الرقابة المالية تعدل ضوابط استثمار الأموال المخصصة لشركات التأمين
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، تعديلًا جديدًا على ضوابط استثمار الأموال المخصصة لشركات التأمين وإعادة التأمين، بهدف تعزيز حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين.
ونص قرار الهيئة رقم 3 لسنة 2026، على أنه إذا تبين أن الأموال المخصصة غير كافية لمقابلة التزامات الشركة تجاه حملة الوثائق والمستفيدين منها، وجب على الشركة استكمال النقص من الأموال الحرة لديها، وفي حال عدم كفاية الأموال الحرة تمنح الشركة مهلة 3 أشهر من التاريخ المحدد لتقديم المركز المالي الذي تحقق فيه العجز مع التزام الشركة بتقديم خطة لاستيفاء العجز خلال المهلة الممنوحة.
كان النص السابق يمنح الشركات مهلة 6 أشهر من تاريخ الإخطار الذي ترسله الهيئة إلى الشركة بشأن عدم كفاية الأموال المخصصة لالتزامات الشركة تجاه حملة الوثائق والمستفيدين منها عن عمليات التأمين المبرمة والمنفذة داخل مصر.
وتعرف الأموال المخصصة بأنها تلك الأموال التي يتم حجزها إلزاميًا داخل شركة التأمين لمقابلة التزاماتها المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين.
ويُوضح التعديل أن احتساب المهلة يبدأ من تاريخ ظهور العجز في القوائم المالية بدلًا من تاريخ إخطار الهيئة للشركة، مع تقليص المهلة من 6 أشهر إلى 3 أشهر، وإلزام الشركة بتقديم خطة واضحة لمعالجة العجز خلال هذه الفترة، بما يعزز سرعة التدخل الرقابي لحماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين.
وتُعرف الأموال الحرة بأنها الأموال غير المخصصة لمقابلة التزامات مباشرة تجاه حملة الوثائق، وتمثل هامش الأمان والقدرة المالية الإضافية للشركة وتكون جزءًا من حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.
وقد التزمت شركات التأمين بقرار الهيئة العامة للرقابة المالية الصادر في ديسمبر 2024، بشأن زيادة رأسمالها للحد الأدنى البالغ 600 مليون جنيه، وقد ضخت الشركات نحو 10 مليارات جنيه تنفيذًا لهذا القرار.
كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد ألزمت شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار ما لا يقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع، وبما لا يزيد عن 20% منه في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة.
وضخت شركات التأمين استثمارات إضافية في صناديق الأسهم المفتوحة بقيمة 2.6 مليار جنيه للتوافق مع قرار الهيئة، خلال عام 2025.
اقرأ أيضاًجامعة بنها تعزز الوعي الثقافي بزيارة قياداتها للمتحف المصري الكبير
رئيس جامعة القاهرة يتابع انتظام الدراسة بالكليات مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني
احتياطي النقد الأجنبي في مصر يزيد 17.28 مليار دولار منذ تعويم مارس 2024
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهيئة العامة للرقابة المالية الرقابة المالية شركات التأمين الدكتور محمد فريد استثمار الأموال الاستثمار المفتوحة الأموال المخصصة تجاه حملة
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً