الجزيرة:
2026-07-23@23:01:03 GMT

لماذا تفشل ليبيا في تنشيط صادراتها غير النفطية؟

تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT

لماذا تفشل ليبيا في تنشيط صادراتها غير النفطية؟

رغم امتلاك ليبيا إمكانيات اقتصادية هائلة ومساحات جغرافية ممتدة، وصلت صادراتها غير النفطية مستويات متدنية، ما يعكس اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كلي على النفط كمصدر وحيد للدخل منذ عقود.

وفي ظل غياب الإنتاج المحلي وتزايد معدلات استيراد الاحتياجات الأساسية، يقع الأمن الغذائي والاقتصادي تحت رحمة تقلبات الأسواق العالمية.

ووفق تقرير لمراسل الجزيرة في ليبيا علي نشوان، فإن منافذ ليبيا يهيمن فيها الاستيراد على حساب الصادرات غير النفطية، إذ لا يزال الاقتصاد يعتمد على صادرات النفط والغاز كدخل رئيسي وسط عجز عن تنويع الموارد واستغلال الموقع الجغرافي.

وحسب البنك الدولي، فإن حصة النفط والغاز من إجمالي صادرات ليبيا عام 2024 بلغت 94%.

وتشير بيانات آخر 4 سنوات إلى أن الصادرات غير النفطية تراجعت إلى ما دون المليار دولار، حيث استأثرت صادرات الحديد والصلب بنصف هذه القيمة، وذلك حسب هيئة تنمية الصادرات الليبية.

ورغم وفرتها بقيت منتجات الأسماك في أطول ساحل متوسطي، فضلا عن المنتجات الزراعية كالتمور والزيتون، متأثرة بفارق شاسع لعدة أسباب.

ويقول أحد مؤسسي مصنع زيت الزيتون إن إنتاجه مقيد بسلسلة إجراءات مصرفية وإدارية وجمركية تؤخره لأسابيع.

ويواجه أحد أكبر المجمعات الصناعية في جنوب العاصمة طرابلس مشاكل في الإنتاج والتصدير، وتحدث أحد المسؤولين في المصنع عن تعقيدات إجرائية وعدم انتظام السفن الناقلة للمنتوجات والتعريف بالمنتوج المحلي.

البيروقراطية الإدارية

وترجع هيئة تنمية الصادرات الليبية هذه الأرقام المتواضعة في الإنتاج إلى ما تسميها البيروقراطية الإدارية المتوارثة وغياب إستراتيجية تسويقية، لكنها تسعى وفق رئيسها إلى رفع مستوى التصدير بعد إجراءاتها الأخيرة.

ويعاني الإنتاج والتصدير في ليبيا إهمالا جعله لعقود الأضعف في محيطه الإقليمي، حيث إن الاعتماد على الريع النفطي جعل الاستيراد أسهل من التصدير، ويقول مراقبون إن إصلاح المنظومة يستدعي تحرير القدرات الإنتاجية والتسويقية المحلية والدولية.

إعلان

وحسب رئيس منظمة الرقيب الليبية لحماية المستهلك وائل سليمان الصغير، فإن الدولة الليبية ومنذ عقود تعاني من عدم وضع إستراتيجية ملائمة تسمح بوجود استثمارات أخرى تضاهي استثمارات النفط، وقال إن هذا الإستراتيجيات فشلت في وضع خطة مناسبة، مشيرا إلى أن الفشل سببه عدم وجود إدارة جيدة وعدم وجود استثمارات بديلة للنفط.

وأشار إلى أن المشاكل السياسية التي تعاني منها ليبيا حالت دون وجود تنمية مستدامة، وقال أيضا إن ليبيا متأخرة في تشجيع الصناعة المحلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات غیر النفطیة

إقرأ أيضاً:

لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة

يسلط تسابق دول عربية خليجية، على عقد اتفاقيات دفاعية مع باكستان، الضوء على قدرات البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك قنبلة نووية، وعلى مجمل قدراته العسكرية التي ظهرت في أكثر من تحد، وأثبتت كفاءتها.

ومؤخرا، وردت تقارير عن تفاوض باكستان مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة، مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.

وفي إطار الاتفاقية المحتملة، تسعى إسلام آباد إلى تعزيز التعاون مع الكويت في مجال أمن الطاقة ضمن توجه أوسع لوزارة الطاقة الباكستانية.



لكن مسؤولا باكستانيا، أكده أن بلاده لا تدرس ولا يمكنها أن تدرس نشر قوات قتالية في هذه المرحلة، في ظل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

ولم يقتصر الأمر على الكويت بل أشارت تقارير إلى أن البحرين، أبدت اهتماما بإبرام اتفاقية دفاع مماثلة مع باكستان، إضافة إلى رغبة أردنية كذلك بعقد صفقة أسلحة وبرامج تدريب عسكري.

السعودية سبقت

وعقدت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان العام الماضي، لتطوير التعاون الدفاع وترسيخ الردع المشترك، ونصت على أن أي اعتداء على أحد الطرفين، يعد اعتداء على الطرفين.

ورغم أن مستوى الاتفاقية الدفاعية كبير، إلا أن العلاقات الدفاعية بين باكستان والسعودية قديمة، وتشمل التعاون العسكري وبناء القدرات الدفاعية ومجالات التدريب العسكري.

وشهدت الاتفاقية خطوة مهمة مع نشر قوة جوية باكستانية في المملكة بعد مرور نصف عام على التوقيع، إذ وصلت مقاتلات إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية يوم 11 نيسان/أبريل 2026.

ديمغرافيا مثيرة

تمتاز الباكستان بقدرات بشرية مثيرة، سواء على صعيد التعداد السكاني، أو متوسط أعمار السكان، في ظل المساحة التي يشغلونها.

ويبلغ عدد السكان الحالي لباكستان، 259,344,906، بناء على أحدث إحصائيات الأمم المتحدة، ويعادل تعدادهم 3.1 بالمئة من إجمالي سكان العالم.

وتحل باكستان في المرتبة الخامسة على صعيد العالم بعدد السكان، وتبلغ الكثافة السكانية في باكستان 336 نسمة لكل كيلومتر مربع فيما مساحة اليابسة الإجمالية، 770,880 كيلومتر مربع.

أما متوسط الأعمار في باكستان فهو 20 عاما، ما يجعلها في مصافي الدول الشابة، بخلاف كثير من دول العالم التي يغلب عليها كبار السن في متوسط الأعمار.

التصنيف العسكري

ولفهم سبب رغبة دول عربية بإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، فإن الأخيرة تمتلك سجلا عسكريا على مستوى العالم، إذ تحل باكستان التي أنشئ جيشها عام 1947، في المرتبة 14 على مستوى جيوش العالم بحسب موقع "غلوبال فاير باور".

الميزانية العسكرية

أعلنت باكستان عن ميزانية دفاعية تفوق 10 مليارات دولار أمريكي للعام المالي 2026-2027، بنسبة زيادة 18 بالمئة، عن الميزانية السابقة.

وجاء الرفع بعد الاشتباك الحدودي مع الهند، والذي أظهرت فيه باكستان قدرات عسكرية كبيرة فاجأت الجميع حتى الجيش الهندي، والذي انتهى سريعا، إضافة إلى التحديات التي نشأت عن حرب الولايات المتحدة مع إيران.

الحجم والقوة البشرية

يتملك الجيش الباكستاني حوالي 650,000 جندي نشط، بالإضافة إلى 500,000 جندي احتياطي، إضافة إلى نحو 282,000 عنصر من القوات شبه العسكرية.

الدبابات والبحرية

ولديه حوالي 2630 دبابة، بينها دبابات الخالد، وهي دبابة قتال رئيسية محلية الصنع، إضافة إلى دبابات تي 80 يو دي الأوكرانية ودبابات  تيب 59 و تيب 69 الصينية.

كما تمتلك باكستان قرابة 17500 مدرعة، إضافة إلى 660 مدفعا ذاتي الحركة، و2630 مدفعا ميدانيا، و600 راجمة صواريخ.

أما الأسطول البحري الباكستاني فيتكون من 121 قطعة بحرية بينها 8 غواصات، و9 فرقاطات و3 كاسحات ألغام.

سلاح الجو

ولدى باكستان قوة جوية تتكون من 1399 طائرة حربية متعددة المهام، بينها 328 مقاتلة، و90 طائرة هجومية، كما يمتلك 373 مروحية عسكرية منها 57 مروحية هجومية.

أبرز الطائرات الحربية هيجي أف 17 ثندر، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام محلية الصنع بالتعاون مع الصين، أف 16 فايتر فالكون الأمريكية المتطورة، وطائرات ميراج 3 الفرنسية قديمة ولكنها مطورة.

سلاح الدمار الشامل

يعد رأس مال القوة الباكستانية، السلاح النووي الذي قامت بتطويره، لحماية نفسها من قدرات الجارة الهندية، التي تمتلك السلاح ذاته.

ولدى باكستان، نحو 165 رأسا نوويا، فيما لديها القدرة على إنتاج نحو 15 رأسا نوويا إضافية سنويا، ضمن مشروعه السري الذي كان وراءه العالم الباكستاني عبد القدر خان.

تاريخ مهم في المنطقة العربية

ولا تعد باكستان غريبة عن المنطقة العربية عسكريا، على الرغم من المسافة الشاسعة التي تفصلها جغرافيا، وتعد مشاركات الطيارين الباكستانيين في التصدي لعدوان الاحتلال على دول عربية، من أهم عناوين ذلك التواجد.

ويعد الطيار الباكستاني سيف عزام وهو من أصل بنغالي، أحد أبرز المشاركين في حرب النكبة عام 1967، وأسقط بمفرده 3 طائرات للاحتلال، خلال الأيام الثلاثة الأولى للحرب.

كما أسقط الطيار العميد عبد الستار علوي، طائرة عام 1974، على الجبهة السورية.



وفي عام 1966، أرسلت القوات الجوية الباكستانية، إلى الأردن عددا من الطيارين، للقيام بدور تدريبي واستشاري لسلاح الجو الأردني، وحين اندلعت الحرب سمح لهم بالمشاركة عام 1967.

كما شاركت فرقة من الطيارين الباكستانيين، بقيادة المارشال الجوي الباكستاني، أمجد حسين خان، في العراق منذ العام 1969-1970 لإنشاء مدرسة قادة المقاتلين لتدريب كبار طياري القوات الجوية العراقية.

وشاركت الفرقة الجوية الباكستانية، في حرب أكتوبر 1973 مع القوات المصرية، ضد الاحتلال وحققت نتائج كبيرة في هجومها.

مقالات مشابهة

  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