كشف الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد في مصر والشرق الأوسط ورئيس جامعة عين شمس الأسبق، عن الأسباب الحقيقية وراء ضعف تطبيق قانون التبرع بالأعضاء الصادر عام 2010، رغم كونه قانونًا متكاملًا وحاصلًا على توافق مجتمعي وديني واسع.

 منظومة للتبرع بالجلد 

وجاء ذلك تعليقًا على الجدل الذي أثارته النائبة أميرة صابر بشأن ضرورة إنشاء منظومة للتبرع بالجلد والأنسجة بعد الوفاة، وما أعادته هذه الدعوة من طرح ملف التبرع بالأعضاء إلى الواجهة مجددًا، رغم وجود قانون ينظم الأمر منذ أكثر من 14 عامًا دون تطبيق فعلي.

لمنع التجارة بها.. النائبة أميرة صابر: نحتاج لتغيير ثقافة التبرع بالأعضاء في مصر.. فيديوإعلامي يعلن التبرع بأعضائه عقب الوفاة.. تفاصيلتتحول لتراب.. إيرين سعيد: تبرعك بالأعضاء خطوة إنسانية تنقذ حياة المصابين بالحروقفليشتم الشاتمون .. أميرة صابر ردًا على حملات الهجوم بسبب مقترح التبرع بالأعضاء

وقال المتيني، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، إن القانون في مجمله كان جيدًا في توقيته، وسبقته مناقشات مجتمعية امتدت لنحو 13 عامًا، وحصل على موافقات الأزهر والكنيسة ومجلس الدولة وكافة الجهات المعنية، فضلًا عن دعم إعلامي واسع، إلا أن المشكلة لم تكن في النصوص بقدر ما كانت في آليات التنفيذ.

حالة تبرع رسمية

وأوضح أن جميع مواد القانون جرى تنفيذها باستثناء مادة واحدة تتعلق بتوثيق رغبة المواطن في التبرع بأعضائه بعد الوفاة داخل الشهر العقاري، مشيرًا إلى أن هذه الآلية أثبتت صعوبتها عمليًا، وهو ما أكدته وزارة الصحة بعدم تسجيل أي حالة تبرع رسمية من متوفين حتى الآن، إذ تقتصر جميع عمليات التبرع على الأحياء فقط.

 السبب الأول لتعثر التطبيق

وأضاف المتيني أن السبب الأول لتعثر التطبيق يتمثل في اشتراط توجه المواطن بنفسه خلال حياته إلى الشهر العقاري لتوثيق وصيته، معتبرًا أن هذا الإجراء غير عملي، قائلًا: «مين هيروح الشهر العقاري يقول أنا عايز أتبرع بأعضائي بعد الوفاة؟».

واقترح أن تكون الآلية الأسهل هي إدراج رغبة التبرع ضمن وثائق رسمية يحملها المواطن بشكل طبيعي، مثل بطاقة الرقم القومي أو رخصة القيادة، بما يسهم في تسهيل التنفيذ وتحويل النص القانوني إلى واقع فعلي.

وأشار إلى أن السبب الثاني يرتبط بالثقافة المجتمعية، مؤكدًا أن التبرع بالأعضاء يظل قضية شائكة حتى في دول متقدمة مثل اليابان ودول شرق آسيا، حيث تظل معدلات التبرع بعد الوفاة منخفضة، ويعتمد النظام بشكل أساسي على التبرع من الأحياء، موضحًا: «نحن كشعوب عاطفية، ونرفض المساس بجسد من نحب بعد الوفاة».

إجراءات التبرع

وتساءل المتيني في ختام حديثه عن آليات التنفيذ حال تجاوز عقبة الشهر العقاري، قائلًا: «إذا قررنا توثيق الرغبة في التبرع على بطاقة الرقم القومي أو رخصة القيادة، فأين سيتم ذلك؟»، لافتًا إلى أن القانون ولائحته التنفيذية ينصان على أن إجراءات التبرع تتم داخل المستشفيات الجامعية والحكومية فقط، ما يطرح تساؤلات جديدة حول الجهة المنوط بها التطبيق الفعلي للمنظومة.

طباعة شارك التبرع بالأعضاء زراعة الكبد ملف التبرع بالأعضاء التبرع بالأنسجة التبرع بالجلد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التبرع بالأعضاء زراعة الكبد التبرع بالأنسجة التبرع بالجلد التبرع بالأعضاء الشهر العقاری بعد الوفاة

إقرأ أيضاً:

مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

 

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

 

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

 

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

 

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

 

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

 

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

 

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
  • تطورات جديدة في قضية أبو جنة.. والرقابة توضح أسباب سحب مشروبه
  • الشحات يرفع مطالبه والأهلي يرفض..كواليس تعثر مفاوضات التجديد
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • يونيو الجاري .. برامج علمية وبحثية تعزز الحراك الأكاديمي بجامعة التقنية
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري