الطائفة الإنجيلية تدعم مدارس التربية الفكرية بأسيوط بكراسي متحركة .. صور
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
استقبل اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، اليوم، بمكتبه بديوان عام المحافظة، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والوفد المرافق له، في مستهل زيارته للمحافظة، والتي تتضمن تسليم عدد من الكراسي المتحركة لمدارس التربية الفكرية على مستوى أسيوط، وتدشين عدد من المبادرات التنموية.
شهد اللقاء عدد من القيادات الدينية والتنفيذية، من بينهم القس موسى أقلاديوس رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس مارتن إلياس رئيس مجمع أسيوط الإنجيلي، والدكتور القس ماجد كرم الأمين العام لمدارس سنودس النيل الإنجيلي، والشيخ ناصر صادق والشيخ باسم نجيب عضوا المجلس الإنجيلي العام، ويوسف طلعت المستشار القانوني، والشيخ صموئيل باقي صدقة عضو هيئة الأوقاف الإنجيلية، وسميرة لوقا رئيس قطاع الحوار بالهيئة الإنجيلية، وسوزان صدقي رئيس قطاع التنمية، ومؤنس مدير مدرسة السلام، إلى جانب عدد من رعاة الكنائس الإنجيلية وقيادات مجمع مشيخة أسيوط وأعضاء الكنيسة الإنجيلية.
وفي مستهل اللقاء، رحب محافظ أسيوط بالدكتور القس أندريه زكي والوفد المرافق له، مستعرضًا عددًا من المشروعات والجهود التنموية التي تشهدها المحافظة، والتي يتم تنفيذها بالشراكة مع المجتمع المدني، من بينها إنشاء ثلاثة أقسام للحروق بمستشفيات أسيوط، وإنشاء مركز لتأهيل ذوي الهمم بقرية الواسطى، ومبادرة "كوب لبن لكل طفل"، ونادي الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجربة "بازار كيان" كنموذج رائد لتحويل منطقة كانت مهملة أسفل أحد الكباري إلى وحدات إنتاجية ذات مردود اجتماعي واقتصادي لخدمة أبناء المحافظة.
وأكد اللواء الدكتور هشام أبو النصر حرص المحافظة على رفع كفاءة البنية التحتية وتطوير المحاور المرورية وتوسعة الطرق للقضاء على التكدسات المرورية في بعض المناطق، مشيرًا إلى أن المحافظة تشهد طفرة ملحوظة في العملية التعليمية بمختلف مراحلها.
وشدد المحافظ على دعم وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني الجادة، مثمّنًا الدور الوطني والتنموي الذي تقوم به الطائفة الإنجيلية والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في دعم المواطنين وتنفيذ مبادرات تنموية فعالة تتكامل مع جهود الدولة، لا سيما في محافظات الصعيد، مؤكدًا أن هذه الشراكات تمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
كما تم خلال اللقاء بحث عدد من المشروعات التنموية المشتركة المقترح تنفيذها بمحافظة أسيوط خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه، أعرب الدكتور القس أندريه زكي عن خالص شكره وتقديره لمحافظ أسيوط، مشيدًا بالتعاون المثمر مع المحافظة، ومؤكدًا أهمية المشروعات التنموية المشتركة في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتمكين المواطنين اقتصاديًا واجتماعيًا، وضرورة توحيد الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق التنمية الشاملة.
وقدم رئيس الطائفة الإنجيلية التهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، معلنًا عن تجهيز ألف وجبة ساخنة للإفطار الرمضاني، مؤكدًا الاستفادة من اهتمام محافظ أسيوط بالمشاركة المجتمعية لتوسيع دائرة العمل التنموي داخل المحافظة.
وخلال اللقاء، استعرض قيادات الهيئة القبطية الإنجيلية أبرز الأنشطة والبرامج التي تنفذها الهيئة في مجالات التنمية المجتمعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التعاون المشترك وتوسيع نطاق المشروعات التنموية، بما يسهم في دعم جهود الدولة لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة على أرض محافظة أسيوط.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط محافظ أسيوط الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية مدارس التربية الفكرية رئيس سنودس النيل الإنجيلي الكنائس الإنجيلية الهیئة القبطیة الإنجیلیة الدکتور القس أندریه زکی الطائفة الإنجیلیة محافظ أسیوط عدد من
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً