حذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من أن أي تدخل إسرائيلي في الصومال يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار القرن الأفريقي بأكمله، معتبرا أن تداعيات هذه الخطوة تتجاوز حدود بلاده إلى الإقليم والعالم.

وقال الرئيس الصومالي، في كلمة ألقاها اليوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة، إن البحر الأحمر يمثل شريانا حيويا للتجارة العالمية ومحورا أساسيا للنمو الاقتصادي والتعاون الدولي.

وأضاف أن أي مساس بأمن البحر الأحمر أو استقراره سينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، في ظل الترابط الوثيق بين أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

وتطرق حسن شيخ محمود إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها إسرائيل مع إقليم أرض الصومال، واصفا إياها بأنها إجراء غير قانوني ينتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وأكد أن هذه الخطوة تهدد استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتمثل خرقا واضحا للمبادئ التي يقوم عليها النظام الإقليمي في أفريقيا.

وأوضح أن الاتفاق يتعارض مع ميثاق الاتحاد الأفريقي القائم على احترام الحدود الموروثة عن مرحلة الاستقلال، محذرا من أن هذه السابقة تفتح الباب أمام المساس بسيادة الدول ووحدتها.

وخلال مشاركته في منتدى الجزيرة في دورته السابعة عشرة، حذر الرئيس الصومالي من محاولات تغيير النظام الدولي القائم.

وشدد على أن العودة إلى منطق القوة وفرض الأمر الواقع ستقود العالم إلى مراحل مظلمة يسودها عدم الاستقرار والفوضى.

في 6 يناير 2026، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أول زيارة رسمية إلى إقليم أرض الصومال، وذلك بعد إعلان إسرائيل اعترافها بالإقليم كدولة ذات سيادة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في وقت سابق اعتراف إسرائيل بأرض الصومال دولة مستقلة، في خطوة أثارت ردود فعل إقليمية ودولية واسعة.

ويعود فقدان الصومال لوحدته كدولة مركزية إلى عام 1991، عقب سقوط حكومة محمد سياد بري، لتدخل البلاد في مرحلة من الانقسام السياسي والأمني.

وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليا على العاصمة مقديشو وأجزاء محدودة من البلاد، فيما تدير سلطات إقليم أرض الصومال شؤون الإقليم في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون اعتراف دولي.

وتصاعد الجدل الإقليمي حول الإقليم في ظل موقعه الجغرافي الحساس على خليج عدن وبالقرب من البحر الأحمر، وما يمثله من أهمية استراتيجية للتجارة والملاحة الدولية

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أرض الصومال إسرائيل وأرض الصومال الرئيس الصومالي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الشعب الصومال الصومال وإسرائيل منطقة أرض الصومال أرض الصومال

إقرأ أيضاً:

خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا

أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعيين رئيس وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأمريكية، بيل بولت، مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والأمنية داخل الولايات المتحدة، نظرًا لخلفيته المهنية المرتبطة بالقطاع المالي والإسكان أكثر من ارتباطها بمجال الأمن القومي والاستخبارات.

وجاء الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث أوضح ترامب أن بولتي سيحتفظ في الوقت نفسه بمنصبه مديرًا لـوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA)، إضافة إلى رئاسته لمؤسستي التمويل العقاري المدعومتين من الحكومة الأمريكية.

بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئيلبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت

 وأشاد ترامب بخبرته في إدارة الملفات الحساسة والإشراف على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، معتبرًا أن خبراته الإدارية والمالية تؤهله لتولي المنصب بصورة مؤقتة.

ويأتي هذا التعيين عقب إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي جابارد استقالتها من المنصب، مشيرة إلى ظروف عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها الذي يعاني من نوع نادر من سرطان العظام. ومن المقرر أن تدخل استقالتها حيز التنفيذ في نهاية يونيو الجاري.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن نائب غابارد، سيتولى مهام المدير بالإنابة بعد مغادرتها المنصب، إلا أن القرار الجديد قضى بإسناد المهمة إلى بولتي، ما يعكس تغييرًا في ترتيبات الإدارة الأمريكية الخاصة بقيادة مجتمع الاستخبارات خلال المرحلة المقبلة.

وتُعد الاستخبارات الوطنية الأمريكية جهازًا تنسيقيًا يشرف على 18 وكالة ومؤسسة استخباراتية، وتتمثل مهمتها في تنسيق الجهود الاستخباراتية وتقديم التقديرات الأمنية للرئيس وصناع القرار في واشنطن.

وأثار اختيار بولتي تساؤلات في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب غياب الخبرة المباشرة في ملفات الأمن القومي والاستخبارات، إلا أن مؤيدي القرار يرون أن خبرته الإدارية وقدرته على إدارة مؤسسات ضخمة وملفات مالية معقدة قد تساعده في إدارة الجهاز مؤقتًا حتى يتم اختيار مرشح دائم للمنصب. وفي حال ترشيحه رسميًا لتولي المنصب بصورة دائمة، فسيحتاج إلى موافقة الكونجرس وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.

ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية واستخباراتية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يجعل منصب مدير الاستخبارات الوطنية أحد أكثر المناصب حساسية وتأثيرًا داخل الإدارة الأمريكية.


 

طباعة شارك ترامب الاستخبارات الأمريكية تولسي جابارد امريكا

مقالات مشابهة

  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • أردوغان: إمداد سوريا بالغاز عبر تعاون تركي أذربيجاني يعزز أمن الإقليم
  • «الصكوك الوطنية» تُطلق منصة «العيادة المالية»
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة