هل يكون المجلس الوطني الكردي بديلا لـقسد في سوريا؟
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
دمشق- قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الكردي فيصل يوسف للجزيرة نت إن المجلس يُعدّ أحد الأطر السياسية الكردية الأساسية في سوريا، وقد تشكّل في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد مع انطلاق الثورة عام 2011، بهدف تنظيم الحضور السياسي الكردي ضمن المشروع الوطني العام، والدفاع عن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في إطار دولة ديمقراطية تعددية لامركزية.
وأوضح أن أهميته تنبع من كونه مظلة سياسية تضم عددا من الأحزاب والقوى الكردية السورية ذات الامتداد المجتمعي والسياسي منذ عقود، وتسعى للتعبير عن تطلعات شريحة واسعة من أبناء الشعب الكردي المؤمنين بالنضال السياسي السلمي، وبالشراكة الوطنية، وبأن القضية الكردية جزء أصيل من القضية السورية الشاملة.
وشدد يوسف على أن تمثيل الكرد السوريين لا يمكن أن يكون حكرا على طرف واحد، بل يجب أن يستند إلى التعددية والشراكة والتوافق الوطني الكردي العام. وأكد أن المجلس دعا على الدوام إلى وحدة الموقف الكردي، وأن قضيتهم ليست حالة طارئة أو عابرة، بل تاريخية تعود إلى مرحلة تأسيس الدولة السورية.
محطة حساسةيُشار إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استقبل، في 2 فبراير/شباط الحالي بالعاصمة دمشق، وفدا من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن اللقاء شدد على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ورفض أي مشاريع أو طروحات تمس سيادة البلاد أو تهدد وحدتها، وإن الشيباني أكد التزام الدولة بحقوق المواطنين الكرد ومبدأ المواطنة المتساوية، بما يضمن الحفاظ على الخصوصية الثقافية والاجتماعية لهم ضمن إطار الدولة السورية الموحدة.
من جهته، رحّب وفد المجلس بمرسوم الرئيس أحمد الشرع رقم 13 بشأن حقوق أكراد سوريا، معتبرا إياه خطوة مهمة على طريق إنصافهم وضمان حقوقهم، وتعزيز المشاركة الوطنية في صياغة مستقبل البلاد.
إعلانوحول مستقبل المجلس في ظل الأحداث الأخيرة، بما فيها الاتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اعتبر يوسف أن هذه التطورات تشكل محطة سياسية حساسة تتطلب تعاطيا وطنيا مسؤولا بعيدا عن الحسابات الضيقة، وبما يفتح المجال أمام مقاربة شاملة لمعالجة مختلف القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الكردية.
وأضاف أن هذه المرحلة الانتقالية تكتسب خصوصية استثنائية لكونها تأتي في سياق ما بعد إسقاط النظام السابق، وهو تحول تاريخي مفصلي يفرض على جميع السوريين العمل على إنجاحها عبر الحوار والتعاون، وإزالة إرث هذا النظام وما خلّفه من انقسامات مجتمعية عميقة على أكثر من صعيد.
وأكد أن أي حوار وطني مع دمشق يجب أن يكون شاملا ومسؤولا، ويستند إلى ضمانات دستورية واضحة تكفل الحقوق القومية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، ضمن إطار سوريا موحدة لا مركزية ومتعددة القوميات والثقافات، وبما يعالج جوهر قضيتهم معالجة جذرية.
مراحل التأسيسوأوضح المتحدث فيصل يوسف أن المجلس الوطني الكردي تأسس في أكتوبر/تشرين الأول 2011، "برعاية إقليم كردستان العراق، وفي ظل الحاجة إلى إطار سياسي كردي موحد يعبر عن تطلعات الشعب الكردي في الحرية والكرامة والحقوق القومية ضمن سوريا ديمقراطية لا مركزية".
وأشار إلى أن مسيرة المجلس مرت بعدة مراحل رئيسية:
مرحلة التأسيس بين عامي 2011 و2012: حيث انصبّ التركيز على توحيد الصف السياسي الكردي والانخراط في الحراك الوطني السوري. مرحلة التحديات الميدانية بين 2013 و2015: اتسمت بتعقيدات الواقع العسكري والإداري في المناطق الكردية، وما رافقها من تضييق سياسي وغياب بيئة تعددية كاملة. مرحلة ما بين عامي 2016 و2020: تعزيز الانخراط السياسي والدبلوماسي للمجلس ضمن مؤسسات المعارضة السورية، والسعي إلى تثبيت القضية الكردية ضمن مسار الحل السياسي وفق المرجعيات الدولية. المرحلة الراهنة منذ عام 2021 وحتى اليوم: يعمل المجلس على تعزيز وحدة الموقف الكردي والانفتاح على مسار وطني شامل يفضي إلى حل سياسي عادل ومستدام.
