نائبة وزيرة التضامن: القضاء على الفقر لا يمكن تحقيقه إلا من خلال أنظمة رعاية شاملة
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي فى فعاليات الحلقة النقاشية حول "أنظمة الرعاية الشاملة كممكنات للمساواة بين الجنسين والاندماج الاجتماعي والكرامة"، والتى عقدت ضمن فعاليات أعمال الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية المنعقدة فى نيويورك خلال الفترة من 2-10 فبراير 2026 .
وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن القضاء على الفقر وتعزيز العمل اللائق لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال أنظمة رعاية ودعم شاملة،وهو ما يتطلب تحولًا جذريًا في النهج المتبع في التنمية العالمية، مع إدراك أن معالجة منظومة الرعاية والدعم، والتى تعد المحرّك الخفي” للاقتصاد العالمي تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وأوضحت صاروفيم أن القضاء على الفقر يتطلب بناء أنظمة دعم شاملة تمكّن الأفراد من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وتوفر لهم الأمان الاقتصادي والاجتماعي وأن مفهوم الفقر بات يُفهم باعتباره حالة متعددة الأبعاد، تتقاطع مع عوامل الهشاشة ومسؤوليات الرعاية، إلى جانب الدخل والاستهلاك وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأشارت إلى أن أنظمة الرعاية والدعم القادرة على الصمود لا تقتصر على تقديم المساعدات فقط، بل تشمل تقديم حزم متكاملة من الخدمات المتاحة وعالية الجودة، مثل رعاية الأطفال، ورعاية كبار السن، وخدمات دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والنظم الصحية، ودعم الصحة النفسية، والحماية الاجتماعية، وذلك من خلال آليات مرنة وشاملة وقادرة على الاستجابة للصدمات والأزمات.
وأكدت أنه عندما تُصمَّم أنظمة الرعاية والدعم بشكل فعّال، فإنها تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية، ورفع الإنتاجية، وترسيخ التماسك الاجتماعي، وأن التجربة المصرية تُظهر بوضوح أن أنظمة الرعاية والدعم الشاملة تُعد أدوات محورية وأساسية للقضاء على الفقر وتعزيز العمل اللائق، وتبرز قضية “فجوة الرعاية” باعتبارها أحد المحركات الخفية للفقر، حيث يُستبعد ملايين الأفراد حول العالم، ومعظمهم من النساء، من سوق العمل الرسمي بسبب تقديمهم أعمال رعاية غير مدفوعة الأجر للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مشددة على ضرورة التعامل مع الرعاية كحجر أساس لتحقيق تنمية حقيقية وشاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مرجريت صاروفيم الرعاية الشاملة الجنسين الرعایة والدعم أنظمة الرعایة على الفقر
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.