منصات التواصل تشتعل بعد كشف الجزيرة تفاصيل اغتيال أبو المجد في غزة
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
في موجة تفاعل رقمي واسعة، أشعل التحقيق الاستقصائي الحصري الذي بثته قناة الجزيرة حول اغتيال القيادي الأمني في قطاع غزة أحمد عبد الباري زمزم، المعروف بـ"أبو المجد"، نقاشا حادا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إجماع واسع على خطورة الدور الذي تلعبه المليشيات المحلية المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع.
برنامج "هاشتاغ" على قناة الجزيرة مباشر رصد أبرز أصداء هذا التحقيق، الذي كشف تفاصيل جديدة عن عملية الاغتيال التي نفذت صباح الـ24 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتوجيه مباشر من المخابرات الإسرائيلية، وعلى يد مسلحين يعملون ضمن مليشيا يقودها شوقي أبو نصيرة، الضابط السابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
التفاعل الشعبي مع التحقيق جاء حادا وغاضبا.
فقد اعتبر الباحث علي أبو رزق أن ما كشفته الجزيرة يؤكد أن هذه الفئات أخطر على الشعب الفلسطيني من الاحتلال نفسه. وقال:
تحقيق الجزيرة أكد المؤكد؛ وهو أن هذه الشرذمة هم أخطر على شعبنا من الاحتلال، وأنهم بالفعل شرذمة وسيبقون كذلك حتى وإن تجاوزت أعدادهم العشرات أو حتى المئات. صحيح أنها ظاهرة مؤلمة، لكن تجربة الجزائر ولبنان وأفغانستان تقول إنها ظاهرة مهزومة ابتداءً وانتهاءً، سواء طالت لأسبوع أو لسنة.
بدوره، شدد الناشط مصطفى درويش على أن الطعنة في الظهر من العملاء هي الأشد إيلاما. وقال:
نحن شعب حر واجه كل قوى الظلم وتحمل في سبيل ذلك أذى كثيراً، لكن الأذى الذي لا يمكن تحمله هو أن تأتي الطعنة في الظهر على يد عميل خائن. الشعوب الحرة قد تتصالح مع عدوها لكنها لا تتصالح مع الخونة والعملاء أبدا.
أما الصحفي محمد عثمان، فاعتبر ما جرى درسا عمليا في كيفية تعامل الاحتلال مع عملائه. وقال:
هذا درس عملي عن أهمية الجواسيس عند الاحتلال؛ تنتهي هذه الأهمية عند اكتمال المهمة فحسب.
وخلص التفاعل الواسع الذي رصده برنامج "هاشتاغ" إلى أن تحقيق الجزيرة لم يكتف بكشف خيوط عملية اغتيال، بل فتح ملفا بالغ الحساسية حول ظاهرة المليشيات والعمالة داخل غزة، مسلطا الضوء على أخطارها الأمنية والمجتمعية، ومؤكدا في الوقت ذاته على وعي الشارع الفلسطيني وقدرته على عزل هذه الظواهر وفضحها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.