إسبانيا تعلن 5 إجراءات ضد وسائل التواصل الاجتماعي.. الغرب المتوحش
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، السبت، أن حكومته ستتخذ خمسة إجراءات ضد وسائل التواصل الاجتماعي وأصحابها، واصفا بأنها غدت نوعا من "الغرب المتوحش" و"دولة فاشلة".
وذكر سانشيز في مقطع مصور نشره عبر حسابه بمنصة "إكس" أن "وسائل التواصل الاجتماعي تحولت للأسف إلى نوع من الغرب المتوحش وإلى دولة فاشلة"، مؤكدا أن إسبانيا ستعمل على إقرار "مسؤولية جنائية" لأصحاب منصات التواصل التي اتهمها بتوفير "ملاذ للأنشطة الإجرامية وللمواد الإباحية وللعنف".
وعرض سانشيز لافتة كُتب عليها "خلال 11 يوما، أنشأ مستخدمو غروك (روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي) على تطبيق إكس أكثر من 3 ملايين صورة ذات محتوى جنسي، بينها أكثر من 23 ألف صورة تتعلق بقاصرين".
واتهم رئيس الوزراء الإسباني وسائل التواصل الاجتماعي بأنها تراقب الناس، وتسرق بياناتهم، وتنشر الكراهية والمعلومات المضللة، متطرقا إلى رسالة لمؤسس تطبيق تيليغرام ومديره التنفيذي، بافيل دوروف، ينتقد فيها الحكومة الإسبانية.
وقال في هذا الصدد: "خلال الأسبوع الجاري، حدث أمر غير مسبوق في ديمقراطياتنا، أحد الأوليغارشيين في قطاع التكنولوجيا اخترق هواتف ملايين المواطنين الإسبان وأخبرهم بما ينبغي أن يفكروا به".
وكشف سانشيز عن 5 إجراءات تعتزم حكومته اتخاذها ضد وسائل التواصل الاجتماعي وأصحابها، موضحا أن حكومته ستعمل مع النيابة العامة على التحقيق في الجرائم المحتملة المرتكبة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما تلك التي تؤثر على الأطفال.
ولفت إلى أن الإجراء الثاني هو تطبيق عقوبة قانونية على التلاعب بالخوارزميات التي تستخدم البيانات من دون الحصول على موافقة، مضيفا أن الإجراء الثالث يتمثل في ملاحقة الشركات التكنولوجية النخبوية جنائيا إذا رفضت إزالة المحتوى غير القانوني من شبكاتها.
وذكر أن الإجراء الرابعة هو إنشاء أول آلية لمراقبة الكراهية والاستقطاب من أجل قياس وإظهار كيفية تأجيج المنصات الرقمية للانقسام والكراهية، منوها إلى أن الإجراء الخامس يتمثل في حماية حكومته الأشخاص الأكثر ضعفا من المحتوى السام عبر تقييد وصول من هم دون 16 عاما إلى تلك الوسائل.
وتابع: "نعلم أن هذه النخبة التكنولوجية تمتلك أموالا أكثر من دول عدة، بل وحتى نفوذا أكبر، لكن عزمنا أقوى من جيوبهم. ورغم تهديداتهم، سنواصل التقدم".
وكان سانشيز قد أعلن، في خطاب ألقاه يوم 3 شباط/ فبراير الجاري في القمة العالمية للحكومات بمدينة دبي الإماراتية، أنه سيفرض قيودا وضوابط على شبكات التواصل الاجتماعي.
وعلى إثر ذلك، تعرض لانتقادات حادة من رجل الأعمال الأمريكي مالك شركتي "إكس" و"سبيس إكس"، إيلون ماسك، وكذلك مؤسس تطبيق تيليغرام، رجل الأعمال الروسي بافيل دوروف. ووصف ماسك رئيس الوزراء الإسباني بأنه "فاشي شمولي وقذر وطاغية خان شعبه".
أما دوروف، فوصف الإجراءات التي يخطط سانشيز لاتخاذها بأنها "تهدد حريات الإنترنت" و"خطيرة"، محذرا من أنها "ستحوّل إسبانيا إلى دولة مراقبة تحت ذريعة الحماية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية سانشيز إجراءات الجرائم جرائم مواقع التواصل إجراءات سانشيز المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وسائل التواصل الاجتماعی أن الإجراء
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..