 سنة من المرض، من خلال قراءة القرآن فقط.
الرقية بالقرآن: أمر مشروع ومأثور
قال أمين الفتوى إن ما تم في هذه الحالة صحيح ومشروع طالما اقتصر على قراءة القرآن الكريم فقط، مؤكدًا أن القرآن هو شفاء، وأن الرقية الشرعية بالآيات الواضحة من الكتاب لا حرج فيها، بل هي من الأعمال المأثورة عن النبي ﷺ.
الفارق بين الرقية والدجل
وأوضح الشيخ عثمان أن الفرق الأساسي بين الرقية الشرعية والدجل يكمن في من يقوم بها:
الرقية الشرعية تتم بواسطة شخص من أهل الصلاح، يقرأ آيات القرآن بوضوح دون تمتمة أو كلمات غامضة.
أما الدجالون والمشعوذون فيستغلون المرضى ويضحكون عليهم، وهذا محرم شرعًا.
الرقية ليست حكرًا على أحد
وأكد أمين الفتوى أن الإنسان يستطيع أن يرقي نفسه وأهله في المنزل، بالقراءة على الجسم أو على المريض مباشرة، مشيرًا إلى أن هذا يمثل بابًا من أبواب اليقين والتوكل على الله.
وأشار إلى قول الإمام ابن القيم، الذي ذكر أنه ظل عشرين عامًا كلما أصابته الحمى قرأ فاتحة الكتاب ومسح بها جسده فيشفى، موضحًا أن هذا هو الفهم الصحيح للرقية الشرعية، مع التحذير من الدجل والشعوذة المحرمة.
نصيحة للمواطنين
يحث الشيخ عويضة عثمان على التفرقة بين الرقية الشرعية والدجل، والابتعاد عن أي أعمال غامضة أو مشعوذة، مؤكدًا أن الالتزام بالقرآن هو السبيل الشرعي للشفاء والطمأنينة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرقية الرقية الشرعية الرقية بالقرآن الشيخ عويضة عثمان قراءة القرآن الكريم
إقرأ أيضاً:
الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".