وفيما يتعلق بإمكانية أن يكون المجلس بديلا سياسيا للكرد السوريين في المرحلة المقبلة، أكد يوسف أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز الدور السياسي والمدني، وإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي الديمقراطي بوصفه السبيل الأمثل للتعبير عن تطلعات الشعب الكردي.
وأوضح أن أي تمثيل كردي مستقبلي يجب أن يقوم على التعددية واحترام التنوع داخل المجتمع الكردي، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر آليات ديمقراطية حقيقية، والشراكة الوطنية السورية الجامعة، والانتقال من منطق القوة العسكرية إلى منطق الحل السياسي والدستوري.
وشدد على أن المجلس يرى نفسه مؤهلا للقيام بدور وطني كردي فاعل انطلاقا من اقتناع راسخ بأن الحقوق القومية لا تُصان إلا عبر مشروع سياسي ديمقراطي متوافق عليه، وفي إطار سوريا موحدة تضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين جميع مكوناتها.
وأكد أن القضية الكردية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، وأن الوصول إلى حل عادل ومستدام يتطلب شراكة سياسية حقيقية ووحدة الموقف الكردي، وانخراطا جديا في مسار الحل السياسي الوطني الشامل، بما يضمن الحقوق والحريات لجميع السوريين دون استثناء.
تحدياتمن جهته، قال الصحفي والمحلل أحمد مظهر سعدو للجزيرة نت إن أحزاب المجلس كانت تضم في السابق قوى سياسية عريقة ومتجذرة في الشارع الكردي، وأكثر عمقا وتأثيرا في مراحل سابقة، "غير أن المشكلة الأساسية برزت خلال فترة الدعم الأمريكي لـ"قسد"، وخاصة لحزب الاتحاد الديمقراطي، حيث انتقل الثقل المدّي والنفعي داخل الشارع الكردي باتجاه هذه القوى، نتيجة امتلاكها إمكانيات مالية ورواتب منتظمة".
إعلانوأضاف أن هذا الواقع أدى إلى تهميش أحزاب المجلس الوطني الكردي، وحوّلها في بعض الأحيان إلى أحزاب ملاحَقة داخل المناطق التي كانت تسيطر عليها "قسد"، الأمر الذي أفقدها القدرة على التأثير والحضور الفعلي.
لكن سعدو يرى في المقابل أن هناك إمكانية حقيقية لإعادة تأسيس وتجذير الحالة السياسية الكردية خارج إطار "قسد"، ضمن إطار المجلس وأحزابه في حال فُسح المجال أمام انتخابات ديمقراطية حقيقية، "بعيدا عن سطوة المال والسلاح التي يتمتع بها الحزب، مما قد يسمح بتوسيع رقعة التأثير السياسي للمجلس".
وبخصوص التحديات التي تواجه المجلس، قال إن أبرزها التساؤل حول قدرته على أن يكون فاعلا ومؤثرا داخل الائتلاف الوطني السوري المعارض، "خاصة في ظل التراجع الكبير الذي أصاب سمعة الائتلاف خلال السنوات الأخيرة، وعدم قدرته على تمثيل حالة سياسية مؤثرة، مما أدى إلى ابتعاد شريحة واسعة من السوريين عنه".
كما أشار إلى "سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على مناطق شمال وشرق سوريا، وإشكالية العلاقة مع تركيا، إذ إن ارتباط بعض قوى المجلس بعلاقات جيدة مع أنقرة انعكس سلبا في بعض الأحيان على صورته داخل المجتمع الكردي".
ولفت سعدو إلى أن النقاشات المتعلقة بالفدرالية أو الانفصال أو شكل الدولة السورية، أثّرت أيضا في صورة المجلس، حيث كان يُنظر إلى بعض قواه على أنها أكثر حدّة في هذا الطرح مقارنة بالاتحاد الديمقراطي، الذي يعتبره البعض أقل اندفاعا عمليا في هذا الاتجاه على أرض الواقع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحقوق القومیة القضیة الکردیة أن یکون على أن
إقرأ أيضاً:
محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية.
بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.
تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.
النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقينيُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.
شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.
كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.
يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.
التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهموفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.
من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.
من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.
وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.
ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.
المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفاتسبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.
بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.
السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دوليةوتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.
وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.
ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.
كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.
تحقيقٌ دام عقدًا من الزمنوتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.
وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.
ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.
وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.
وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.
صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضيةمن أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.
أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.
في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.
رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.
لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.
الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارهابالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.
وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.
أهمية تتجاوز النمساتتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.
كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.
بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.
مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.