انضم إلى قناتنا على واتساب

« مؤسسة الوليد للإنسانية… قوة تغيير حقيقية تعزز الاستدامة، وتبني جسور الأمل، وتغرس ثقافة التطوع »

تقرير / هشام الحاج:

في عالمٍ تتزايد فيه الأزمات الإنسانية وتتقاطع فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، يبرز اسم صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود كرمز عالمي للإنسانية والعطاء، عبر قيادته لمؤسسة الوليد بن طلال الخيرية – المعروفة عالميًا باسم مؤسسة الوليد للإنسانية – التي باتت نموذجًا متقدمًا للعمل الخيري المؤسسي.



المؤسسة تحت قيادته لا تقتصر على تقديم الإغاثة العاجلة، بل تتبنى رؤية شاملة لبناء حلول مستدامة، تضع الإنسان في صلب أولوياتها، وتعمل على تحسين حياة المجتمعات الأكثر احتياجًا حول العالم، مجسدة شعارها الدائم: «إنسانية بلا حدود».
على مدى أكثر من أربعة عقود، كان الأمير الوليد بن طلال السند والداعم الأساسي لكل مبادرة ومشروع إنساني، مستثمرًا خبراته وموارده الشخصية في خدمة الإنسانية.

فقد ساهم بشكل مباشر في تطوير مشاريع إسكان تنموي وفك أزمات الفقر وتمكين الشباب والمرأة، كما تميز بدعمه السخي للمؤسسات التعليمية والصحية والمبادرات الدولية لمكافحة الفقر والأوبئة والكوارث الطبيعية.

تحت إشرافه، تحولت المؤسسة من مبادرات خيرية محلية إلى قوة إنسانية عالمية، وصلت مساعداتها إلى أكثر من 190 دولة، واستفاد من برامجها أكثر من مليار شخص، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين.

وتجاوزت استثمارات الأمير الوليد المباشرة في العمل الخيري 5 مليارات دولار، أي ما يزيد على 16.5 مليار ريال سعودي، في واحدة من أكبر المساعي الخيرية الفردية في العالم، مؤكدًا أن العطاء والإنسانية يمكن أن يكونا قوة للتغيير الإيجابي المستدام.

#فلسفة العمل الخيري… التطوع بوصفه حجر الأساس

لا تنظر مؤسسة الوليد للإنسانية إلى العمل الخيري باعتباره تقديم مساعدات فقط، بل كمنظومة متكاملة قوامها تنمية روح التطوع وتعزيز المسؤولية المجتمعية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المجتمعات القوية تُبنى بأيدي أبنائها.

وتؤكد المؤسسة، عبر برامجها وتقاريرها، أن تنمية
روح التطوع تمثل عنصرًا حاسمًا في بناء مجتمع متكافل، حيث يسهم العمل التطوعي في:
دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
بناء علاقات اجتماعية إيجابية.
تطوير مهارات الأفراد وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

#ترسيخ قيم الانتماء والإنسانية.

ولا تقتصر فوائد التطوع على المجتمع فحسب، بل تمتد إلى المتطوعين أنفسهم عبر اكتساب مهارات القيادة والتواصل، وتوسيع شبكات العلاقات الاجتماعية، وتعزيز فرصهم المهنية، فضلًا عن الشعور العميق بالرضا الداخلي الناتج عن خدمة الآخرين.

#السعودية أولًا… مشاريع تنموية مستدامة

محليًا، تركز مؤسسة الوليد للإنسانية على تحسين جودة الحياة للمواطنين عبر مشاريع تنموية طويلة الأمد تتماشى مع رؤية المملكة 2030، وفي مقدمتها:

#الإسكان التنموي

مشروع استراتيجي يهدف إلى توفير 10,000 وحدة سكنية للأسر الأكثر حاجة بحلول عام 2027، حيث شهد عام 2024 تمليك 1,000 وحدة سكنية إضافية، في خطوة تعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المستفيدة.

مشروع السيارات

يستهدف تمكين الأسر من الاعتماد على الذات عبر توفير 10,000 سيارة، وقد جرى توزيع مئات السيارات خلال عام 2024، إضافة إلى 100 سيارة مخصصة للأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة في ديسمبر 2025.

#تمكين المرأة والشباب

أطلقت المؤسسة مبادرات نوعية لتدريب المحاميات السعوديات، وتنمية الحرف اليدوية في المناطق التاريخية مثل عسير، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية مستدامة وتعزيز مشاركة المرأة في التنمية.

#عالميًا… شراكات إنسانية واستجابة للكوارث

على الصعيد الدولي، تواصل مؤسسة الوليد للإنسانية دورها كشريك استراتيجي للمنظمات الأممية والدولية، مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) وGavi وSave the Children، حيث تركز تدخلاتها خلال الفترة (2024–2026) على:

الإغاثة العاجلة لضحايا الزلازل والفيضانات عبر دعم مراكز الاستجابة السريعة.
قطاع الصحة من خلال دعم المستشفيات والمراكز الطبية، ومكافحة الأمراض المدارية، وتوفير اللقاحات في الدول النامية.
ترميم المساكن عبر مشروع المسكن الملائم في اليمن، الذي يستهدف مئات الوحدات السكنية للأسر ذات الدخل المحدود.

#خمسة محاور استراتيجية… رؤية متكاملة للتنمية

تعتمد المؤسسة في عملها على خمسة محاور رئيسية تشكل خريطة طريق لتدخلاتها الإنسانية:

تنمية المجتمعات وبناء المساكن.
تمكين المرأة والشباب عبر التعليم والتدريب.
الاستجابة الإنسانية في حالات الكوارث.
بناء الجسور بين الثقافات وتعزيز التفاهم العالمي.
دعم البيئة المستدامة ومواجهة التغير المناخي، عبر مبادرات مثل منصة «أتلاي 2.0».

#التطوع والكشافة… شراكات تصنع الأثر

في إطار اهتمامها بتنمية التطوع المنظم، قادت مؤسسة الوليد للإنسانية مبادرة رائدة – الأولى من نوعها في المملكة – بالشراكة مع المنظمة العالمية للحركة الكشفية، وتنفيذ جمعية الكشافة العربية السعودية ولجنة فتيات الكشافة بقيادة سمو الأميرة سما بنت فيصل.

وقد أثمرت هذه المبادرة عن:
إعداد مجموعات كشافة نسائية وشبابية منظمة في الجامعات السعودية.
توقيع اتفاقيات مع جامعات كبرى مثل جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، جامعة الملك خالد، وهيئة تطوير الدرعية.

مواءمة المنهج الكشفي مع النظام التطوعي وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأكدت سمو الأميرة سما بنت فيصل أن دراسات التأهيل الكشفي تمثل نقطة انطلاق حقيقية للعمل الكشفي المنظم، مشيدة بالدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة الوليد للإنسانية في دعم القيادات الكشفية النسائية.

#الأميرة ريم بنت الوليد… قيادة إنسانية برؤية تنموية

الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال آل سعود (مواليد 1983) هي سيدة أعمال سعودية بارزة ونموذج قيادي للمرأة السعودية المعاصرة، وتشغل منصب نائبة رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة الوليد للإنسانية، حيث تضطلع بدور محوري في رسم وتنفيذ المبادرات الإنسانية والتنموية للمؤسسة على المستويين المحلي والدولي.

وتقود الأميرة ريم جهودًا نوعية في مجالات الإسكان التنموي، وتمكين المرأة والشباب، والدعم الاجتماعي والتعليمي، إلى جانب الإشراف على برامج المساعدات المالية والإغاثية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.

كما تسهم بفاعلية في إدارة المشاريع التي وفّرت آلاف الوحدات السكنية والسيارات للمواطنين المحتاجين في مختلف مناطق المملكة والوطن العربي، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وتُعد الأميرة ريم بنت الوليد من رائدات الأعمال على مستوى الوطن العربي، ومثالًا ملهمًا للمرأة السعودية التي تجمع بين العمل الاستثماري والمسؤولية الإنسانية، وتكرّس موقعها القيادي لخدمة المجتمع ودعم مسارات التنمية المستدامة، في انسجام مع رؤية المملكة 2030 وقيم العطاء والعمل الخيري المؤسسي.

#الشباب في قلب الرؤية

بدورها، شددت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، على أن:

«تمكين الشباب من خلال البرامج التطوعية له تأثير مضاعف على الأسر والمجتمعات والبلدان، ويمكن أن يحقق فوائد طويلة الأمد ويلهم الآخرين للمشاركة في مجتمعاتهم».

وقد تجسد هذا التوجه في استضافة المخيم الكشفي العالمي الافتراضي «جوتا جوتي 2021» بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة والمنظمة العالمية للحركة الكشفية، بمشاركة كشافة من 172 دولة، في حدث عالمي انسجم مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لا سيما الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين.

#التكنولوجيا… رافعة جديدة للعمل التطوعي

تواكب المؤسسة التحول الرقمي عبر توظيف التكنولوجيا في:
ربط المتطوعين بالفرص المتاحة.
نشر الوعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تسهيل جمع التبرعات إلكترونيًا.
تقديم برامج تدريبية رقمية.
تمكين المتطوعين من تتبع أثر مشاركاتهم عبر تقارير رقمية.

#خاتمة… العمل الخيري كاستثمار في المستقبل

تؤكد تجربة مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية أن العمل الإنساني حين يُدار برؤية استراتيجية يصبح استثمارًا طويل الأمد في الإنسان والمجتمع.

فبدعم وإشراف الأمير الوليد بن طلال، وبقيادة تنفيذية شابة، تواصل المؤسسة إعادة تعريف العمل الخيري، ليس كمجرد عطاء، بل كقوة تغيير حقيقية تعزز الاستدامة، وتبني جسور الأمل، وتغرس ثقافة التطوع كجزء أصيل من الحياة اليومية.

وفي عالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى نماذج إنسانية فاعلة، تظل مؤسسة الوليد للإنسانية شاهدًا على أن العطاء حين يقترن بالتخطيط، يصنع أثرًا لا تحده الجغرافيا ولا الزمن.

المصدر

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: مؤسسة الولید للإنسانیة الولید بن طلال الأمیر الولید العمل الخیری أکثر من عالمی ا

إقرأ أيضاً:

رحلة استثنائية لمنتخب مصر في كأس العالم 2026.. تحديات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر

لا تقتصر مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى تحديات لوجيستية وإدارية وفنية معقدة، تفرضها طبيعة البطولة التي تُقام في ثلاث دول، وما يصاحبها من تنقلات مستمرة بين المدن والولايات المختلفة عبر آلاف الكيلومترات خلال فترة زمنية قصيرة.

وتبدأ رحلة المنتخب يوم 30 مايو بالتوجه إلى مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، حيث يقيم معسكره استعدادًا لخوض مباراة ودية قوية أمام المنتخب البرازيلي، يوم 6 يونيو، قبل أن ينتقل مباشرة إلى مدينة سبوكان بولاية واشنطن في رحلة جوية تتجاوز أربع ساعات ونصف الساعة، تمتد لأكثر من 3200 كيلومتر عبر الأراضي الأمريكية.

ومع انطلاق منافسات البطولة، يواصل المنتخب تنقلاته بين عدد من المدن، حيث يتوجه من سبوكان إلى سياتل، استعدادًا لمواجهة منتخب بلجيكا، ثم يعود مجددًا إلى سبوكان قبل السفر إلى مدينة فانكوفر الكندية لخوض مباراته الثانية أمام نيوزيلندا، في برنامج حافل بالرحلات والتنقلات، التي تتطلب أعلى درجات التنظيم والدقة.

وتشير التقديرات إلى أن بعثة المنتخب ستقطع ما يقارب 10 آلاف كيلومتر خلال مرحلة المجموعات فقط، بينما ستتجاوز ساعات الطيران والتنقلات الجوية المباشرة 20 ساعة، إضافة إلى الساعات المخصصة للانتقالات بين المطارات والفنادق وملاعب التدريب والمباريات، ليصل إجمالي وقت الحركة والتنقل إلى أكثر من 40 ساعة خلال فترة قصيرة.

ولا تقتصر هذه التحديات على اللاعبين فحسب، بل تمتد إلى الأجهزة الإدارية والطبية والفنية، التي تعمل على مدار الساعة لضمان توفير أفضل الظروف الممكنة للبعثة، من خلال تنسيق الرحلات الداخلية، وتجهيز مقار الإقامة والتدريب، ومتابعة الجوانب الطبية والتغذوية، وإدارة التفاصيل اليومية، المرتبطة بتحركات الفريق.

وفي المقابل، يواجه الجهاز الفني تحديًا كبيرًا للحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، وضمان أعلى درجات التركيز والاستشفاء في ظل ضغط السفر وتغير المدن ومواعيد التنقل المتلاحقة.

وتعكس خريطة تحركات منتخب مصر خلال كأس العالم 2026 حجم الجهد المبذول خلف الكواليس، وتؤكد أن مشوار الفراعنة في المونديال لن يكون مجرد مباريات تُلعب على أرض الملعب، بل رحلة متكاملة من العمل والانضباط والتخطيط الدقيق، في سبيل تمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة ممكنة على المسرح العالمي.

مقالات مشابهة

  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • مربو الأبقار يتهمون الزراعة بعدم الالتزام بخطة التوطين
  • لمتابعة سير العمل.. قيادات المؤسسة العلاجية في زيارة تفقدية لمستشفى هليوبوليس
  • رئيس المؤسسة العلاجية يتفقد أعمال التطوير بمستشفى هليوبوليس
  • ريال مدريد يقترب من حسم صفقة كوناتي المجانية بعقد طويل الأمد
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • مؤسسة شباب أبين ترفع كفاءة كوادرها عبر ورشة متخصصة في الإدارة والانضباط الوظيفي
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • رئيس مؤسسة النفط: سجلنا أعلى معدل لتوريد البنزين في تاريخ المؤسسة خلال مايو
  • رحلة استثنائية لمنتخب مصر في كأس العالم 2026.. تحديات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر