المصنعة- خالد بن سالم السيابي

أقيم بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة فعاليات ماراثون «اقرأ»، بتنظيم من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة واسعة من عددٍ من المكتبات العربية، في مبادرة ثقافية تهدف إلى تعزيز الثقافة القرائية ونشر الوعي بأهمية القراءة لدى مختلف فئات المجتمع، وتشجيع الأفراد على جعل القراءة ممارسة يومية تسهم في تنمية المعرفة وبناء مجتمع واعٍ ومثقف.

ويُعد ماراثون «اقرأ» من أكبر الفعاليات القرائية على مستوى العالم العربي، إذ يجمع المؤسسات التعليمية والثقافية والمكتبات في حدث معرفي مشترك يسعى إلى توحيد الجهود في نشر المعرفة، وتعزيز الحراك الثقافي، وتحفيز المجتمع على التفاعل الإيجابي مع المبادرات القرائية الهادفة.

ويأتي تنظيم فعاليات الماراثون في إطار مشاركة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة في هذه المبادرة الثقافية، تأكيدًا على دورها في خدمة المجتمع ودعم البرامج التي تسهم في تنمية الوعي الثقافي والمعرفي، حيث يتخلل الماراثون العديد من المناشط والفعاليات التفاعلية ضمنبرنامج متكامل يبدأ بإتاحة مجموعة مختارة من الكتب التي تراعي الذائقة القرائية لشرائح المجتمع المختلفة، وذلك بناءً على نتائج استطلاع الميول القرائية الذي نفذتهاالمكتبة لتحديد توجهات المجتمع القرائية.

ويتخلل الماراثون تنفيذ حزمة من الفعاليات القرائية المصاحبة، بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية، تشمل إقامة معرض للكتاب، وورش عمل، وتدشين مسابقة في القراءة إضافة إلى أركان مخصصة للجماعات الطلابية، بحيث تنصب جميع أنشطتها في محور الماراثون المتمثل في تعزيز القراءة، إلى جانب التركيز على القراء الصغار من خلال تنظيم فعاليات ومناشط قرائية وتفاعلية مخصصة للأطفال وطلبة المدارس بما يلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية ويعزز من تجربة الزوار.

وأكد عبدالعزيز بن عبدالرحمن العبري رئيس مركز نظم المعلومات وتقنيات التعليم بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة، أن مشاركة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة في هذه المبادرة تنسجم انسجامًا تامًا مع رؤية الجامعة ورسالتها، ومع التوجهات الوطنية لسلطنة عُمان، التي تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وأن المعرفة والعلم والتقنية تشكل منظومة متكاملة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز تنافسيته في مختلف المجالات العلمية والثقافية والتقنية.

ويأتي ماراثون «اقرأ» ليؤكد أهمية القراءة بوصفها أساس المعرفة، والتقنية كوسيلة داعمة، والبعد البيئي كقيمة إنسانية مستدامة، في نموذج حضاري يعكس وعي المؤسسات التعليمية بأدوارها المتجددة في خدمة المجتمع.

وتأتي رسالة المركز وأهدافه لتتناغم مع رؤية الجامعة واستراتيجيتها مما تسهم في ترسيخ مفهوم القراءة بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المعرفية، وتعكس حرص الجامعة على دعم المبادرات الثقافية التي تجمع بين المعرفة والتقنية وخدمة المجتمع. وأوضح أن المركز يولي اهتمامًا متزايدًا بالجوانب المعرفية والثقافية، انطلاقًا من رؤيته الهادفة إلى دعم الابتكار وبناء مجتمع متعلم ومواكب لمتطلبات العصر.

من جانبها، أكدت حليمة بنت سليمان البلوشية رئيسة مكتبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة، أن المشاركة في ماراثون «اقرأ» تمثل امتدادًا طبيعيًا لدور المكتبة بوصفها منصة معرفية فاعلة في خدمة المجتمع، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة تسهم في ترسيخ ثقافة القراءة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان الواعي، وتعزيز الهوية الثقافية، ودعم مسارات التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المكتبة تعمل من خلال هذه المشاركة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، بدءًا من الأطفال والناشئة، مرورًا بالطلبة والشباب، وصولًا إلى الأكاديميين وأفراد المجتمع، إيمانًا بأن القراءة منذ النشأة الأولى هي الأساس في تشكيل الوعي وتنمية التفكير النقدي، وبناء مجتمع قادر على مواكبة التحولات العلمية والتقنية.

وأضافت أن ماراثون «اقرأ» يقدّم نموذجًا حضاريًا متكاملًا يجمع بين المعرفة والمسؤولية المجتمعية والوعي البيئي، من خلال ربط القراءة بمبادرات الاستدامة، مؤكدةً أن هذه المبادرات تفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الشراكات الثقافية، وتدعم رؤية الجامعة وتوجهات سلطنة عُمان في الاستثمار في الإنسان، وبناء مجتمع معرفي واعٍ ومؤثر.





 

 

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: جامعة التقنیة والعلوم التطبیقیة بالمصنعة فی خدمة المجتمع وبناء مجتمع تسهم فی

إقرأ أيضاً:

الحكومة تكشف حصيلة المباني الآيلة للسقوط: 50 ألف بناية و28 ألفاً خضعت للخبرة التقنية

أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، اليوم الثلاثاء خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن السلطات قامت بجرد ما مجموعه 50 ألفا و728 بناية آيلة للسقوط على الصعيد الوطني، مشيراً إلى أن نحو 28 ألف بناية خضعت لخبرات تقنية لتحديد مستوى الخطورة والحاجيات الاستعجالية للتدخل.

وأوضح المسؤول الحكومي أن التقارير المتعلقة بالمباني التي تستوجب تدخلاً عاجلاً جرى توجيهها إلى المصالح واللجان المحلية المختصة، مضيفاً أن معالجة هذا الملف تتم عبر منظومة محلية تقودها لجان إقليمية تحت إشراف الولاة والعمال، بهدف تنسيق تدخل مختلف المتدخلين المعنيين.

وأشار بن إبراهيم إلى أن وزارة الداخلية أصدرت دورية خاصة تدعو إلى القيام بإحصاء موسع للمباني المهددة بالانهيار، من أجل توحيد المنهجية المعتمدة على مستوى الجهات، مبرزاً أن جولات ميدانية نُظمت خلال شهري فبراير ومارس بعدد من المدن والجهات، من بينها طنجة ومكناس ومراكش وآسفي والدار البيضاء، للوقوف على وضعية هذه البنايات وتتبع آليات التدخل.

وفي ما يتعلق ببرامج التجديد الحضري، شدد كاتب الدولة على أهمية هذه المشاريع في الحد من تدهور الأحياء الهامشية وتحسين الولوج إلى السكن اللائق، فضلاً عن إدماج الأحياء الهشة ضمن النسيج العمراني عبر مشاريع ذات أبعاد اجتماعية وتجارية وحضرية.

وسجل المسؤول الحكومي أن عدداً من مشاريع التجديد الحضري جرى إطلاقها بعدة مدن، من بينها حي العكاري بالرباط، وعزيب القندافي بمراكش، ووسط مدينة بنكرير، إضافة إلى مشاريع أخرى بخنيفرة، مؤكداً أن برمجة هذه المشاريع تتم بناءً على طلبات ترفعها اللجان الإقليمية والسلطات المحلية.

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • الحكومة تكشف حصيلة المباني الآيلة للسقوط: 50 ألف بناية و28 ألفاً خضعت للخبرة التقنية
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • عشان ماتبوظش.. نصائح لتخزين اللحوم حسب نوعها
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي