صيدلانية: الإشراف الطبي ضرورة وهوس النحافة والتقلبات المزاجية تهدد النفسية
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
حذر مركز سلامة الدواء بوزارة الصحة من مخاطر استخدام الأدوية الخافضة للوزن دون استشارة طبيب مختص، مؤكدًا أن هذه الأدوية تؤثر على الشهية والامتلاء وامتصاص الدهون، ما يجعل استخدامها خطرًا دون إشراف طبي لتفادي المضاعفات الصحية التي قد تحدث.
وشدد المركز على ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والتوقف عن الدواء ومراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض جانبية، بالإضافة إلى عدم مشاركة أدوية التخسيس مع الآخرين.
وأوضحت وزارة الصحة، في إطار تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والفعال لأدوية إنقاص الوزن، أن التعامل مع هذه الأدوية يجب أن يمر بثلاث خطوات رئيسة بالتنسيق مع الأطباء، تبدأ بالاستشارة الطبية لتقييم أهلية المريض لاستخدام الدواء، ثم تحديد أهداف واضحة للوزن والفترة الزمنية لتحقيقها ومناقشة التاريخ الصحي، واتباع الخطة العلاجية الموصى بها من الطبيب لضمان فعالية العلاج وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة.
وأكدت الصيدلانية ندى الديهنية أن استخدام أدوية التخسيس دون استشارة طبيب مختص قد يعرض الشخص لمخاطر صحية خطيرة وأحيانًا غير متوقعة، مشيرة إلى أبرز المخاطر الصحية المباشرة التي تتمثل في مشكلات القلب وضغط الدم، من تسارع أو عدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع أو هبوط حاد في ضغط الدم، وزيادة خطر الجلطات القلبية أو الدماغية، خصوصًا لمن لديهم أمراض قلب غير مشخصة مسبقًا.
وأضافت: بعض أدوية التخسيس تُجهد الكبد والكلى، فقد يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى فشل كبدي أو كلوي، ويزداد الخطر مع الجرعات العالية أو الاستخدام الطويل، إلى جانب حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي كالغثيان الشديد والقيء، والإسهال المزمن أو الإمساك، وآلام المعدة، والجفاف ونقص الأملاح.
وأشارت الصيدلانية إلى أن المخاطر لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، وإنما تؤثر على الجانبين النفسي والعصبي، فقد تؤدي إلى الإصابة بالقلق والتوتر، والأرق واضطرابات النوم، والاكتئاب أو التقلبات المزاجية، وقد تصل إلى الهوس بالنحافة واضطرابات الأكل.
وحذرت ندى من سوء الاستخدام بتناول الدواء دون حاجة حقيقية، فهناك بعض الناس وزنهم طبيعي، واستخدام الدواء يسبب ضررًا أكثر من فائدته. كما قد تحدث تداخلات دوائية خطيرة، إذ تتفاعل أدوية التخسيس مع أدوية الضغط أو السكري أو الاكتئاب، وهذه التداخلات قد تكون خطيرة أو مميتة، إضافة إلى مخاطر شراء أدوية مجهولة أو مقلدة عبر الإنترنت أو السوق السوداء، والتي قد تحتوي على مواد محظورة أو سامة أو جرعات غير مضبوطة.
وبينت الديهنية أن الآثار طويلة المدى قد تشمل اضطراب الهرمونات، وضعف المناعة، وفقدان الكتلة العضلية، واسترجاع الوزن بسرعة بعد التوقف عن الدواء، فيما يُعرف بتأثير «اليويو».
وفي ختام حديثها، أكدت ندى أن استشارة الطبيب تمثل حجر الأساس في استخدام أدوية التخسيس، إذ يقوم الطبيب بتقييم الحالة الصحية بشكل شامل، وتحديد الحاجة الفعلية للدواء، واختيار النوع والجرعة المناسبة، ومتابعة الآثار الجانبية لتفادي المضاعفات، والأساس دائمًا يبقى في تبني نمط حياة صحي، والدواء -إن لزم- يكون مساعدًا لا بديلًا.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: أدویة التخسیس
إقرأ أيضاً:
باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.
وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.
وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.
ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.
ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.
ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.
وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.