أعلن تنظيم الدولة الإسلامية، على قناته في تليغرام، مسؤوليته عن هجوم استهدف حسينية بمدينة إسلام آباد وأودى بحياة العشرات خلال صلاة الجمعة.

وأمس الجمعة، قال مسؤولون من الشرطة والحكومة إن "‌تفجيرا انتحاريا" أودى بحياة 31 على الأقل ‌وأصاب ما ‌يقرب من 170 لدى وقوعه وقت الصلاة في المسجد.

وأفادت مصادر أمنية باكستانية بأن "مهاجما انتحاريا" فجر نفسه لدى توقيفه عند بوابة الحسينية الواقعة في منطقة تيرلاي بضواحي إسلام آباد.

من جانبه، كتب وزير الدفاع خواجة آصف، على منصة إكس، أن هذا منفذ الهجوم فجر "نفسه في الصف الأخير للمصلين".

وذكر أن الانتحاري لديه تاريخ من السفر إلى أفغانستان، وأنحى باللائمة على الهند المجاورة في رعاية الهجوم، من دون تقديم أدلة.

تنديد بالهجوم

ونددت وزارة الخارجية ⁠الهندية بالهجوم، وقللت من أهمية بيان باكستان ووصفته بأنه "لا أساس له".

وذكرت في بيان "من المؤسف أنه، بدلا من التعامل بجدية مع المشكلات التي تضر النسيج المجتمعي، تختار باكستان إيهام نفسها عن طريق الإلقاء باللائمة على الآخرين في مشاكلها الداخلية".

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن اتهامات باكستان لكابل بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف مسجدا في إسلام آباد لا تستند إلى أدلة، بحسب تعبيرها.

وتعتبر التفجيرات نادرة في العاصمة ⁠الباكستانية التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف.

وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أسفر تفجير ‌انتحاري في إسلام آباد عن مقتل ⁠12 شخصا وإصابة 27 آخرين في هجوم قالت باكستان إن منفذه أفغاني الجنسية، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك ‌الهجوم.

وعلى مدى سنوات شهدت مناطق متفرقة من باكستان أعمال عنف طائفي دامية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إسلام آباد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • باكستان: حريق غابات يدمر أكثر من 3 آلاف هكتار وسط موجة حر
  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بغداد.. قتيل ومصاب في مشاجرة واعتقال 4 تجار مخدرات (فيديو)
  • نقابة الفلاحين الزراعيين تشيد بجهود وزارة الزراعة في دعم مزارعي القمح
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • الرئيس اللبناني: 3 آلاف قتيل ومليون نازح وآلاف المنازل المهدمة جراء الحرب  
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رئيس اليويفا ينسى تتويج باريس سان جيرمان.. خطأ بروتوكولي يخطف الأنظار