القدس المحتلة - صفا حذّر بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. وأشار إلى أن هجمات المستوطنين طالت في الآونة الأخيرة بلدات وقرى عديدة من بينها الطيبة وبيرزيت، معربًا عن قلقه أيضًا إزاء التوسع الاستيطاني قرب مدينة بيت ساحور.

جاء ذلك خلال استقباله، الجمعة، القناصل العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي، في مقر بطريركية الروم الأرثوذكس، بحضور عدد من أعضاء وممثلي مجلس البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس المحتلة، وممثلي المؤسسات. وتطرق إلى الكلفة الإنسانية الباهظة التي تثقل كاهل الأرض المقدسة، مع تركيز خاص على قطاع غزة، حيث يتواصل الدمار والحرمان الذي يطال الأبرياء. واستذكر زيارته الراعوية إلى غزة برفقة بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مثنيًا على صمود المؤسسات الكنسية التي تواصل رسالتها في الخدمة والرعاية وسط المعاناة. وأكد أهمية الانخراط الدولي الجاد في جهود إعادة الإعمار وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الأديان. وقال: "لا تستطيع الكنيسة أن تُدير ظهرها للألم الإنساني. فربّنا يعلّمنا أن ما نفعله للإنسان إنما نفعله لله. هذه الحقيقة هي التي تُرشد حضورنا وقيامنا بواجبنا في هذه الأرض". وأشار إلى القيود المفروضة على حرية ممارسة شعائر العبادة في القدس، بما في ذلك الإجراءات التي تُفرض خلال احتفالات "سبت النور" و"أسبوع الآلام". وأكد أن الوصول إلى الأماكن المقدسة حق مقدّس متجذّر في ألفي عام من الإيمان ومُثبّت في ترتيبات الوضع القائم "الستاتيكو". وجدّد دعوة الكنيسة إلى ضمان ممر إنساني يتيح للأطفال المصابين بالسرطان من غزة الوصول إلى مستشفى أوغستا فكتوريا (المطلع) في القدس لتلقّي العلاج. وشدّد على الحاجة الملحّة لمعالجة عراقيل التصاريح التي تواجه المعلّمين والعاملين الأساسيين في مدارس القدس، لما لذلك من أثر مباشر على العملية التعليمية وسبل العيش. وحأضاف "رسالتنا هي الشفاء، شفاء الأجساد وشفاء الأرواح، وصون الكرامة التي وهبها الله لكل إنسان". 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: بطريرك القدس اعتداءات المستوطنين الضفة التی ت

إقرأ أيضاً:

بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.

ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.

طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنين

وتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.

ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.

استكمال الطقس في بكركي

ومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.

وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.

جذور تاريخية عميقة للطقس

ويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.

وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.

مقالات مشابهة

  • 105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
  • مجلس التعاون الخليجي يدين استمرار انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية