حفل افتتاح فريد من نوعه لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
يشارك في هذه الدورة 2900 رياضية ورياضي، في حين شكّل الحفل الفني منصة للاحتفاء بالثقافة الإيطالية العريقة.
انطلقت مساء الجمعة، 6 فبراير 2026، مراسم افتتاح ألعاب ميلانو-كورتينا الأولمبية الشتوية من أربع مواقع إيطالية متزامنة ــ ملعب سان سيرو في ميلانو وقرى كورتينا دامبيتسو وبريداتسو وليفينينو الجبلية ــ في سابقة تاريخية تجعل منها الدورة الأكثر تشتتًا جغرافيًا على الإطلاق.
وافتتح الحفل الفني الضخم، الذي حمل شعار "أرمونيا" (Armonia) أو "الوئام"، راقصون من مسرح لا سكالا الإيطالي التاريخي، الذي افتُتِح قبل نحو 250 عامًا.
وارتدوا أزياءً بيضاء مستوحاة من بلاطات عصر النهضة الإيطالية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ليذكّروا العالم بأن فرقة باليه لا سكالا تُعد واحدة من أبرز فرق الرقص في العالم منذ تأسيسها، إيذانًا ببدء المنافسات التي تمتد حتى 22 فبراير.
عرض حلزوني رمزي يربط ميلانو بالقرى الجبليةووسط ساحة ميلانو ذات الأجواء المعتدلة، رسم عشرات الفنانين شكلاً حلزونياً تتفرع منه أربع أذرع، رمزاً للامتداد نحو القرى الجبلية الثلاث المضيفة ــ كورتينا وبريداتسو وليفينينو ــ المتمركزة وسط الثلوج على بُعد مئات الكيلومترات من عاصمة لومبارديا.
ويُجسد هذا التصميم الرمزي فكرة الانسجام بين الحضر والجبال، وهي المحور الإبداعي الذي وضعه المخرج ماركو باليش للحفل.
مشاركة غير مسبوقة وتكريم للتراث الإيطاليويشارك في هذه الدورة 2900 رياضية ورياضي، في حين شكّل الحفل الفني منصة للاحتفاء بالثقافة الإيطالية العريقة.
وأدت نجمة البوب الحائزة على جائزة غرامي، لورا باوزيني، النشيد الوطني الإيطالي في ميلانو، بدعم صوتي من فرقة كورال تبعد عنها نحو خمس ساعات. وفي كورتينا، دعمت جوقة جبلية أداءها، في مشهد يعكس التناغم بين المواقع.
أعلام الأولمبية تنتقل بين أساطير الرياضة والمؤسسة العسكريةحملت عارضة الأزياء الإيطالية فيتوريا تشيريتي علم إيطاليا في ميلانو، ممثلةً للبلد المضيف. أما في كورتينا، فتكوّن فريق حمل العلم من الرباعي الأولمبي الفائز بميدالية ذهبية في التزلج الريفي بتورينو 2006: فولفيو فالبوسا، وجورجيو دي تشنتا، وبيترو بيّلر، وكريستيان زورزي.
وقد سلّم الرباعي العلم إلى قوات الكارابينيري (الشرطة العسكرية الوطنية)، بينما سلّمت باوزيني العلم إلى "كوراتسيري"، حرس الشرف التابع للكارابينيري.
تحدي لوجستي استثنائي لإنتاج متناسق عبر 250 ميلاًوواجه منظمو الحفل تحدياً لوجستياً فريداً، إذ يفصل بين موقعَي الاحتفال الرئيسيَين ــ سان سيرو في ميلانو وكورتينا دامبيتسو ــ مسافة 250 ميلاً.
ونجح الفريق في تحقيق تناسق بصري وفني كامل عبر المواقع الأربع، مستعيناً بـ1,250 متطوعاً من فرقة الأداء، أصغرهم يبلغ من العمر عشر سنوات.
وبعد أكثر من 700 ساعة من البروفات، استند العرض إلى عمل أكثر من 500 موسيقي، وظهر المشاركون بـ1,400 زي مختلف صُمّمت من نحو 25,000 قدم من الأقمشة، واعتنى بهم 70 مصفف شعر و110 خبيراً في المكياج.
إرث أولمبي وإرث بيئيتُشكل ألعاب ميلانو-كورتينا 2026 عودةً إلى أوروبا بعد أربع نسخ أقيمت في مواقع "أكثر غرابة" بين 2010 و2022 (فانكوفر، سوتشي، بيونغ تشانغ وبكين).
وهي المرة الثالثة التي تستضيف فيها إيطاليا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، بعد ألعاب كورتينا دامبيتسو عام 1956 وألعاب تورينو عام 2006.
وتقام المنافسات على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف كيلومتر مربع عبر سبعة مواقع في شمال شرق شبه الجزيرة، في محاولة لاعتماد صيغة مستدامة تخفف الأثر البيئي لمواجهة التحديات التي يفرضها تغيّر المناخ على مستقبل الألعاب الشتوية.
تكريم للموسيقى والموضة عبر فقرات فنية مبتكرةوكرّم الحفل الإرث الفني العميق لإيطاليا في الموسيقى والموضة. وبرزت الممثلة الإيطالية ماتيلدا دي أنجيليس، نجمة مسلسل "ذا أندوينغ" على قناة HBO، في فقرة "أسياد الأرمونيا الإيطالية".
كما ظهرت شخصيات حية تمثل الملحنين جوزيبي فيردي، وجياكومو بوتشيني، وجويكينو روسيني، حيث رقصوا وغنّوا تكريماً للأوبرا الإيطالية في فقرة "سمفونية الفانتازيا".
ومن أبرز لحظات الحفل، أداء الأسطورة الأمريكية ماريا كاري، التي ارتدت فستاناً فضياً طويلاً وأطربت جمهور الملعب التاريخي بأناقة لا تُضاهى.
وأدت أغنية إيطالية شهيرة من عام 1958 بعنوان "فولاري" (Volare)، لتضفي لمسة دولية على الاحتفال الوطني.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إيران غرينلاند حفل موسيقي إيطاليا الألعاب الأولمبية الشتوية ألعاب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إسرائيل الذكاء الاصطناعي لبنان الصحة اليابان تركيا فی میلانو
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.